تايتانيك تعود إلى نيويورك

بعد مرور أكثر من قرن على غرقها، سجلت سفينة "آر إم إس تيتانيك" عودة رمزية إلى ميناء نيويورك يوم السبت، ضمن احتفالات الذكرى المائتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وشكّل أسطول يضم نحو 1500 طائرة مسيرة (درون) مجسماً مضيئاً بالحجم الطبيعي للسفينة المنكوبة، حيث توهجت أضواؤها في سماء الليل بجوار تمثال الحرية. وجاء هذا العرض، الذي أُطلق عليه اسم "العودة إلى الديار"، تجسيداً للوجهة التي كان من المفترض أن تصل إليها السفينة عام 1912، والتي لم تبلغها قط إثر اصطدامها بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي.

وتزامن عرض الطائرات المسيرة مع فعاليات أوسع نطاقاً حملت اسم "سيل فورث 250"، والتي شهدت مشاركة عشرات السفن الشراعية الضخمة من أكثر من 20 دولة، إلى جانب سفن بحرية، وعروض تحليق للطائرات العسكرية، بما في ذلك فريق "بلو أنجلز". ووصف المنظمون هذا التجمع البحري، الذي استمر لعدة أيام، بأنه أحد أكبر الأساطيل البحرية في أوقات السلم في تاريخ الولايات المتحدة.

وجاء عرض سفينة "تيتانيك" بتنظيم من مؤسسة "تيتانيك نيويورك"، وهي جهة تخطط لإقامة معرض دائم لتجربة سفينة "تيتانيك" في مدينة نيويورك. ووصف مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي هذا الظهور المضيء بأنه يحمل جمالاً ساحراً ومخيفاً في آنٍ واحد، كونه يستحضر المأساة التي أودت بحياة أكثر من 1500 شخص.

ولم تُسجل أي إصابات أو مشكلات فنية خلال عرض الطائرات المسيرة. ورغم عدم كشف المسؤولين عن التفاصيل التقنية الكاملة، إلا أن مثل هذه العروض الضخمة بالطائرات المسيرة أصبحت شائعة بشكل متزايد في الاحتفالات الوطنية الكبرى.