«الشارقة للناشرين» .. برنامج يجمع خبرات قارات العالم

جمع «مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين» في دورته السادسة عشرة، من خلال برنامجي «التبادل العالمي» و«عقد الصفقات»، ناشرين ووكلاء أدبيين وخبراء من مختلف أسواق العالم، ضمن منصة مهنية تجمع بين تبادل الخبرات ومناقشة تحديات صناعة الكتاب من جهة، وبحث فرص التعاون التجاري وشراء وبيع حقوق النشر والترجمة من جهة أخرى، بما يعزز التواصل بين أسواق النشر العالمية ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات العابرة للحدود.

ويوفّر برنامج «التبادل العالمي»، الذي يُعقد لأول مرة، فرص لقاءات بين ناشرين ووكلاء أدبيين وخبراء من أسواق مختلفة حول العالم، لتبادل التجارب المهنية ومناقشة التحديات التي تواجه صناعة الكتاب.

وبالتوازي مع جلسات «التبادل العالمي»، أتاح المؤتمر من خلال اجتماعات «عقد الصفقات» مساحة مخصصة للمفاوضات المهنية المباشرة، حيث التقى الناشرون والوكلاء الأدبيون وممثلو مؤسسات النشر وفق مواعيد مرتبة مسبقاً، لاستعراض قوائم الإصدارات المتاحة للتعاقد، والتعرف إلى اهتمامات دور النشر واحتياجاتها في الأسواق المختلفة.

ومنحت هذه الاجتماعات المشاركين فرصة لمناقشة عناوين محددة وفرص انتقالها بين اللغات والأسواق، والبحث في تفاصيل الحقوق المتاحة لكل منها، وإمكانات النشر المشترك والتوزيع، بما يمهّد لتطوير اتفاقيات تجارية وشراكات مهنية، ويفتح أمام دور النشر قنوات جديدة للوصول إلى القراء في مختلف أنحاء العالم.

وفي تعليق لها على المشاركة في برنامج «التبادل العالمي»، قالت ريبيكا هارت، المديرة الأولى للعلاقات في المجلس الثقافي البريطاني:

«اصطحب المجلس ستة ناشرين من المملكة المتحدة للمشاركة في مؤتمر الشارقة للناشرين للمرة الأولى، بهدف مساعدتهم على بناء علاقات مهنية والتعرف إلى أسواق جديدة».

وأضافت: «أتاحت لنا جلسات التبادل العالمي لقاء وكيلة أدبية من المنطقة، والتعرف إلى طبيعة عمل الوكلاء الأدبيين وآليات بيع الحقوق فيها، كما منحت الناشرين البريطانيين فرصة لطرح أسئلتهم والاستفادة من خبرتها، والخروج بأفكار وعلاقات قد تقود مستقبلاً إلى اتفاقيات لتبادل حقوق النشر».

تطوير القطاع

من جانبه، أشار سان مون أونغ، رئيس جمعية الناشرين في ميانمار، إلى أن جلسات «التبادل العالمي» أتاحت للمشاركين مناقشة التحديات التي تواجه قطاع النشر في مناطقهم، وتبادل التجارب المتعلقة بتطوير الصناعة، مشيراً إلى أن طبيعة هذه الجلسات تختلف عن اجتماعات الأعمال الثنائية المخصصة للتفاوض على الحقوق.

وأوضح: «تتركز الاجتماعات الثنائية على شراء حقوق النشر وبيعها، بينما نتبادل في جلسات التبادل العالمي تجاربنا حول التحديات التي تواجهنا في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، ونتناقش في كيفية العثور على الفنانين وتطوير صناعة القصص المصورة في أسواقنا».

بدوره، أكد باولو هيراس، الرئيس والشريك المؤسس لمؤسسة «كوميكيت» (Komiket) في الفلبين، أهمية تخصيص مساحة للقصص المصورة والروايات المصورة ضمن البرنامج المهني للمؤتمر، قائلاً: «يمنحنا هذا البرنامج فرصة لإبراز حضور القصص المصورة والروايات المصورة في صناعة النشر، ويشجع المزيد من دور النشر المتخصصة في هذا المجال على المشاركة في المؤتمر».

أسواق النشر العالمية

وتضمن برنامج «التبادل العالمي»، أمس، لقاءً متخصصاً في القصص المصورة بإدارة كو ليانغ، وآخر ضم جمعية الناشرين الإماراتيين ووفداً آسيوياً بإدارة تامر سعيد، إلى جانب لقاء للتعريف بصناعة النشر في سلطنة عُمان، ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
كما جمع البرنامج ناشرين عرباً ونظراءهم من أمريكا اللاتينية في لقاء بإدارة أرتورو توريس مورينو، وناشرين من أفريقيا وأمريكا اللاتينية بإدارة ميرسي كيروي، إضافة إلى لقاء متخصص في كتب الأطفال بإدارة ماورو سبانيول.
وتتواصل الجلسات الثلاثاء، بلقاءات تجمع ناشرين عرباً وممثلين عن المجلس الثقافي البريطاني بإدارة ريبيكا هارت، وآخر بين ناشرين أفارقة ووفد آسيوي بإدارة أديبة عمر، إلى جانب لقاء يجمع ناشرين متخصصين في الكتب المؤلفة باللغة التاميلية ونظراءهم من العالم العربي.

لقاءات

وشهد المؤتمر أيضاً تنظيم برنامج «تبادل مجلس الإدارة»، الذي أتاح للناشرين عقد لقاءات مباشرة مع قيادات ومسؤولين تنفيذيين في مؤسسات النشر العالمية، لمناقشة مشروعاتهم والاستفادة من الخبرات المهنية في تطوير الأعمال وبناء الشراكات. وضمت قائمة القيادات المشاركة في البرنامج سانيو ديلون، رئيسة مجموعة «راندوم هاوس» التابعة لـ«بنغوين راندوم هاوس» في الولايات المتحدة، وخوسيه بورغينو، الأمين العام للاتحاد الدولي للناشرين، وأديبة عمر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «بيربادانان كوتا بوكو» الماليزية، إلى جانب نخبة من الناشرين والخبراء الدوليين.