مكتبة محمد بن راشد تستحضر ذاكرة الأندلس

مكتبة محمد بن راشد
مكتبة محمد بن راشد


تنظم مكتبة محمد بن راشد، يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، جلسة حوارية بعنوان «المخطوطات الأندلسية: حضورها في عالمنا المعاصر ودلالاتها الحضارية»، تستضيف خلالها الباحثة أديبة روميرو، وتحاورها الإعلامية نوفر رمول. ويعقب الجلسة أمسية طربية يحييها «كورال العرب»، يقدم خلالها مجموعة من الموشحات الأندلسية.
وتُعد أديبة روميرو مؤرخة وباحثة إسبانية متخصصة في التاريخ الأندلسي والتراث العربي الإسلامي، وتجمع في عملها بين البحث الأكاديمي والدراسة الميدانية للمخطوطات العربية والإسلامية، مع اهتمام بحفظها وإتاحتها والتعريف بقيمتها المعرفية والحضارية. وحازت جائزة محمد بن راشد للغة العربية لعام 2025، تقديراً لجهودها في خدمة اللغة العربية وتراثها المكتوب.
وتسلط الجلسة الضوء على المخطوطات الأندلسية التي وصلت إلينا عبر القرون، ودورها في حفظ الذاكرة الثقافية والحضارية للأندلس، وما تحمله من قيم معرفية ولغوية لا تزال حاضرة في عالمنا المعاصر، بوصفها جسوراً بين الماضي والحاضر، ومصدراً لفهم التنوع الثقافي والتفاعل الحضاري الذي ميز الأندلس.
وتناقش الجلسة ملامح صناعة الكتاب في الأندلس، وحضور المرأة في نقل المعرفة، وجماليات المصاحف والمخطوطات، إلى جانب التحولات التي أثرت في هذا التراث ومسارات انتقاله إلى مكتبات العالم. كما تتناول دور المؤسسات الثقافية في حفظه ودراسته وإتاحته للأجيال القادمة، مع تسليط الضوء على مقتنيات مكتبة محمد بن راشد المرتبطة بهذا الإرث.
ويختتم البرنامج بأمسية طربية يحييها «كورال العرب»، يقدم خلالها مجموعة من الموشحات الأندلسية، في تجربة تجمع بين المعرفة والموسيقى، وتقرب الجمهور من تنوع التعبير الثقافي والفني في الأندلس.
وتدعو مكتبة محمد بن راشد الجمهور والمهتمين بالتاريخ والأدب والموسيقى إلى زيارة موقعها الإلكتروني ومتابعة منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، للاطلاع على مزيد من المعلومات والتسجيل لحضور الجلسة.
وتأتي الفعالية في إطار رسالة مكتبة محمد بن راشد في صون التراث المعرفي والإنساني وتعزيز الوعي بقيمته، ومن خلال برنامجها الثقافي الذي يربط الكتاب بالفنون ويفتح المجال أمام الجمهور لاستكشاف الحضارات وإرثها، بما يعزز مكانتها مركزاً للمعرفة والحوار والتبادل الثقافي.