«دبي للثقافة» تثري الحوار الإبداعي الدولي في قمة المدن الثقافية العالمية بطوكيو


سلطت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الضوء على رؤية دبي لمستقبل الثقافة ودورها في بناء مدن مزدهرة ومترابطة ومستدامة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات النسخة الـ15 من «قمة المدن الثقافية العالمية»، التي استضافتها العاصمة اليابانية طوكيو، خلال الفترة من 28 حتى 30 أكتوبر الماضي.


وشكلت القمة، التي جمعت نخبة من القيادات الثقافية وصُنّاع السياسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم، منصة دولية لتبادل الرؤى والخبرات حول العلاقة المتنامية بين الثقافة والتنمية الحضرية والنمو الاقتصادي، وتعكس هذه المشاركة حرص «دبي للثقافة» على تعزيز حضور الإمارة في الحوار الثقافي العالمي، وتوسيع آفاق التعاون والتبادل المعرفي مع المدن المشاركة، والمساهمة في تطوير منظومة إبداعية حيوية ومستدامة.


وضم وفد «دبي للثقافة» المشارك في القمة كلاً من: هالة بدري، مدير عام «دبي للثقافة»، وشيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في الهيئة، وسارة الباجة جي، مدير مشروع أول في إدارة الاتصال المؤسسي والتسويق، ولينا عباس، أخصائي تسويق في إدارة الاتصال المؤسسي والتسويق، حيث تابع الوفد سلسلة من الجلسات التي ناقشت مستقبل الثقافة في المدن، وأبرزت أهمية الاستثمار في البنية التحتية الثقافية، ودور الصناعات الثقافية والإبداعية في دعم الاقتصادات، وتعزيز الروابط المجتمعية، وتناولت مستقبل السياحة الثقافية، وتأثير القوة الناعمة في العلاقات الدولية، والتحديات المرتبطة بصون التراث الثقافي، إلى جانب أحدث التوجهات في تطوير آليات تمويل القطاع الثقافي.


وشكلت مشاركة هالة بدري في الجلسة الافتتاحية الرئيسية، التي حملت عنوان «المدينة الإنسانية: هل الثقافة هي البنية التحتية للمستقبل؟» إحدى أبرز محطات حضور «دبي للثقافة» في القمة، واستعرضت خلالها تجربة دبي في تطوير منظومتها الثقافية والإبداعية، وأكدت أهمية الثقافة في دعم التنمية الحضرية المستدامة، وسلطت الضوء على «محفظة حصانة القطاع الإبداعي»، التي أطلقتها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بوصفها نموذجاً يعكس نهج الإمارة في تمكين أصحاب المواهب والكفاءات الإبداعية، ورفع جاهزية القطاع وقدرته على مواكبة المتغيرات والتكيف مع التحديات، بما يضمن استدامة نموه، ويعزز مساهمته في اقتصاد دبي الإبداعي.


وفي إطار مشاركته في القمة تابع وفد «دبي للثقافة» جلسة «السياحة الثقافية أمام اختبار الواقع: هل يمكن إعادة صياغة مفهومها؟»، التي استعرضت التحولات التي يشهدها القطاع، وسبل تطوير نماذج سياحية مستدامة، توازن بين احتياجات المجتمعات المحلية ومتطلبات الحفاظ على البيئة، كما ناقشت دور السياسات والشراكات في إبراز الهوية المحلية للوجهات الثقافية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصادات الحضرية.


وشملت مشاركة الوفد أيضاً جلسة «الثقافة قوة ناعمة: ما تأثيرها الحقيقي؟»، التي تناولت دور الثقافة في دعم الدبلوماسية وبناء الثقة، ومد جسور التعاون بين الشعوب، وسلطت الضوء على أهمية الفعاليات والمهرجانات والمعارض الدولية الكبرى في إبراز هويات المدن واستقطاب الاستثمارات، وتوطيد العلاقات الدولية، وتحقيق أثر ثقافي واقتصادي واجتماعي مستدام.


من جهة أخرى تناولت جلسة «الثقافة في الفضاءات المفتوحة: من يملك حق تشكيل المساحات العامة؟» أهمية إشراك المجتمعات المحلية في تصميم المساحات العامة وتطوير بيئات حضرية، تعكس تنوعها الثقافي، وتعزز شعور أفرادها بالانتماء، كما تابع الوفد جلسة «التراث في تطور مستمر.. وعلينا مواكبة تحوّلاته»، التي ناقشت التحديات المرتبطة بصون التراث الثقافي في ظل التغير المناخي والتوسع الحضري، ودور التقنيات الحديثة في إحياء المواقع التراثية وتوطيد ارتباط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي.

وركزت جلسة «إعادة تصور آليات تمويل القطاع الثقافي» على ضرورة تنويع مصادر التمويل، وتطوير نماذج أكثر مرونة واستدامة، من خلال المنح والشراكات مع القطاع الخاص والاستثمارات الخيرية والتمويل القائم على الأثر، بما يعزز قدرة المؤسسات الثقافية والإبداعية على مواجهة التحديات المستقبلية.


وشارك وفد «دبي للثقافة» أيضاً في سلسلة من الجولات الثقافية في طوكيو، أتاحت له فرصة استكشاف المشهد الثقافي الغني للمدينة، والتعرف على تراثها ومساحاتها الإبداعية، والاطلاع على تجربتها في صون هويتها الثقافية، ومواكبة الابتكار والتوجهات الإبداعية المعاصرة. وتأتي مشاركة «دبي للثقافة» في القمة امتداداً لتعاونها المتواصل مع «منتدى المدن الثقافية العالمية» وشبكته الدولية، وتجسيداً لالتزامها بتعزيز التبادل الثقافي، وتوطيد أواصر التعاون بين المدن. وتواصل الهيئة، من خلال حضورها في هذه المنصات العالمية، مشاركة تجارب دبي وخبراتها، والاستفادة من الرؤى والممارسات الدولية، والإسهام في إثراء النقاشات حول مستقبل السياسات الثقافية والاقتصادات الإبداعية، ودور الثقافة في الارتقاء بجودة الحياة في المدن.