زمالة «الفصل الأول» تحتفل بمرور 5 سنوات على إنجازاتها الأدبية العالمية


تحتفل مؤسسة الإمارات للآداب ومجموعة صدّيقي القابضة بإنجاز بارز لزمالة «الفصل الأول»، زمالة «مؤسسة الإمارات للآداب وصدّيقي للكتّاب»، بإطلاق رواية «المستوطنون»، الرواية الأولى للكاتبة صبا بريلفي، التي كانت ضمن الدفعة الثانية من الزمالة. ويمثّل الإصدار نجاحاً جديداً للزمالة التي تستمر في رعاية الكتّاب الصاعدين والمساهمة في إيصال أصوات أدبية جديدة من الإمارات والمنطقة إلى القرّاء حول العالم، وذلك على مدار الأعوام الخمسة الماضية.

وأعلن عن صدور الكتاب رسمياً بعنوان «The Squatters» في أمسية استضافتها مؤسسة فكر، شهدت أيضاً حفل الإعلان عن فتح باب التقديم للدورة السادسة من الزمالة.

نجاحات

وتواصل زمالة «الفصل الأول» ترك أثرٍ متزايد في المشهد الأدبي العالمي، حيث ينجح خريجوها في توقيع عقود نشر، واستقطاب وكلاء أدبيين بارزين، ونيل تقدير من المجتمع الأدبي حول العالم. ويجمع البرنامج بين الإرشاد المتخصص وتوفير فرص التواصل المباشر مع قطاع النشر، ليُرافق الكتّاب الصاعدين في رحلتهم من مسودة العمل حتى الإصدار، مُزوّداً إياهم بالمهارات والعلاقات المهنية الكفيلة بتحقيق نجاحٍ مستدام. ورغم أن النشر الدولي يحتاج إلى سنتين أو ثلاث سنوات عادةً ليصل الكتاب إلى رفوف متاجر الكتب والمكتبات بعد الوصول إلى اتفاقيات النشر، يبدأ البرنامج اليوم في جني ثمار استثماره المستمر في المواهب الأدبية المحلية، مع تسجيل زملائه إنجازاتٍ لافتة في مجالات الرواية، والقصة القصيرة على الصعيد العالمي.

وتُعدّ الكاتبة صبا بريلفي أحدث خريجة من البرنامج تُنشر قصتها في كتاب؛ إذ تُقدّم روايتها «المستوطنون» معالجةً آنيّة لتناول أزمة اللاجئين في المملكة المتحدة، من خلال قصة عائلتين تتقاطع مصائرهما. وتُوصَف الرواية بأنها استكشافٌ جريء للأمومة والهجرة والمسافة بين من نكون ومن نريد أن نكون. تصدر الرواية عن دار «دايل برس» التابعة لمجموعة «بنجوين راندوم هاوس»، فيما تمثل الكاتبةَ وكالةُ «رايترز هاوس» الأدبية في نيويورك.

امتداد

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً للنجاح اللافت الذي حققته سارة حمدان، من الدفعة الأولى للبرنامج، والتي تعاقدت معها وكالة «يونايتد تالنت». وكانت روايتها الأولى «ماذا سيقول الناس؟» قد صدرت العام الماضي عن دار «هولت»، ومن المقرر صدور روايتها الثانية في أغسطس 2027، إلى جانب العمل على عدد من المشاريع الأخرى.

كما حصلت شايلين سام على تمثيلٍ أدبيّ من وكالة «أزانتيان» في الولايات المتحدة ووكالة «موشنز» في المملكة المتحدة لروايتها «هناك شيء ما بشأن الفتيات»، المتوقع صدورها في ربيع 2028 عن دار «غاليري بوكس» التابعة لـدار «سايمون آند شوستر». أما أحدث النجاحات فكانت من نصيب رائد بو عجرم، الذي وقّع هذا الشهر مع الوكيل الأدبي البريطاني لويجي بونومي.

ونال عددٌ من الزملاء تقديراً لمواهبهم في مسابقات الكتابة الدولية؛ ومنهم شارون أروباراييل. وشهد هذا العام أيضاً نشر قصص قصيرة للكاتبة يي هوا هانا في مجلة «سوربيه»، وللكاتبة سانجيتا ساجر في «أنثولوجيا مانشستر».

وتلتزم الزمالة برعاية الكتّاب الذين يكتبون بالعربية والإنجليزية على حد سواء، وتشجيع الروايات والقصص باللغة العربية. كما تحرص على مساعدة الكتّاب على إيصال أعمالهم إلى شريحة أوسع من القرّاء. وقد شهد البرنامج زيادةً كبيرة في عدد الطلبات المقدمة من كتّاب يكتبون بالعربية منذ انطلاقه. ومن الزملاء الذين نشروا أعمالهم في المنطقة: علي الشعالي وعلاء معصراني، فيما حصلت أحلام جحاف على تمثيل من الوكيلة الأدبية رولا البنّا. وتُعبر إنجازات الزملاء عن التنوع الغني للمواهب التي يخرّجها البرنامج، والتزامه بدعم الكتّاب في مختلف مراحل مسيرتهم في عالم الكتابة والنشر.

مواهب صاعدة

وقالت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب: «مع احتفال زمالة «الفصل الأول» بعامها الخامس، تعكس إنجازات الزملاء العدد الهائل من المواهب الصاعدة في دولة الإمارات، والفرص المتنامية أمام الكتّاب المقيمين فيها للوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود المحلية. كما تُقدّم هذه النجاحات دليلاً قاطعاً على ما يمكن تحقيقه حين تقترن المواهب بالدعم المستمر وتوجيه الخبراء؛ فجوهر البرنامج يتجاوز مجرد تمكين الكتّاب، بل يهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمصدر لأصوات أدبية متميزة وقصص أصيلة وأعمال طموحة قادرة على التأثير في القرّاء حول العالم. نبني منصة عالمية لسرد قصص الإمارات، وسيستمر هذا الاهتمام الدولي بالتزايد مع إبرام المزيد من الزملاء لعقود نشر جديدة»، وأضافت: «تمكننا من تحقيق ذلك بفضل دعم وإيمان هند صدّيقي ومجموعة صدّيقي القابضة بضرورة الاستثمار في مستقبل الأدب الإماراتي. وها هو إيمانهم الراسخ بالبرنامج يثمر اليوم بنيل زملائنا اعترافاً دولياً. وهل هناك طريقة أفضل لإبراز فوائد البرنامج من الاحتفال بصدور كتاب صبا بريلفي؟».

5 سنوات

وقالت هند عبدالحميد صدّيقي، رئيس إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة صدّيقي القابضة: «نحتفل اليوم بمحطة فارقة مع اكتمال خمس سنوات من النجاح، ونتطلع إلى الفصل التالي من الزمالة. فما بدأ فكرةً بين مؤسسة الإمارات للآداب وصدّيقي القابضة تطوّر إلى برنامج يمهّد الطريق أمام الكتّاب الصاعدين في الإمارات. ويشهد نجاح دفعاتنا السابقة على أهمية البرنامج، ويؤكد قوة الدعم المتواصل والفرص التي تتشكل مع مرور الوقت. نعبر عن امتناننا للكتاب المشاركين بالتوجيه والإرشاد، والذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من نجاح الزمالة ورحلة كل دفعة من الزملاء. بينما نتطلع إلى المستقبل، نجدد التزامنا ببناء هذه المنصة أكثر لنرتفع معاً بأفق الإبداع ونرعى المواهب في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة».