حلت أمس ذكرى أحد أشهر نجوم زمن الفن الجميل في السينما المصرية، الفنان "حسين صدقي"، والذي اشتهر في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، بأنه فتى الشاشة الأول نظرًا لوسامته، كما عرف عن حسين صدقي تدينه منذ أولى خطواته في عالم الفن.
ولد الفنان حسين صدقي في 9 يوليو 1917 بحي الحلمية الجديدة بالقاهرة، وتولت والدته التركية تربيته وتنشئته تنشئة دينية، حيث توفي والده وهو في الخامسة من عمره، وحرصت والدته أن يرتبط ابنها بالمساجد، وهو ما بدا عليه من خلال الأدوار التي أدها في السينما، والقضايا التي كان يعالجها في أفلامه.
أحب الفن خلال دراسته في مدرسة الابراهيمية وحصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة.
بدأ الفنان حسين صدقي مشواره الفني في أواخر الثلاثينات من خلال العمل على إيجاد سينما هادفة لمعالجة سلبيات الواقع الاجتماعي في ذلك الوقت، فقدم مجموعة من الأفلام الهادفة منها:" العامل، والأبرياء".
اشتهر حسين صدقي بتقديم الأفلام ذات الطابع الاجتماعي والذي يبث قيمًا ومبادئ عليا، وهو ما دفع النقاد في ذلك الوقت إلى منحه مجموعة من الألقاب منها: "واعظ السينما المصرية" و"الفنان الخجول" و"خلوق السينما المصرية" و"صديق المشايخ" و"الشيخ حسين".
إلى جانب التمثيل أسس الشركة السينمائية "أفلام مصر الحديثة" كما أنتج وأخرج عددًا من الأعمال السينمائية.
دعا حسين صدقي عبر مجلة "الموعد" الصادرة في يناير 1956 إلى انقلاب فني لمواجهة الغزو الفني الأجنبي بغزو مصري وعربي آخر عن طريق استخدام أحدث التقنيات في ذلك الوقت وتصدير الأفلام المصرية والعربية لهم.
أوصى الفنان حسين صدقي قبل وفاته بحرق كل أفلامه إلا فيلم واحد حيث قال لأولاده: "أوصيكم بتقوى الله واحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الله خالد بن الوليد".
قبل وفاته بدقائق من فبراير 1976 لقنه الإمام الأكبر شيخ الأزهر عبدالحليم محمود الشهادة، ليرحل حسين صدقي أحد رواد السينما.
اعتزل حسين صدقي السينما في الستينات، وقام ببطولة 32 فيلمًا، وقد كرمته الهيئة العامة للسينما عام 1977 كأحد رواد السينما المصرية، إلى أن توفي في 16 فبراير 1976.
ومن أهم أعماله «تينا وونج، وساعة التنفيذ، وعمر وجميلة، وأجنحة الصحراء، والعزيمة، وثمن السعادة، وامرأة خطرة، وليلى والعامل، والأبرياء، وليلى في الظلام، والجيل الجديد، والحظ السعيد، وشاطئ الغرام، وطريق الشوك، ومعركة الحياة، والمساكين، وليلة القدر، ويسقط الاستعمار، ويا ظالمني، والشيخ حسن، وقلبي يهواك، والحبيب المجهول، وخالد بن الوليد، ووطني وحبي، وأنا العدالة».
