رحيل الأديبة جنات بومنجل عن 52 عاماً

توفيت الأديبة الجزائرية جنات بومنجل عن عمر ناهز 52 عاماً، بعد مسيرة أدبية تنوّعت بين الشعر والقصة القصيرة، وامتدت لأكثر من عقدين في المشهد الثقافي العربي، قضت غالبيتها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد وُلدت الراحلة سنة 1974 في الجزائر، وبدأت مسيرتها الأدبية من بوابة الشعر، حيث أصدرت ديوانها الأول "كأنك روحي"، الذي مثّل انطلاقتها في عالم النشر، وعرّف القرّاء بأسلوبها الذي يجمع بين اللغة الشاعرية والتأمل الوجداني.

وفي عام 2014 أصدرت أول مجموعة قصصية لها بعنوان "فجائع الشمس" عن دار اقرأني للنشر والتوزيع بأبوظبي، حيث كانت تقيم في دولة الإمارات، لتنتقل بذلك من التجربة الشعرية إلى السرد القصصي. وقد ضمّت المجموعة نصوصًا قصيرة تناولت موضوعات إنسانية واجتماعية، عالجتها الكاتبة بلغة مكثفة تميل إلى الاختزال والرمزية، مع الحفاظ على البعد الواقعي في الطرح.

كما أصدرت العام المنصرم مجموعتها القصصية "صندوق وريد رقم 108"، والتي واصلت فيها اهتمامها بالقصة القصيرة، مركّزة على تفاصيل الحياة اليومية والتحولات النفسية للشخصيات. وقد عكست هذه المجموعة نضجًا سرديًا واضحًا، سواء من حيث البناء الفني أو اختيار الموضوعات، حيث تناولت قضايا الذاكرة، والهوية، والعلاقات الإنسانية بأسلوب مباشر يميل إلى التحليل الهادئ أكثر من الانفعال. وإلى جانب إصداراتها الأدبية، شاركت جنات بومنجل في عدد من الفعاليات الثقافية ومعارض الكتب، وكان لها حضور في المشهد الأدبي الثقافي في الإمارات من خلال عملها السابق في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، و من خلال المقالات والمشاركات النقدية.

وبرحيلها، تفقد الساحة الثقافية كاتبة ساهمت في إثراء المشهد الأدبي العربي بعدد من الأعمال التي جمعت بين الشعر والسرد، وتركَت نصوصًا ستبقى ضمن إسهامات جيلها في الأدب المعاصر.