أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» عن تسلمها مجموعة مختارة من الكتب والإصدارات التايلاندية القيّمة، قدمتها القنصلية العامة الملكية التايلاندية في دبي، ضمن مبادرة ثقافية نوعية تهدف إلى مد جسور التواصل الحضاري وتوسيع آفاق التبادل المعرفي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة تايلاند، إلى جانب رفد مكتبات دبي العامة بمصادر فكرية ومعرفية منتقاة تسلط الضوء على تاريخ تايلاند وتراثها الثقافي، ما يرسخ مكانة المكتبات بوصفها فضاءات مفتوحة للحوار بين الثقافات والتعلم المجتمعي.
جاء ذلك خلال حفل خاص نظمته الهيئة في مكتبة أم سقيم العامة، بحضور تشاكريينوراتيب سيفيكول، القنصل العام لمملكة تايلاند في دبي، وممثلين عن القنصلية ومؤسسة تايلاند، إلى جانب عدد من مسؤولي إدارة مكتبات دبي العامة وإدارة العلاقات الدولية والدبلوماسية الثقافية في الهيئة. وشهد الحفل مراسم إهداء نحو 32 إصداراً باللغة الإنجليزية إلى المكتبات، تتناول موضوعات متنوعة تشمل الثقافة والتراث والتاريخ والفنون والسياحة والمطبخ والأدب التايلاندي. وتُمثل هذه الخطوة أول مبادرة مشتركة بين الجانبين في مجال التبرع بالكتب، وتعكس حرصهما على توسيع آفاق التعاون، وتوفير مصادر جديدة لرواد المكتبات للتعرّف إلى الموروث التايلاندي وتنوعه. وقد اختيرت هذه الإصدارات بعناية لضمان توافقها مع سياسة تنمية المقتنيات المعرفية في مكتبات دبي العامة، على أن تُتاح لرواد مكتبة أم سقيم العامة بعد استكمال إجراءات تصنيفها وفهرستها.
وفي هذا السياق، أكد عبدالرحمن كلبت، مدير إدارة المكتبات العامة بالإنابة، أهمية المبادرة في توسيع آفاق التبادل الثقافي والمعرفي، وتطوير الشراكات الدولية، بما ينسجم مع مستهدفات «استراتيجية دبي الثقافية (DC33)»، خاصة ما يتعلق بالريادة الثقافية العالمية، والهوية الثقافية والتنوع والشمولية، ما يعزز مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة ومحركاً للاقتصاد الإبداعي.
وقال: «تعكس هذه المبادرة حرص الهيئة على توطيد العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة تايلاند، وفتح مسارات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز التواصل ويتيح مجالاً أوسع للتعرف إلى الإرث الحضاري والتراث الغني لكلا البلدين». وأضاف: «تشكل هذه المجموعة إضافة نوعية إلى مقتنيات مكتبات دبي العامة، بما تتضمنه من إصدارات تسلط الضوء على تاريخ تايلاند وتراثها وهويتها الثقافية وفنونها. كما تؤكد المبادرة أهمية دور المكتبات بوصفها فضاءات حيوية للتعلم والإبداع، وتدعم تطلعات الهيئة الهادفة إلى جعل الثقافة في متناول الجميع».
يشار إلى أن إدارة العلاقات الدولية والدبلوماسية الثقافية في «دبي للثقافة» قد أدت دوراً محورياً في التنسيق مع القنصلية العامة لمملكة تايلاند، والتعاون مع فريق مكتبة أم سقيم العامة في تنظيم المبادرة، بما يعكس حرص الهيئة على تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع آفاق التبادل الثقافي والمعرفي. وتنسجم هذه الجهود مع ركائز «استراتيجية دبي الثقافية» (DC33)، وتحديداً ركيزة «الريادة الثقافية العالمية»، من خلال تفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية، ومد جسور التواصل مع المؤسسات والبعثات الدبلوماسية الدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.


