تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، تقديم سلسلة «المسرح والناس» الافتراضية، التي تسلط الضوء على أبرز القضايا المرتبطة بالمسرح المحلي، وتستعرض تجارب رواده ومسيرتهم الإبداعية، ويأتي ذلك في سياق جهود الهيئة الهادفة إلى تعزيز التفاعل بين الفنانين والجمهور، وترسيخ حضور المسرح بوصفه مساحة للتعبير والحوار وإحدى ركائز الصناعات الثقافية والإبداعية.
وشهدت الحلقة الرابعة من البرنامج، التي أدارها الإعلامي وصانع المحتوى عبدالله الشحي، استضافة الفنان الإماراتي عبدالله صالح الرميثي في جلسة حوارية بعنوان «النص المسرحي الإماراتي.. هل يعكس واقعنا؟»، تناول فيها دور النص المسرحي في التعبير عن المجتمع وتحولاته، والتحديات التي تواجه الكُتاب المسرحيين، إلى جانب سبل تطوير الإنتاج المسرحي المحلي. وخلالها أكد الرميثي أن النص المسرحي يمثل إحدى أهم ركائز بناء الهوية الثقافية للمسرح، مشيراً إلى أن قوته تنبع من قدرته على ملامسة الواقع والتعبير عن الإنسان وقضاياه، ما يعزز دوره مساحة للحوار والتنوير، وطرح الأسئلة المرتبطة بالتحولات الاجتماعية والثقافية، كما استعرض قدرة النص المسرحي الإماراتي على مواكبة المتغيرات المتسارعة، التي يشهدها المجتمع، وأهمية تطوير أدوات الكتابة المسرحية، بما ينسجم مع التحولات الثقافية والتكنولوجية، ويعزز قدرة المسرح على الوصول إلى مختلف فئات الجمهور، ولا سيما الأجيال الجديدة.
وناقش الرميثي خلال الحلقة أبرز التحديات التي تواجه النص المسرحي المحلي، ومن بينها التأليف والإنتاج وفرص العرض والوصول إلى الجمهور، مؤكداً أهمية استمرار المبادرات الثقافية الداعمة للكتاب المسرحيين، ودورها في توفير بيئة، تتيح لهم تطوير تجاربهم الإبداعية وتبادل الخبرات، وتعزيز حضور النص المسرحي في المشهد الثقافي المحلي، كما تناول تأثير المنصات الرقمية والمحتوى السريع على الفنون الأدائية، لافتاً إلى أن المسرح لا يزال يحتفظ بقيمته الإنسانية والفنية، بفضل اعتماده على التفاعل المباشر بين الممثل والجمهور، وهو ما يمنحه خصوصية وقدرة متجددة على التأثير والتواصل رغم التحولات المتسارعة، التي يشهدها المشهد الإعلامي والثقافي.
حضور وتحديات
من جهة أخرى استضافت الحلقة الخامسة الفنانة الإماراتية أمل محمد في جلسة بعنوان «الفنانة الإماراتية والمسرح.. الحضور والتحديات»، سلطت الضوء خلالها على تطور مشاركة المرأة في الحركة المسرحية المحلية، وأهمية دورها في مختلف مجالات العمل المسرحي. وخلالها أكدت أمل محمد أن السنوات الأخيرة شهدت حضوراً ملحوظاً للمرأة داخل القطاع المسرحي، مدعوماً بالدعم المؤسسي، وتنامي الفرص المتاحة للمواهب النسائية، منوهة بأن المرأة الإماراتية أصبحت شريكاً فاعلاً في مختلف عناصر العملية المسرحية، بدءاً من التمثيل والكتابة، وصولاً إلى الإخراج وإدارة الإنتاج، كما تناولت أبرز التحديات المرتبطة بالاستمرارية في العمل الفني، وأهمية تطوير المهارات وبناء علاقة مستدامة مع الجمهور، إلى جانب الاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في دعم الفنانين، وإبراز المواهب، وتوسيع نطاق وصول الأعمال المسرحية إلى الجمهور.
