ودّعت الساحة الفنية العربية، يوم الإثنين، أحد أعمدة الفن المصري الرصين، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 92 عاماً. وجاءت وفاته بعد صراع مع أمراض الشيخوخة، حيث قضى أسابيعه الأخيرة تحت العناية الطبية الفائقة.
بكلمات تفيض بالحب والامتنان، نعى أحمد أبو زهرة والده عبر منصة "فيسبوك"، واصفاً إياه بأنه كان "السند والمعلم والقدوة". وأكد في رثائه أن والده لم يكن مجرد فنان، بل كان مناضلاً من أجل القيم؛ إذ تعلم منه أن الدين "معاملة" وأن كلمة الحق أمانة وصدق مهما كانت التحديات.
من جانبها، نعت وزيرة الثقافة جيهان زكي الراحل، واصفةً إياه بـ "الابن الأصيل للمسرح المصري". وأكدت الوزيرة أن رحيله يمثل خسارة فادحة للثقافة العربية، نظراً لموهبته الفريدة التي أثرت المسرح القومي بأعمال ستظل خالدة في ذاكرة الفن.
وُلد أبو زهرة في دمياط عام 1934، وانتقل إلى القاهرة ليبدأ مشواره من المسرح المدرسي الذي منحه أولى جوائزه. تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية ليصبح لاحقاً أحد رموز المسرح القومي، مقدماً عشرات الروائع المسرحية مثل:
"القضية" و "المحروسة". الفرافير"، "السبنسة"، و "حلاق بغداد"."لعبة السلطان" و "بلاد بره".
وتميز الراحل باهتمامه الكبير بالنشء، حيث شارك في برامج مثل "أجمل الزهور"، بالإضافة إلى أدائه الصوتي الشهير في النسخ العربية لأفلام ديزني العالمية.
