تشارك جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، المُقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر، ببرنامج مهني وثقافي يضع حماية حقوق المؤلف وتعزيز الاستخدام المشروع للمصنفات في صميم الحوار، ويسلط الضوء على دور الإدارة الجماعية للحقوق في ترسيخ بيئة مستدامة لصناعة النشر والقطاعات الإبداعية.
واستهلّت الجمعية برنامج مشاركتها بتوقيع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، في خطوة تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات والمعارف، وتوظيف الإمكانات والخدمات المتاحة لديهما بما يخدم قطاعي النشر والمكتبات ويدعم نشر ثقافة احترام حقوق المؤلف وحقوق النسخ في دولة الإمارات.
وتؤسس المذكرة لإطار تعاون يشمل تبادل المعارف والخبرات والمهارات والبيانات والمعلومات ذات الصلة وفق الأطر والضوابط المعتمدة، إلى جانب تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل والبرامج التوعوية المشتركة، وتبادل أفضل الممارسات والدراسات والأبحاث المتخصصة، وتقديم الاستشارات الفنية والقانونية، فضلاً عن التعاون في الترويج للمبادرات والخدمات المشتركة.
وضمن أجندتها الهادفة إلى خلق حوار معرفي هادف على هامش فعاليات المعرض، شاركت الجمعية في جلسة نقاشية بعنوان «نشر بلا قرصنة» من تنظيم مؤسسة بحر الثقافة، تناولت التداعيات القانونية والمهنية والاقتصادية الناجمة عن نسخ المصنفات المحمية وتداولها من دون ترخيص، وبحثت في سبل تعزيز ممارسات النشر المسؤول وتطوير منظومة نشر تحمي حقوق أصحاب المحتوى وتدعم نمو الاقتصاد الإبداعي.
كما يُستكمل برنامج الجمعية بتنظيم جلسة حوارية بعنوان «الملكية الفكرية وحماية الحقوق: من التشريع إلى الأثر»، التي تركز على ترجمة الأطر والتشريعات المنظمة للملكية الفكرية إلى ممارسات عملية تكفل حماية حقوق المؤلفين والناشرين، ويحدّ من الاستخدام غير المشروع للمصنفات الأدبية والفكرية.
وتختتم الجمعية برنامجها بالمشاركة في جلسة «الأصالة في الإبداع وصناعة النشر» التي تناقش أهمية صون أصالة الإنتاج الفكري، وتعزيز المسؤولية المهنية في صناعة النشر، ودور حماية الحقوق في توفير بيئة تحفّز المبدعين وتضمن تقدير إنتاجهم الفكري وتدعم استمرارية عطائهم.
وقالت مجد الشحي، مديرة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ: «تتيح مشاركتنا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة مهمة لتعزيز الحوار مع المؤلفين والناشرين والمكتبات والمؤسسات الثقافية والتعليمية، وترسيخ الوعي بأن حماية حقوق المؤلف جزء أصيل من دعم الإبداع واستدامة صناعة النشر، وليست مجرد التزام قانوني، وأن الاستخدام المسؤول للمحتوى هو أساس بيئة معرفية عادلة ومستدامة».
وأضافت: «يمثل توقيع مذكرة التفاهم مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات خطوة مهمة نحو تكامل الأدوار بين المؤسسات المعنية بإدارة الحقوق والمكتبات والنشر، وتحويل الوعي بالملكية الفكرية إلى ممارسات مؤسسية ملموسة تقوم على احترام المصنفات المحمية واللجوء إلى التراخيص الرسمية. ومن خلال جلساتنا الحوارية في المعرض، نسعى إلى فتح نقاش أوسع حول التحديات التي تواجه صناعة النشر، وتعزيز الحلول التي توازن بين إتاحة المعرفة وحماية حقوق أصحابها، بما يسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات».
وتأتي مشاركة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ في المعرض في إطار جهودها المتواصلة لبناء منظومة متكاملة وفعّالة لحماية حقوق النسخ، وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات المعنية بالنشر والثقافة والتعليم، إلى جانب تطوير المبادرات والبرامج التي ترفع مستوى الوعي بحقوق المؤلف وتشجع على الاستخدام القانوني للمحتوى، وتدعم الوصول المشروع إلى المصنفات المحمية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات بيئة داعمة للإبداع والمعرفة.


