أول تعليق من أمبير هيرد بعد تغريمها 15 مليون دولار

ت + ت - الحجم الطبيعي

أبدت الممثلة الأمريكية أمبير هيرد أمس الأربعاء خيبة أمل "تفوق الوصف" بعدما خلصت هيئة محلفين إلى أنها شهّرت بطليقها النجم جوني ديب من خلال اتهامه بالاعتداء عليها، واصفة الحكم بأنه "نكسة" للنساء.

وقالت هيرد في بيان صدر بعيد تلاوة الحكم في ولاية فيرجينيا الأمريكية "خيبة الأمل التي أشعر بها اليوم تفوق الوصف. قلبي انشطر لأنّ جبل الأدلة لم يكفِ للصمود في وجه الاختلال في موازين القوى والنفوذ والسيطرة لصالح زوجي السابق".

وأضافت "أشعر بخيبة أمل أكثر مما يعنيه هذا الحكم بالنسبة للنساء الأخريات. إنه نكسة.. إنه يعيق فكرة أن العنف ضد المرأة يجب أن يؤخذ على محمل الجد".

واستغرقت مداولات الأعضاء السبعة في الهيئة، وهم خمسة رجال وامرأتان، نحو 13 ساعة منذ الجمعة، للتوصل إلى قرار بالإجماع يُعلن في الثالثة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19,00 ت غ) في محكمة فيرفاكس بالقرب من واشنطن.

ورفع نجم "ذي بايرتس أوف ذي كاريبيين" دعوى على زوجته السابقة لنشرها مقالة في صحيفة "واشنطن بوست" سنة 2018 وصفت نفسها بأنها "شخصية عامة تشكّل نموذجاً على العنف الأسري".

ومع أن هيرد لم تذكر اسم جوني ديب صراحة فيما كتبته، اعتبر الممثل أن المقالة شوّهت سمعته وقوّضت مسيرته المهنية، وطالب بتعويضات قدرها 50 مليون دولار.

وشنت الممثلة التي ظهرت خصوصا في فيلمي "أكوامان" و"جاستيس ليغ"، هجوما مضاداً مطالبة طليقها بتعويض مضاعف قدره مئة مليون دولار.

وتتهم هيرد البالغة 36 عاماً محامياً سابقاً لديب بأنه شهّر بها من خلال قوله للصحافة في أبريل 2020 إن ما كتبته عن تعرضها للعنف الأسري عبارة عن أكاذيب.

وتتعلق اتهامات التشهير المتبادلة بثلاثة مقاطع من مقالة أمبير هيرد وبثلاثة تصريحات للمحامي أدم والدمان، وكيل ديب.

وهدفت مداولات المحلّفين إلى تحديد مدى وجود تشهير في كلّ من هذه المقاطع والتصريحات.

لكنّ أي قرار ينص على فرض تعويضات عطل وضرر الحكم يتطلب من الهيئة أن تحدد ما إذا كان أي من الطرفين تصرف بدافع "خبث حقيقي"، مع علمه بأن ما يدعيه غير صحيح، أو إذا كانت هذه الادعاءات ارتكبت في تحد للحقيقة.

وذكرت قناة "ايه بي سي" التلفزيونية نقلاً عن مصادر مقربة من الممثل أن جوني ديب سيغيب عن الحكم "بسبب التزامات مهنية تم التعهد بها قبل المحاكمة".

بعد انتهاء جلسات الاستماع الجمعة، سافر ديب إلى المملكة المتحدة حيث شارك في حفلات موسيقية عدة للمغني البريطاني جيف بيك في شيفيلد ولندن.

أما أمبير هيرد فستكون حاضرة عند تلاوة الحكم في فيرفاكس، وفق ناطقة باسمها.

وقالت الناطقة باسم الممثلة في بيان إن (مكان) وجودكم يُظهر أين أولوياتكم"، مضيفة "جوني ديب يعزف على الغيتار في المملكة المتحدة بينما تنتظر أمبير هيرد الحكم في فيرجينيا. ديب ينقل معه استهزاءه ونقص جديته في جولته".

وشهدت المحاكمة عرضاً على الملأ لخبايا حياة النجمين الخاصة أمام ملايين المشاهدين الذين تابعوا وقائع جلساتها عبر محطات التلفزيون في مختلف أنحاء العالم.

واستمعت هيئة المحلفين منذ 11 أبريل الفائت إلى عشرات الساعات من الشهادات والتسجيلات الصوتية أو المرئية التي كشفت تفاصيل مروعة من حياة الزوجين بين 2011 و2016 تشكّل نقيضاً لسحر هوليوود.

وقالت الممثلة إن جوني ديب أصبح "وحشا" تحت تأثير مزيج متفجر من المخدرات والكحول، مشيرة إلى أنه كان يرفض الخضوع لإعادة تأهيل.

كما تتهمه باغتصابها بعد شهر من زفافهما في مارس 2015، في أستراليا حيث كان الممثل يصور الجزء الخامس من "ذي بايريتس أوف ذي كاريبيين".

في ذلك اليوم، قُطع جزء من إصبع جوني ديب وتم نقله إلى المستشفى. ويقول الممثل إن ما حصل ناجم عن زجاجة ألقتها أمبير هيرد عليه، فيما تشير الأخيرة إلى أن جوني ديب جرح نفسه.

كما قالت هيرد إنها تقدمت بطلب طلاق على خلفية العنف الأسري بعد شجار آخر بينهما في مايو 2016 رمى فيه جوني ديب هاتفاً في وجهها.

منذ ذلك الحين، تقول هيرد إنها أصبحت هدفا لحملة تشويه على وسائل التواصل الاجتماعي قضت على حياتها المهنية.

في غضون ذلك، ندد الممثل البالغ 58 عاماً بالاتهامات "المروعة" الموجهة في حقه، قائلا إن هيرد هي التي كانت عنيفة في حقه.

وقال أمام قوس المحكمة "لا يوجد إنسان كامل، بالتأكيد كلا، لا أحد منا كذلك، لكني لم أرتكب مطلقا في حياتي عنفًا جنسيا أو جسديا".

وفي كل يوم، تجمع مئات المعجبين بالممثل في قاعة المحكمة وعند مداخلها لتشجيعه.

هذه المحاكمة التي تقام أمام غرفة مدنية هي الثانية لجوني ديب الذي سبق أن رُدّت شكواه بالتشهير في لندن عام 2020 ضد صحيفة "ذي صن" التي وصفته بأنه "زوج عنيف".

ويقول الممثلان إنهما خسرا ما بين 40 و50 مليون دولار من الإيرادات عن أعمال ضاعت منهما إثر نشر المقالة.

 

 

 

طباعة Email