العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ماموتي.. نصف قرن في فضاءات السينما الهندية

    كثر هم الذين يعشقون إطلالة الممثل الهندي محمد كوتي إسماعيل المعروف باسم «ماموتي» على الشاشة الكبيرة، وها هو يحتفل مع جمهوره بإكماله لنصف قرن في فضاءات السينما الهندية.

    حيث كان فيلم (One) للمخرج سانثوش فيشوانات آخر عمل يقدمه، وعرض مطلع العام الجاري، حيث تناولت أحداث الفيلم الدرامي السياسي حكاية كاداكال شاندران، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء في كيرلا، والذي يواجه الفساد بلا هوادة وبكل صرامة، مما يكسبه الكثير من الأعداء.

    إكمال ماموتي لنصف قرن من العمل السينمائي، بدا خبراً دسماً لوسائل الإعلام الهندية، والمواقع المهتمة بالشأن السينمائي، والتي أفردت له مساحة واسعة، سلطت فيها الضوء على أعماله ومسيرته السينمائية الثرية التي قدم خلالها أكثر من 400 فيلم، اختلفت بأحداثها كما لغاتها، حيث قدمها بلغات المالايالامية والتاميل والتيلغو والكانادا والهندية والإنجليزية أيضاً، الأمر الذي مكن ماموتي من احتلال مكانة بارزة في صناعة السينما الهندية.

    تلك المسيرة كانت أيضاً مناسبة استغلها صناع الأفلام وزملاء المهنة ومعجبوه، ليغرقوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالمئات من رسائل التهنئة والثناء على أدائه، ليرد عليها ماموتي بتغريده أطلقها عبر حسابه في «تويتر»، قال فيها: «رسائل غارقة تماماً في الحب من الجميع.. زملائي الرائعون وعشاق الأفلام في كل مكان. شكراً لكم جميعاً».

    رحلة ماموتي في عشق السينما، بدأت في أغسطس 1971، عندما ظهر للمرة الأولى أمام الكاميرا ليقدم دوراً صغيراً في فيلم (Anubhavangal Paalichakal)، ليكون ذلك بمثابة «فاتحة خير» عليه.

    حيث واصل تألقه في الأفلام السينمائية، صانعاً له اسماً من ذهب، مكنته تلك الأعمال من الفوز بجوائز عدة منها 3 جوائز كأفضل ممثل، و13 جائزة في «جائزة فيلم فير»، كما منحته الحكومة الهندية في 1998 وسام بادما شري لمساهماته في الفنون، وتلاها حصوله على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعتي كيرلا وكاليكوت في 2010.

    لا تقتصر صناعة الأفلام في الهند على بوليوود، حيث يتسع نطاقها لتشمل السينما التاميلية وسينما التيلغو وسينما الكانادا، وغيرها، وقد استطاع ماموتي أن يحجز له في كل واحدة منها مكانة خاصة، عبر ظهوره في أفلام تنطق بلغات هذه السينمات، مدعماً مسيرته بأعمال ثنائية اللغة، كما في «شيكاري» الذي رأى النور في 2012، وأيضاً فيلم (د. باباصحب أمبيدكار) الذي أطل في 2000.

    حيث جمع بين اللغة الإنجليزية ونظيرتها الهندية. كل هذه الإنجازات، مكنت ماموتي من تأسيس مشاريع خاصة له، ومن بينها شركة «مالايالام كميونيكيشنز» التي تدير مجموعة من القنوات التلفزيونية المالايالامية.

    كثر هم الذين بعثوا برسائل المحبة إلى ماموتي، ومن بينهم موهانلال، الذي عمل إلى جانبه في أكثر من 55 فيلماً، حيث كتب: «أكمل أخي 50 عاماً مجيدة في السينما، أشعر بالفخر لأنني شاركت الشاشة معه في 55 فيلماً، لا تنسى، وأتطلع إلى المزيد». أما بريثفيراج سوكوماران، الذي عمل مع ماموتي أيضاً، فكتب:

    «50 عاماً من الالتزام المطلق بالحرفة والوسط، نصف قرن لواحد من عظماء السينما العالمية». بينما قالت الفنانة كانيها، التي حصلت على فرصة التمثيل معه في أفلام عدة، إنها محظوظة بالعمل معه، وقالت: «أعتبر نفسي محظوظة بالعمل مع الملك في 6 أفلام.. والعدد في ازدياد».

    طباعة Email