00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«في حقائب الغرباء» فيلم سوري يتوج في «تورينغيا»

ت + ت - الحجم الطبيعي

شارك المخرج السوري المقيم في ألمانيا رائد الكور، بأول فيلم له «في حقائب الغرباء» في مهرجان «تورينغيا» الدولي للأفلام القصيرة، وحصل على الجائزة الأولى، محققاً الفوز على مخرجين لهم باع طويل في الإخراج.

الفيلم وثائقي قصير، مدته تسع دقائق، عن الشاعر السوري المغترب في ألمانيا فواز قادري، الذي تم تناوله من خلال القصيدة التي تشرح واقع السوريين في الغربة، وعلى الرغم من تلك المخاطرة بسبب خصوصية المحتوى، لكنه تدرج إلى النهائيات وفاز.

يقول الكور: التقيت بالكاتب والشاعر فواز قادري في ملتقى الشعر العربي في مدينة كولن في ألمانيا، ثم أقمنا أمسية أدبية في مركز ثقافي في مدينة ميونيخ في ألمانيا، كنت أقرأ القصة القصيرة وهو يقرأ الشعر، ثم سمعت وقرأت الكثير من أشعاره، وكنت أتخيلها كواقع صوري بحكم عملي كسينمائي.

وعن أجواء الفيلم يضيف: كنت أحاول إيصال الأفكار التي بنيتها في مخيلتي من دون أن يسرد هو عن نفسه أية تفاصيل ومعلومات، إذ قادته الحالة من خلال عوالم نصوصه، لإظهار الحنين إلى بلده الأم والشوق إلى الأماكن التي كبر فيها.

يوضح المخرج السوري أنه حاول ألا يركز على مكان معين، لأن تجربة شاعر مغترب هي شائعة، تحصل مع آخرين، المشاعر التي كان يعيشها في القصيدة كانت هدفه وليس من خلال مقابلة.

المشهد الأخير

تم التصوير في مارس 2020 وكان ذلك الوقت سيئاً بسبب جائحة كورونا، وكان لديه فقط ثلاثة أيام للتصوير، بينما كان فواز قادري وقتها مريضاً، مع احتمال إصابته بكورونا، لذلك لجأ لتغيير بعض الخطوات كيلا يجهده.

تم تصوير الفيلم في منزل قادري، ثم انتقلت معه الكاميرا في المشهد الأخير إلى ساحة ميونيخ المركزية، ليتم فيها تصويره من إطلالة بناء عال.

مرّ الفيلم بصعوبات عدة، إذ إنه لم يحصل على دعم مادي، وكانت المعدات ذات نوعية متواضعة، وقد تزامن التصوير مع انتشار جائحة كورونا، بالإضافة إلى ضيق الوقت وحالة قادري الصحية.

يبين المخرج الفائز أن مرحلة المونتاج والصوت وتصحيح الألوان كانت صعبة جداً بسبب زيادة انتشار كورونا، فاضطر أن ينجز المونتاج بنفسه في البيت باستخدام الكمبيوتر المحمول، وكان التخوف من توقف الأنشطة الثقافية والفنية، وبالتالي عدم عرض الفيلم في دور السينما والمهرجانات.

الفيلم من إنتاج جامعة ميونيخ للسينما والتلفزيون، التي زودت الكور بمعدات التصوير والضوء والصوت، مع فريق عمل يتكون من مصورة ومنتج ومختصة الصوت.

يشير الكور إلى أن المكان الذي نشأ فيه والكتب والثقافة التي استشربها، كلها نحتت شخصيته وأفكاره، وأنه محافظ على خصوصيته وحامل لأفكاره التي تظهر خلال أعماله في المهجر، وهذا برأيه لا يمنع أن يتطرق لقضايا مجتمع المضيف مع الحفاظ على خصوصية الفنان ومحاولة تجسيدها في أعماله الفنية.

الأفلام التي اشتغل عليها الكور تدور حول حقوق الإنسان والمشاكل الاجتماعية. الفيلم الفائز كان باللغة العربية مع الترجمة إلى الألمانية، والبقية تتراوح بين اللغتين العربية والألمانية.

طباعة Email