تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي عبر مشاريعها ومبادراتها النوعية، النهوض بالقطاع الثقافي وبناء منظومة إبداعية مرنة ومتجددة، وفي هذا السياق، كشفت «دبي للثقافة» عن تفاصيل النسخة الـ 11 من مبادرة «صندوق القراءة»، التي ستنظمها خلال الفترة من 19 وحتى 28 أكتوبر الجاري في مردف سيتي سنتر بدبي، بهدف تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع وتشجيع الصغار والكبار على استكشاف عوالم الكتب والتعلم عبر مسارات ثقافية ملهمة تسهم في تنمية قدراتهم وإثراء معارفهم، بما ينسجم مع مسؤوليات الهيئة وأولوياتها القطاعية الرامية إلى نشر الوعي بأهمية القراءة ودورها في الارتقاء بالمجتمعات، وجعل الثقافة في متناول الجميع، وترسيخ مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.
وستشهد النسخة الجديدة من المبادرة، التي تندرج ضمن مشروع «مدارس الحياة»، تقديم برنامج غني يستهدف مختلف الفئات العمرية، وسيتضمن سلسلة من القراءات القصصية المخصصة للأطفال، والأنشطة التفاعلية، والجلسات الحوارية والنقاشية، إلى جانب حفلات توقيع الكتب والأمسيات الشعرية، في تجربة تثري معارف الجمهور وتفتح أمامه المجال للتواصل مع الأدباء والمثقفين. كما يستضيف الحدث نخبة من الكتاب والمبدعين، ومن بينهم المترجم د. غانم سامرائي، والكاتبة إيمان اليوسف، والمخرجة نهلة الفهد، والشاعرة نجاة الظاهري، والمسرحي عبدالله صالح الرميثي، والمؤلف والموزع الموسيقي خالد بن خادم، والكاتبة أفني دوشي.
وسيحتفي «صندوق القراءة 2026» بإطلاق مجموعة من الإصدارات الأدبية والثقافية، من بينها «حنان طبيبة رائد الفضاء» للكاتبة د. ريم القرق، و«حوش الغرباء» للكاتبة والصحفية عائشة سلطان، و«غبة سلامة» للكاتبة مريم الفلاسي، و«8 كنوز عربية» للكاتبة نورة خوري، و«مذكرات أيام الكتب» للشاعرة شيخة المطيري، و«المفردات الهندية في اللهجات الإماراتية» للشاعرة د. عائشة الغيص، و«براءة أمين الحرامي» للكاتب أحمد أميري، إلى جانب (Turbulence) للكاتبة حفصة لودي، و(Where The Sand Never Settles) للكاتب د. أحمد الخوري، و(Mountain Train) للكاتبة ميشيل زيولكوفسكي.
وتجسد المبادرة، التي تدعم «إستراتيجية جودة الحياة في دبي»، التزام «دبي للثقافة» بالاستثمار في الإنسان، ومد جسور التواصل بين الثقافة والجمهور، حيث تتيح للأفراد فرصة اكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم، وتحفزهم على بناء علاقة مستدامة مع القراءة، عبر أنشطة وتجارب مبتكرة تفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتفكير والإبداع، ما يسهم في إعداد مجتمع قارئ قادر على مواكبة التحولات والمشاركة في تشكيل ملامح المستقبل.
يذكر أن النسخة العاشرة من المبادرة نجحت في تحقيق نتائج لافتة، حيث تمكنت من استقطاب أكثر من 1700 شخص، من بينهم نحو 50 من أصحاب الهمم، وقدمت أكثر من 70 جلسة متنوعة استهدفت الأطفال والكبار، إلى جانب 5 أمسيات شعرية، وما يزيد على 20 حفل توقيع للإصدارات الجديدة. كما شهدت مشاركة ما يقارب 25 دار نشر، وعرض نحو 320 كتاباً، وتوزيع 1130 إصداراً، إلى جانب التعاون مع أكثر من 15 مؤسسة، ما يعكس قدرة «صندوق القراءة» على الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور، وترسيخ مكانته بوصفه منصة ثقافية تجمع القراء والكتّاب والناشرين في فضاء ثقافي تفاعلي يحتفي بالإبداع الأدبي ويشجع على تبادل الأفكار والخبرات.


