«قمة دبي للمكتبات».. هندسة الثقة واستشراف مستقبل المعرفة


أعلنت مكتبة محمد بن راشد عن تنظيم الدورة الثالثة من «قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر» يومي 16 و17 نوفمبر، تحت شعار «هندسة الثقة: الذكاء الاصطناعي ومستقبل مؤسسات المعرفة»، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصانعي المعرفة من المكتبات والمتاحف ودور النشر والجامعات ومراكز البحث والمراكز الثقافية وقطاع التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.

وتسعى المكتبة من خلال القمة إلى جمع المؤسسات المعرفية على اختلافها، من مكتبات ومتاحف ودور نشر وجامعات ومراكز بحث ومراكز ثقافية، في حوار واحد حول الكيفية التي تواجه بها هذه المؤسسات التغيرات الراهنة التي يحملها الذكاء الاصطناعي وتستجيب لها.

وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «في دورتها الثالثة، تنتقل القمة إلى مرحلة أكثر عمقاً وتركيزاً، في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على منظومة المعرفة بأكملها؛ من التأليف والبحث والنشر والترجمة إلى عمل المكتبات والمتاحف والأرشيفات والجامعات، وصولاً إلى إتاحة المعلومات والتحقق منها وحفظها».

وأضاف: «لهذا اخترنا لهذه الدورة شعار «هندسة الثقة: الذكاء الاصطناعي ومستقبل مؤسسات المعرفة»، انطلاقاً من أن التحدي اليوم لم يعد في إنتاج المزيد من المحتوى فحسب، إنما في قدرتنا على التحقق مما يمكن الوثوق به، والحفاظ على أصالة المعرفة ومصداقيتها، في عصر تتنامى فيه قدرات الآلة على إنتاج المحتوى وتعديله وإعادة تشكيله».


4 محاور


ويرتكز برنامج القمة لهذا العام على أربعة محاور رئيسية تعكس التحولات التي تشهدها منظومة المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي، هي «إنتاج المعرفة»، ويتناول الإبداع والتأليف والإنتاج الفكري وما يرتبط بها من البحث والنشر والترجمة والملكية الفكرية؛ و«الثقة بالمعرفة»، الذي يناقش المرجعية والأصالة والأدلة، وسبل التحقق من مصداقية المحتوى ومصادره، إضافة إلى محور «معرفة مَن؟»، الذي يبحث قضايا اللغة والتمثيل وإتاحة المعرفة وتنوع الثقافات والمعارف في الأنظمة الذكية؛ و«صون المعرفة»، الذي يركز على الذاكرة والحفظ والرعاية، ودور المكتبات والأرشيفات وغيرها من الجهات المعرفية في حماية الموروث المعرفي والمحتوى الرقمي وضمان استمراريته.


مشاركة دولية واسعة


وتجمع الدورة الثالثة أكثر من 50 متحدثاً ومشاركاً يمثلون أكثر من 40 جهة من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج متنوع يضم أكثر من 20 جلسة حوارية، إلى جانب كلمات رئيسية وورش عمل متخصصة، بما يتيح مناقشة الأبعاد الثقافية والتقنية والمهنية للتحولات التي تشهدها المؤسسات المعرفية.


وتضم قائمة الجهات المشاركة مؤسسات أكاديمية وبحثية وثقافية وتكنولوجية ودور نشر، من بينها مركز ليفرهولم لمستقبل الذكاء في جامعة كامبريدج، ومختبر الوسائط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ليل، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة الآغا خان، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومعهد الابتكار التكنولوجي، ومكتبات الشارقة العامة، ومؤسسة بارجيل للفنون، ودار السلوى للنشر، ودار المنى، ومكتبة قطر الوطنية، والمكتبة الوطنية الكورية، ومتحف ومكتبة هيل للمخطوطات، إلى جانب الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومجموعة موتيفيت ميديا.


ويشارك في القمة عدد من كبار الشخصيات والمتحدثين الرئيسيين، في مقدمتهم معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وعبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء في دبي الرقمية، والدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وشذى أمين الملا، الوكيل المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون في وزارة الثقافة، والشيخ سلطان سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، والدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني، والدكتور بيتر كيرغورد، مدير متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، وإيان فيرسرفيس، الشريك الإداري رئيس التحرير في مجموعة موتفيت ميديا، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتحدثين الرئيسيين من داخل الدولة وخارجها، من بينهم الدكتور ديفيد تومان، المدير المؤسِّس المشارك لجامعة دبي الوطنية، والدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، والدكتور ستيفن كايف، المدير الأكاديمي لمركز ليفرهولم لمستقبل الذكاء في جامعة كامبريدج، وكيم كيونغ تشول، مدير مركز الحفظ والبحوث في المكتبة الوطنية الكورية، والدكتور مونوجيت تشودري، أستاذ معالجة اللغات الطبيعية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والدكتورة هنادا طه ثمور، أستاذة كرسي اللغة العربية مديرة مركز زاي لأبحاث اللغة العربية في جامعة زايد، ومنى هنينغ زريقات، مؤسِّسة دار المنى للنشر.


الفئات المستهدفة


وتستهدف القمة قيادات المكتبات والأرشيفات والمتاحف والعاملين فيها، والناشرين والمحررين والمترجمين والكتّاب، والأكاديميين والباحثين في الجامعات ومراكز البحث، والمطوّرين والباحثين في الذكاء الاصطناعي وتقنيات اللغة العربية، وصنّاع السياسات والقرار في القطاعين الثقافي والمعرفي، إلى جانب الطلبة والقرّاء والمهتمين بمستقبل المعرفة من الجمهور العام.

وتناقش جلسات القمة أبرز التحولات التي يشهدها قطاع المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال موضوعات تشمل مسؤوليات المؤسسات المعرفية، وموثوقية المحتوى، وتأثير التقنيات الحديثة في التعلم والذاكرة والإبداع، إلى جانب حماية التراث الثقافي والذاكرة الإنسانية ومستقبل الحفظ الرقمي.

كما تتناول قضايا الأدب والترجمة والنشر والهوية اللغوية والتمثيل الثقافي، عبر جلسات حوارية ونقاشية، من بينها «الذكاء الاصطناعي وعمارة المعرفة المتغيرة»، و«حين تختفي المعرفة: حفظ الذاكرة الثقافية العربية والإسلامية»، و«هل نأتمن الذكاء الاصطناعي على رواية التاريخ؟»، و«ما الذي ينجو من الترجمة؟»، و«من يروي حكايات أطفالنا؟»، و«السرد والرسوم المتحركة وخيال الآلة» التي تجمع صنّاع الأفلام ورسامي التحريك ورواة القصص، كما تشهد القمة جلسة عرض تطبيقي يقدّمها معهد الابتكار التكنولوجي بعنوان «فالكون في التطبيق: الذكاء الاصطناعي بالعربية الإماراتية عبر اللغة والكلام والوثائق»، تستعرض ما تتيحه نماذج «فالكون» الجديدة لمؤسسات المعرفة في اللغة العربية والكلام والوثائق، ومحاضرة مسائية عن بُعد تقدّمها الدكتورة ناتاليا كوزمينا من مختبر الوسائط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعنوان «دماغك في حضرة الذكاء الاصطناعي: التعلّم والذاكرة والحكم البشري»، عمّا تكشفه أبحاثها عن القراءة والدماغ القارئ وأثر أدوات الذكاء الاصطناعي في التعلّم والذاكرة، إلى جانب ورش عمل متخصصة وجلسات استشرافية ولقاءات مع خبراء وناشرين دوليين.