«مهرجان دبي للمسرح المدرسي».. 10 عروض تحتفي بإبداعات الطلبة


مساحات إبداعية واسعة تفتحها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» أمام المواهب المسرحية الناشئة عبر فعاليات النسخة السادسة من «مهرجان دبي للمسرح المدرسي»، الذي تنظمه بهدف اكتشاف أصحاب المواهب الواعدة وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم في التمثيل والإلقاء والتعبير، وترسيخ الهوية الوطنية والقيم الثقافية والتربوية في نفوسهم، إلى جانب تحفيز المؤسسات التعليمية على الاهتمام بالأنشطة المسرحية والفنون الأدائية وتوظيفها في صقل مواهب الطلبة وبناء شخصياتهم.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجهات الهيئة الرامية إلى رفد الحركة المسرحية المحلية بطاقات جديدة، وترسيخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.

ويشهد المهرجان، الذي يستمر حتى 28 أكتوبر الجاري في مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء، مشاركة 10 أعمال مسرحية، تطرح موضوعات اجتماعية وتربوية ووطنية، بما يتيح للطلبة فرصة التعبير عن رؤاهم وإبداعاتهم أمام الجمهور والمتخصصين في المجال المسرحي.
وشهد اليوم الأول تنظيم ورشة تدريبية بعنوان «صناعة قناع المسرح»، أشرفت عليها الفنانة نصرة المعمري لتعريف المشاركين بفن صناعة الأقنعة المسرحية واستخداماتها في العروض الفنية، إلى جانب تقديم خمسة عروض مسرحية، استهلتها مدرسة الليسيلي بعرض «عندما تصبح العادة سيطرة» من تأليف الطالب أحمد عبد الله، وإخراج أيمن حياوي، في حين أطلت مدرسة دبي بمسرحية «بخ.. بخ.. عو» من تأليف خالد حسونة، وإخراج محمد صفوت سعد الغندور، فيما شاركت مدرسة الرازي بعرض «الملك السمين» من تأليف مؤمن القرعان، وإخراج الطالبين خالد وليد آل علي وسالم مرزوق الشامسي. وشارك مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء بعرض «كلنا وطن» من تأليف وإخراج معتز بن المهدي الغرابة، بينما أسدلت مدرسة محمد نور الستار على عروض اليوم الأول بمسرحية «الكوكب صفر» من تأليف وإخراج أحمد هلال.

وتتواصل عروض المهرجان في يومه الثاني بمسرحية «ثورة الدمى» التي تقدمها مدرسة القيم، وهي من تأليف وإخراج سارة فؤاد، تليها مسرحية «علمي فخر الوطن» من إنتاج روضة ند الحمر، وتأليف أسماء بوفروشة، وإخراج الأستاذتين صفية الطنيجي وأسماء التميمي، فيما يشارك مجمع زايد التعليمي بمنطقة البرشاء بمسرحية «الطبلة بركة الأمهات» من تأليف أمل المعمري، وإخراج حازم آصف عبدالله، وتقدم مدرسة الأحمدية عرض «جذور لا تموت» من تأليف وإخراج جيهان الشيخ، بينما تختتم مدرسة الظهرة في حتا المنافسات بمسرحية «لست وحدي» من تأليف محمد بسيوني، وإخراج دعاء سليم.

ويتولى تحكيم العروض المسرحية المشاركة في المهرجان لجنة يترأسها الأستاذ خليفة الخلوقة، أخصائي مسرح في وزارة التربية والتعليم، وتضم في عضويتها محمد سعيد السلطي، وتتولى اللجنة مهمة تقييم الأعمال وفق معايير فنية وإبداعية تراعي جودة الأداء المسرحي وتكامل عناصر العرض، وصولاً إلى اختيار الأعمال المتميزة وتحديد الفائزين. ويُسدل الستار على فعاليات المهرجان بحفل ختامي يُقام في 30 أكتوبر الجاري، للإعلان عن أسماء الفائزين وتكريمهم.

وأكدت فاطمة الجلاف، مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في «دبي للثقافة»، حرص الهيئة على تعزيز حضور المسرح بوصفه وسيلة للتعلم والتفاعل، ومساحة تتيح للطلبة فرصة التعرف إلى مختلف جوانب العمل المسرحي. وقالت: «تنبع أهمية المهرجان من قدرته على تحويل المسرح إلى تجربة تعليمية متكاملة، تجمع بين المعرفة والممارسة، وتمنح الطلبة فرصة العمل ضمن فرق تتكامل فيها الأدوار والمسؤوليات، حيث تسهم المشاركة في إعداد العروض وتنفيذها في مساعدتهم على تنمية مهارات الحوار والتواصل والتفكير النقدي، كما تعزز لديهم روح المبادرة والقدرة على اتخاذ القرارات، وهي مهارات تتجاوز حدود الخشبة وتمتد آثارها إلى حياتهم اليومية ومسيرتهم التعليمية».
وأضافت: «تؤمن «دبي للثقافة» بأهمية بناء علاقة مستدامة بين الطلبة والمسرح، تجعله جزءاً من تجربتهم التعليمية والثقافية. ونتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركات في تشجيع المدارس على تطوير أنشطتها المسرحية، وتوسيع فرص ممارسة الفنون الأدائية على مدار العام، بما يتيح للطلبة مواصلة التعلم والتجريب، واكتساب خبرات متنوعة في الكتابة والإخراج والتمثيل والتصميم المسرحي، ويدعم فهمهم لطبيعة العمل الفني وأبعاده الإبداعية».