ودعت دمشق اليوم «عراب دراماها» المخرج الراحل بسام الملا، الذي رحل السبت عن 66 عاماً وسط حضور خجول لزملاء الدرب اقتصر على عدد قليل من الفنانين.

وتوفي الملا في لبنان وجرى نقل جثمانه إلى العاصمة السورية، حيث اقتصر الحضور لدى وصول الجثمان على عائلة الراحل وعدد من أقاربه.

 وتوفي الملا بعد معاناة طويلة مع مرض السكري، إذ اشتدت معاناته خلال العام الأخير حسب زوجته إيمان شرف، التي أشارت إلى أن قلبه توقف فجأة في المنزل ووافته المنية صباح السبت.

المخرج باسل الخطيب قال لـ«البيان»: رحيل الملا خسارة كبيرة للدراما السورية على المستوى المهني، إذ إن الراحل قدم أعمالاً لم يقدمها غيره، بغض النظر عن أن هناك من اختلف معه في طريقة تقديمه البيئة الشامية في أعماله، لكن هذه الأعمال انتشرت انتشاراً قلما استطاعت أعمال سورية أخرى أن تحذو حذوها.

الخطيب وصف الراحل بالشخص «المتواضع، الدمث، القريب إلى الآخرين».

المخرج المسرحي تامر العربيد، قال: كان الراحل قامة فنية كبيرة، وعلامة فارقة، من المبدعين الذين يشار إليهم بالبنان، لكن العزاء في أعماله التي ستبقى في الذاكرة.

الفنانة وفاء موصلي تحدثت عن ما قدمه الفنان خلال مسيرته، مشيرة بشكل خاص إلى ما قدمه للأطفال على الرغم من المردود المادي الذي لا يذكر لها مقارنة بالأعمال الدرامية وذلك عبر رؤية بصرية تمكن من إيصال الفكرة بسهولة.

 اشتهر الراحل الذي لقب أيضاً بـ«الآغا» من خلال أعماله الشامية وأشهرها باب الحارة الذي تضاربت الآراء كثيراً حوله لجهة تقديمه صورة المرأة الدمشقية، ينتمي لعائلة فنية عريقة فوالده الراحل الممثل «أدهم الملا»، وأشقاؤه المخرجان، مؤمن، وبشار ، وله ولدان هما أدهم وشمس اللذان شاركا في مسلسل باب الحارة.

من أعماله «كان يا ما كان» دراما للأطفال، «الخشخاش»، «أيام شامية»، «العبابيد»، «زمن المجد»، «الخوالي»، «ليالي الصالحية»، «باب الحارة» في أجزائه الخمسة الأولى قبل أن يصبح المشرف العام على المسلسل وتم إخراجه بواسطة شقيقه مؤمن الملا عام 2010، «الزعيم»، «سوق الحرير»ـ إلى جانب العديد من البرامج الثقافية والمنوعة.