العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»: مواقع التواصل الاجتماعي «ساحات» محاكم لصنّاع الدراما

    صورة

    كلما أطل عمل درامي أو سينمائي، تتحول مواقع «التواصل الاجتماعي» إلى أشبه بساحات المحاكم، حيث يدلي فيها الجمهور ومتابعو الدراما والسينما بآرائهم وتقييماتهم للعمل، البعض يشيد به وبنجومه، فيما آخرون يقدمون قراءات نقدية سلبية للعمل، ما جعل رواد «التواصل الاجتماعي» مؤثرين في قرارات صناع الدراما، لا سيما وأن بعض الأعمال تم إيقافها والتراجع عنها بناءً على رغبة الجمهور، بعد أن رأى فيها «مساً» بمعتقداته أو عاداته وتقاليده، أو اكتشف فيها ضعفاً ما في بنيتها، وقد سبق وأن شهدت ساحات التواصل الاجتماعي، تفاعلات كثيرة، كانت نتيجتها إيقاف بعض الأعمال الدرامية، وفي بعض الأحيان، بنى صناع الأعمال قرارات مواصلة إنتاج ذات العمل وتحويله إلى سلسلة. «البيان» وعبر استطلاعها الأسبوعي، سعت إلى معاينة مدى تأثير الجمهور ورواد التواصل الاجتماعي على قرارات صناع الدراما، لتأتي نتائج الاستطلاع عبر موقع «البيان» الالكتروني مائلة إلى كفة قدرة الجمهور على التأثير في صناعة الدراما، حيث أكد 56% بأن تغريدات وتعليقات رواد التواصل الاجتماعي مؤثرة، فيما رأى 44% من المستطلع آرائهم عكس ذلك. نتائج الاستطلاع على حساب «البيان» على تويتر، لم تكن بعيدة، حيث أشار 59.5% إلى أن الجمهور ورواد التواصل الاجتماعي مؤثرون، بينما رأى 40.5% عكس ذلك.

    وفي هذا السياق، قال المخرج والفنان عبدالله الجنيبي: «لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عن رأي الجمهور في أي عمل درامي، كونه بالأصل صنع من أجله، وبالتالي فهو يمتلك الحق في الحكم عليه وتقييمه من حيث المحتوى والأداء وحتى الرؤية الإخراجية، التي تختلف باختلاف اسم المخرج، وأعتقد أنه يجب على صناع أي عمل درامي أو سينمائي عدم إغفال رأي رواد التواصل الاجتماعي والجمهور، والعمل على تحليلها بالكامل، بهدف التعرف على طبيعة رغبة الجمهور واحتياجاته، وقياس مدى نجاح العمل من عدمه». وتابع: «تقييم الأعمال الدرامية والسينمائية أمر مهم بالنسبة لأي مخرج أو منتج، وبناءً عليها يمكن أن يتم اتخاذ قرارات مهمة لخدمة العمل، ويمكن القول بأن معظم القرارات المتعلقة بمواصلة إنتاج عمل معين، وتحويله إلى أجزاء، جاءت مستندة على تقييم الجمهور، ومدى رغبته في مواصلة متابعة هذا العمل أو ذاك، وهناك الكثير من الأمثلة التي تدلل على ذلك، سواء على مستوى السينما أو الدراما»، وأشار إلى أن آراء وتقييمات الجمهور تلعب دوراً مهماً أيضاً في اتخاذ قرار المضي في إنتاج عمل ما أم التراجع عنه.

    فرصة التعبير

    من جانبها، شددت المخرجة زهرة مفيد، على أهمية متابعة صناع الدراما والسينما تفاعل الجمهور مع أعمالهم على «التواصل الاجتماعي»، وقالت: «لقد أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، الفرصة أمام الجميع للتعبير عن رأيه فيما يتابعه من أعمال سينمائية أو درامية، ونشر تقييماتهم حول هذه الأعمال، وإن كانت قد نجحت في إيصال الفكرة التي تسعى إليها أم لا، وما يميز هذه المواقع أن الآراء تكون بسيطة ومجردة من التعقيد، حيث كل شخص يكتبها بلغته الخاصة ويعكس من خلالها تفاعلاته مع العمل». وواصلت: «أعتقد أن»السوشيال ميديا«أصبحت أشبه ببوصلة يمكن لصناع الدراما والسينما التعرف من خلالها على توجهات الجمهور ورغباته ومتطلباته، ومعرفة القضايا التي يود ترجمتها ورؤيتها على الشاشة، لأن أي عمل درامي عادة ما يكون موجهاً للجمهور، وبالتالي فهو صاحب الحق في تقييمه، وقبوله أو رفضه».

    طباعة Email