مسيرة سينمائية جيدة يحظى بها الممثل الكندي رايان رينولدز، تقلب فيها بين الكوميديا والأكشن والدراما، أهلته للترشح لعدد من الجوائز العالمية وعلى رأسها غولدن غلوب.
وها هو رينولدز الذي ارتبط اسمه بـ «ديدبول» (Deadpool) وتربع على العرش بعد تحقيقه لإيرادات تجاوزت حاجز 750 مليون دولار، قد بدأ أخيراً بالاستعداد لإطلاق فيلمه الجديد (Free Guy) للمخرج شون ليفي.
حيث سيرى النور محلياً في 12 أغسطس المقبل، وفيه يتحدى الجمهور «الخروج من الفيلم من دون ابتسامة عريضة»، وفقاً لتعبيره لـ «البيان»، واصفاً في الحوار الذي أجرته الصحيفة معه بالتنسيق مع «إيطاليا فيلم» الموزعة للفيلم محلياً، بأن تجربة «الفيلم تعتمد على رد الفعل الطبيعي»، قائلاً بأن «فكرة فيلم (Free Guy) قد أبهرته، معبراً عن إعجابه بشخصية «غاي» التي يرتدي قناعها في الفيلم.
** تلعب دور البطولة في فيلم «فري غاي»، فما الذي أعجبك في سيناريو الفيلم الأصلي الذي كتبه مات ليبرمان؟
أعجبتني قصة الفيلم كثيراً، والتي تدور حول موظف خزينة في أحد البنوك يكتشف إنه شخصية ثانوية ضمن لعبة فيديو عنيفة في عالم مفتوح، في الواقع لقد أبهرتني الفكرة بحد ذاتها، وأعجبتني شخصية غاي كثيرًا، فهو يريد التحكّم في حياته ويتطلع للشعور بنوع من الانتماء. وأتذكّر أنني أرسلته فورًا إلى شون ليفي، حيث أردنا العمل معاً لسنوات، وكنت أحد المعجبين به لفترة طويلة، ليس فقط كفنان، لكن كشخص.
** هل يمكن أن تحدثنا عن طبيعة صفات شون ليفي الذي اخترته مخرجاً«Free Guy»؟
أعتقد إنه يشترك معي في رؤيتي للقصة. أفتقد قصص تحقيق الأمنيات، وهذا ما دفعني للتفكير في الأمر، وبتقديري أن هذا حدث لشون أيضًا. كنا نعلم أن هذا الفيلم سيتطلب قدرًا هائلاً من العمل.
ولذلك جلسنا مع السيناريت زاك بين، لنستعرض كل مشهد من السيناريو ونتأكد من أننا كنا نصمّم عالم الفيلم بشكل صحيح. شون هو الرجل المناسب للاشتراك معه في تصميم العوالم، لبراعته في ذلك وامتلاكه لخبرة عالية في هذا المجال.
كنا نعتمد على إنجازات الذين سبقونا لأننا كنا نهدف إلى توليد الشعور الذي قدمه فيلم»Back to the Future«، والذي كان فيلمًا عن تحقيق الأمنيات ويُعتبر خالدًا بطريقة ما.
يمكنك مشاهدته الآن واختبار المشاعر نفسها التي اختبرتها في عام 1985، وهو ما ينطبق على معظم أفلام تحقيق الأمنيات. أردنا أن نملأ هذا الفيلم بأكبر قدر ممكن من التفاصيل والعناصر المخفية ليتمكن المُشاهِد من اكتشاف أشياء جديدة عند تكرار المشاهدة.
** تلعب في هذا الفيلم شخصية»غاي«هل يمكنك أن تخبرنا بعض التفاصيل عنها؟
يتميّز غاي ببراءة تشبه براءة الأطفال. ويعيش حياته بنمط روتيني.
وهو متفائل كثيراً، لكنه يلتقي بامرأة، وهي ميلي/فتاة المولوتوف، التي تساعده على النضج بطرق فريدة ومثيرة للاهتمام ويكتسب القدرة على الاختيار والقدرة على التفكير لنفسه، نتيجة لذلك. يخرج غاي من الخلفية ودوره الثانوي ويتحدث عن كثير مما حدث ويحدث في العالم.
بتقديري إنه من النادر إيجاد سيناريو أو شخصية بهذا التطور الواضح، وقد أعجبني ذلك في السيناريو، إضافةً إلى ذلك، عند التحدّث عن الفيلم على المستوى العالمي، يمكنك النظر إلى مختلف عناصر القصة وإسقاطها على ما يحدث في العالم الآن.
** كيف تتوقع ردة فعل الجمهور حيال فيلم»Free Guy«، وما أهمية مشاهدته في السينما؟
هذا الفيلم ممتع جدًا، فعندما تخرج من السينما، ستشعر بما كنت أشعر به عندما أخرج من الصالة بعد مشاهدة فيلم»Back to the Future«عندما كنت طفلاً، آنذاك كنت أشعر بسعادة غامرة وحقيقية لمشاهدة هذا الفيلم، ولذلك أتحدى الجمهور أن يخرج من القاعة، من دون أن يحمل أي منهم ابتسامة عريضة على الوجه، بعد مشاهدة فيلم (Free Guy)، الذي أعتقد إنه طال انتظاره.
بتقديري، إن تجربة هذا الفيلم تعتمد على رد الفعل الطبيعي، لا يسعني أن أنتظر استمتاع الجمهور بهذه التجربة في السينما على الشاشة الكبيرة بينما يستمع إلى هذا الصوت الذي يتردد صداه في الصدور، فهذا بلا شك جزء كبير من التجربة، ونطاق هذا الفيلم هائل، لذلك من المهم مشاهدته بهذا الشكل.
** هل يمكن أن تخبرنا أكثر عن جودي كومر في دور ميلي/فتاة المولوتوف؟
قرأنا عن العديد من الممثلات المبدعات اللاتي كن رائعات، وعندما جاءت جودي في أحد آخر اختبارات الأداء، شعرت بأنني أشاهد ميريل ستريب في أول أدوارها، لقد كانت لحظة مبهرة، لا أعتقد أنني سأنساها أبدًا. أتذكر أن أدائي كان معها في المشهد الذي مثّلناه سيئًا.
وذلك لأنني كأنما كنت خارج جسدي أشاهد أداءها، ولم أتوقع مدى دقتها وبراعتها في عملها، حتى في اللحظة التي كانت تظن فيها إنها ليست بارعة، كانت أفضل مما يمكن أن أكون، لقد كان حضورها طاغيًا، وكانت مبهرة.
** كيف ترى أداء ليل ريل هاوري لشخصية»بادي«، وكذلك أداء تايكا وايتيتي في دور»أنطوان«؟
في الأفلام الكوميدية، دائمًا ما نبحث عن شخص سريع البديهة، ولكن الممثلين الذين نختارهم للأدوار المختلفة يتميّزون أيضًا بعمق لا يمكن إنكاره.
ليل ريل هاوري هو أفضل مثال على ممثل اخترناه ليلقي نكتة تلو الأخرى، الأمر الذي خلصني من جانب من هذا الحِمل، ما سمح لي بتوجيه جهودي لأحداث الرواية ذاتها، وإلى جانب قدرته على إضحاك الجمهور، فهو قادر أيضًا على كسر قلوبهم. فهو ممتاز في كل مشهد.
أما من ناحية تايكا، فيمكن وصفه بـ»الوحش«، فهو أسطورة في كل لحظة، من حيث تصرفاته وطريقة تفكيره ومدى سرعته وسرعة ردود أفعاله، تفوق الخيال.
** يرتدي»غاي«قميصاً أزرق طوال الفيلم، فلم هذا اللون تحديداً، وكيف تم اختياره؟
في الواقع أن القميص الأزرق كان اقتراح زوجتي، التي وجهتنا نحو هذه الفكرة. كنت أصور فيلمًا في أبوظبي وكنت أبحث عن طريقة ليبدو»غاي«واقعيًا وله جذور في عالمه، وليبدو أيضًا مميّزًا في الوقت نفسه، وذلك يصعب تنفيذه. كنا نجعله يغير ملابسه كل يوم كأي شخص في أي فيلم، ثم قال بليك إن علينا التفكير في استخدام زي الهالوين.
وفكرت كثيراً بذلك، وحاولت رؤية»غاي«من منظور الأشخاص الذين يرتدون أزياء الهالوين والأزياء التنكرية، وسألت نفسي»ما الشيء الذي يتعرف عليه أي شخص على الفور؟
«ومنذ ذلك الحين قمنا باستخدام القميص الأزرق والسروال الكاكي. وتوقفنا عن إطلاق اسم غاي عليه وبدأنا نشير إليه باسم الرجل ذي القميص الأزرق، وهو اسم عام، كأنما ليس لديه أي عالم داخلي أو هوية أو أي شيء، ما يعكس رحلته كذلك.
** بالإضافة إلى أداء دور»غاي«، أنت منتج للفيلم. فهل تستمتع بالإنتاج، وهل تطمح لإنتاج مزيد من الأعمال مستقبلاً، وما هي نوعية المشاريع التي تجذبك كمنتج؟
يعجبني الإنتاج كثيراً، كما يعجبني عدم الإنتاج أيضاً، لأنه مرتبط بالمعاملات وأضطر إلى مغادرة الاستديو أثناء تنفيذ مشاهِدي، ورغم ذلك، أشعر بقدر أكبر من الرضا عندما أشارك في الإنتاج. بالإضافة إلى»Free Guy«، شاركت أيضاً في إنتاج فيلمَين آخرَين وهما»Deadpool«و»Deadpool 2).
وأعجبني ذلك لشعوري أنني شريك في العملية الإبداعية. لا أدّعي أنني أعرف كيفية الإخراج لذلك أترك شون يقوم بهذه المهمة، ونحن نعمل معًا جيدًا لهذا السبب، وهناك نوع من الاحترام المتبادل بيننا.
وكلما يتقدّم المرء في السن، يصبح ذلك أكثر قيمة في استوديو التصوير.فكرة العمل مع أشخاص أذكياء. فلا يحقق غاي بمفرده النجاح والإيرادات لشباك التذاكر، وإنما يتعلق الأمر بالاستمتاع بالتجربة.
وذلك بفضل ما يُعرض على الشاشة. لا أتحدث بالنيابة عن فريق العمل، ولكن يمكن القول إننا عملنا بجد لنتأكد من أن الجميع كان يشعر بالأمان في الاستوديو.
من الدروس التي تعلمتها منذ فترة طويلة، هو أنه لا يمكن أن تقدّم أداءً متميزًا إلا إذا كان مسموحًا لك أن تقدّم أداءً سيئًا، ولا أزال أتذكر هذا الدرس. عند تصوير الأفلام، وأحرص على أن يشعر الممثلون الصغار خاصةً، بالأمان عند تقديم الأداء المتميّز أو السييء.
