مهرجان المفرق للشعر العربي يختتم فعاليات الدورة الحادية عشرة

من قلب العاصمة عمّان، مروراً بمحافظة جرش، وصولاً إلى مدينة المفرق في أقصى الشمال الشرقي من الأردن، نسج مهرجان المفرق للشعر العربي حضوره الثقافي متنقلاً بين ثلاث مدن أردنية، حاملاً القصيدة إلى جمهورها، قبل أن يسدل الستار على فعاليات دورته الحادية عشرة التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتنظيم من دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، على مدار 4 أيام بمشاركة أكثر من 30 شاعراً وشاعرة من الأردن ومختلف الدول العربية، بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ود. عقلة القادري مدير مديرية ثقافة جرش، وفيصل السرحان مدير بيت الشعر، وعدد كبير من المثقفين والأدباء والأكاديميين والطلاب.

ألقى العويس كلمة في ختام المهرجان، قال فيها: «نعتز كثيراً بالدور الثقافي الذي يقوم به بيت الشعر في المفرق، فمنذ افتتاحه في العام 2015، وهو يثابر على تنظيم الأمسيات الشعرية والملتقيات الأدبية».

وأكد أن مذكرة التفاهم المبرمة بين دائرة الثقافة في الشارقة، ووزارة الثقافة الأردنية، إنما تعزز هذا الدور الذي يعمل على امتداد نشاط بيت الشعر إلى كافة المحافظات والمدن الأردنية.

وأشار العويس إلى أن الحضور الثقافي الفاعل للبيت؛ كان علامة واضحة في العاصمة عمّان، التي احتضنت افتتاحات مهرجان بيت الشعر في السنوات الأخيرة، وصولاً إلى محافظات إربد وجرش والزرقاء، لافتاً إلى أن البيت عمل على توسيع الشراكات الثقافية أيضاً مع الجامعات والمؤسسات الثقافية الأردنية الأمر الذي نتج عنه تفاعل الكثير من الشعراء والكتّاب الأردنيين والأدباء العرب المقيمين في الأردن.

وذكر العويس أن بيت الشعر بهذا الفعل الثقافي يؤكد وحدة الثقافة العربية وأصالتها، وتعزيز رسالة بيت الشعر، مؤكداً أن هذه الأنشطة تحظى بمتابعة سامية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي مبادرة تأسيس بيوت الشعر في الوطن العربي.

ونقل رئيس دائرة الثقافة تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة لجميع الأدباء والشعراء، وتمنيات سموّه لهم بالنجاح والتوفيق.

وأعرب د. عقلة القادري مدير مديرية ثقافة جرش في كلمة ختامية، عن شكره لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة، ودعم سموه المتواصل للحركة الثقافية العربية، ومثمناً مبادرة بيوت الشعر التي غدت منارة ثقافية عربية، ومصدراً للعطاء والإثراء في المشهد الثقافي العربي.

وأضاف القادري أن بيت الشعر في المفرق، بدعم الشارقة، يحظى باعتزاز كبير لما يوليه من اهتمام بالبرامج الثقافية، مشيراً إلى أهمية الحراك الثقافي الذي تنهض به بيوت الشعر، ومثمناً في الوقت نفسه، انفتاح بيت الشعر في المفرق على التعاون المثمر مع مديريات الثقافة في مختلف محافظات الأردن، من جنوبه إلى شماله، ومن شرقه إلى غربه، بما يسهم في الوصول إلى مختلف المناطق، وتعزيز الحضور الشعري في المدن والبلدات البعيدة.

وقال مدير مديرية ثقافة جرش إن مهرجان المفرق للشعر العربي يؤكد، مع كل دورة جديدة، مكانته وأهميته على الساحة الثقافية الأردنية، إذ يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة تعكس حجم التفاعل مع فعالياته، وما يمثله من مساحة فاعلة للاحتفاء بالشعر وتعزيز حضوره الابداعي، إضافة إلى دوره في إتاحة الفرصة أمام الشعراء للالتقاء وتبادل التجارب الإبداعية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالقصيدة العربية، وقال سعدنا بإقامة أمسية شعرية في مركز جرش الثقافي، بما يعكس مستوى التعاون البناء مع بيت الشعر في المفرق، ويؤكد أهمية الشراكة الثقافية في توسيع نطاق الفعاليات الشعرية.