العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    The Suicide Squad.. جولة دموية وفوضوية للغاية

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    بين الجزء الأول الصادر في 2016 والثاني من فيلم (The Suicide Squad)، تغير لافت شهده فريق العمل، البعض غادره كما ويل سميث، وآخرون انضموا إليه، كما إدريس البا وجون سينا.

    بينما حافظت مارغو روبي على مكانتها في الفريق، الذي أعاد المخرج جيمس غان تشكيله، ليقدم من خلاله حكاية استحقت تصنيف «للكبار فقط»، كونها جاءت ملونة بالدماء، وتفيض عنفاً وشراً، ما يجعل تحذير «ضعفاء القلب وعدم محبي مناظر الدماء» أمراً واجباً، لا سيما وأن بطولة الحكاية يلعبها مجموعة من الأشرار الخارقين، الذين يتولون تنفيذ مهمة شديدة الخطورة.

    فيلم «الفرقة الانتحارية» امتاز بقوته من الناحية الإخراجية وأيضاً الحبكة الدرامية. ويمكن القول إن ما حققه على شباك التذاكر من ارتفاع في الإيرادات، يعد أمراً مستحقاً، حيث يأخذنا جيمس غان عبره في جولة دموية وفوضوية للغاية، استطاع أن يغلّفها بغطاء كوميدي جميل، قادر على رسم الابتسامة على وجه الجمهور.

    ورغم سير الجزء الثاني من «الفرقة الانتحارية» في فكرته العامة على «سكة» الجزء الأول، إلا أنه لا يعد استكمالاً لما تابعناه في 2016، في ظل تغير الأسماء والأمكنة واتسام الفيلم بمستوى عالٍ من الجرأة والعنف، ما جعله واحداً من أفضل أفلام «دي سي» منذ سنوات عدة، كونه يدعو المشاهد لأن يقضي وقتاً «ترفيهياً» جيداً.

    ولعل ما يميز هذا العمل إن مخرجه جيمس غان، لا يجتهد في الاحتفاظ بشخصياته ووضعها في مكان «آمن»، فـ «الكل في هذا الفيلم محاط بالخطر، والجميع فيه مرشح للخروج من المشهد في أي لحظة»، ليثبت غان بذلك عودته إلى «أيامه السابقة»، كمخرج «لا يخشى الدموية» في السينما.

    فهو لا يكتفي بـ «إطلاق رصاصة الرحمة» على الشخصيات، وإنما قد يعرضها للحرق والذبح والتقطيع والتفجير، وتتطاير معها الأشلاء لتسقط وسط بركة من الدماء، ما يجعل هذه المشاهد مستفزة وصادمة للغاية، للجمهور خصوصاً لأولئك الذين «يخشون منظر الدماء»، ولكن اللافت أن بعض هذه اللحظات قد أعدت بصيغة كوميدية، للتخفيف من آثارها المؤلمة التي قد تتركها في النفس.

    وأنت تتابع مشاهد «الفرقة الانتحارية» تشعر لوهلة أن المخرج غان، قد استباح كل شيء، وإنه يمتلك كامل الحرية للقيام بكل ما يبرع فيه، ففيه يمزج وبكل حرفية بين الأكشن والدراما وبين البراعة وحس الفكاهة، وهو ما يجعل غان مخرجاً مبدعاً في صياغة المشاهد، حيث يذكرنا عبر هذا الفيلم بتلك التي قدمها في سلسلة (Guardians of the Galaxy).

    ورغم أن الفيلم يأخذنا بعمق في شخصيات «دي سي» الشريرة، إلا أن ذلك لا يبدو واضحاً في شخصيتي ادريس البا وجون سينا، اللذين يقدمان أداءً كوميدياً في بعض المشاهد، خصوصاً تلك التي يحاولان فيها أن يقتلا بعضهما البعض، أما شخصية «ريكي فلاغ» (الممثل جويل كينمان) فقد أطل في هذا العمل بصورة أفضل، متخلصاً من «الجمل السخيفة» التي دأب على قولها في الجزء الأول.

    ليتحول إلى شخصية تستحق التعاطف، بينما يمكن اعتبار هذا العمل من أفضل ما قدمته مارغو روبي، ورغم إنه لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها، إلا إنها أطلت بشخصية «بشوشة» قريبة من القلب، ولكنها تمتاز بالجنون الذي يغرقها فيه جيمس غان.بالكوميديا

     

    طباعة Email