العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أمل القبيسي.. أول عربية تترأس برلمان بلدها

    منذ سنوات طفولتها، وهي تحلم بخدمة وطنها، وقد أتتها الفرصة بعد أن كبرت، لتتدرج في دروب العلم والوظائف الأكاديمية والحكومية، واهبة نفسها وعلمها وتجاربها لكل ما من شأنه رفعة بلدها، والارتقاء بمواطنيها ومواطناتها. وذلك لم يكن ليتحقق، لولا الغرس الطيب الذي زرعه الراحل الكبير المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي تعهدت بسقياه ورعايته من بعده، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».

    غير أن عاملاً آخر لعب أيضاً دوراً إضافياً في تحقيقها لتطلعاتها الأكاديمية والمهنية بنجاح، وهو الدعم القوي الذي حظيت به من قِبل زوجها، المهندس عبد الرحمن سيفائي مدير إدارة الإسكان الحكومي في بلدية دبي، سابقاً، ووالديها وإخوانها. إذ كانوا مشجعين لها على مواصلة دراستها الجامعية، وسفرها إلى الخارج، من أجل التحصيل العالي. كما كانوا مساندين لها حينما قررت خوض عالم السياسة، من خلال الترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي.

    تلك هي، معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، الرئيس السابق للمجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، التي دخلت تاريخ بلدها، كأول امرأة إماراتية وخليجية تصل إلى البرلمان عبر صناديق الاقتراع، وأول إماراتية وخليجية تنتخب نائبة لرئيس البرلمان، وتترأس بتلك الصفة جلسة للمجلس الوطني الاتحادي، قبل أن تفوز في نوفمبر 2015 برئاسة المجلس، وتدخل التاريخ مجدداً، كأول امرأة في العالم العربي تقود برلمان بلادها.

    وإذا تمعنا في اسمها، نجد أنها إحدى حفيدات الحاج درويش بن عبد الله بن كرم القبيسي (ولد في أبوظبي عام 1919، وتوفي بها عام 1985)، وهو يعد أحد رجالات الإمارات المعروفين بالكرم والنبل والعطاء، ممن عملوا في الغوص والفلك والطب الشعبي والتعليم والخطابة وإمامة المصلين، ومرافقة حكام أبوظبي، والعمل في دواوينهم، مسؤولاً عن المراسلات الرسمية إلى شركات النفط، والإشراف على تسجيل النفط الصادر من جزيرة داس، ولاحقاً مسؤولاً عن إصدار جوازات السفر ودفع رواتب الشرطة. فإليه مثلاً يرجع فضل بناء أول مدرسة بدائية من سعف النخيل والطابوق في أبوظبي، تحت اسم «مدرسة درويش الأهلية»، لتدريس الطلبة من ذوي الدخل المحدود، مواد الدين واللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات، وعلى يده تخرج الكثيرون من أبناء أبوظبي، ومنهم معالي الدكتور مانع سعيد العتيبة وزير النفط الأسبق. وإليه ينسب العديد من الأعمال الخيرية.

    دروب

    في أحد اللقاءات المتلفزة معها، تذكرت جدها بعين دامعة، وهي تتحدث عن دعمه لها لمواصلة دراستها، والتحليق بعيداً في دروب المعرفة، دون أدنى تحفّظ. وفي اللقاء نفسه، تم عرض مقطع صوتي قديم لوالدتها آمنة بنت درويش بن كرم، وهي تردد بيتين من الشعر العامي، تتوسل فيهما بناء مدرسة:

    يا شيخنا نبي مدرسة بنيان راعي الهندسة

                         طابوق ولا من حصى والأجر لك ما ينحصى

    ولعل هذا دليل أن القبيسي من نسل عائلة عشقت العلم والمعرفة مبكراً، وتحدت ظروف الزمن الصعب من أجل نشرهما، فلا غرابة لو ورثت ابنتها ذلك العشق، وكابدت من أجله.

    ولدت الدكتورة أمل القبيسي في مدينة أبوظبي، في 18 أكتوبر 1969، لأسرة من قبيلة القبيسات، كما يوحي لقبها. والقبيسات قبيلة كريمة معروفة من حلف بني ياس، تنسب إلى جدها قبيس بن العليم من بني صخر من قضاعة، وهي تنقسم إلى خمسة أفخاذ رئيسة (آل حامد، وآل هليل وآل مويس وآل عمران وآل كتيل)، وعشائر كثيرة، وينتشر أفرادها في أبوظبي ودبي وقطر، إضافة إلى السعودية، وإن كان البعض ينسب قبيسات السعودية إلى الوهبة من تميم. وبعد أن أتمت دراستها النظامية في مدارس أبوظبي، التحقت بجامعة الإمارات، لدراسة الهندسة المعمارية، لتتخرج في عام 1993.

    تقول أمل القبيسي، في أحد حواراتها التلفزيونية: إنها فكرت في أعقاب حصولها على بكالوريوس الهندسة المعمارية، أن تفتتح لنفسها مكتباً هندسياً، لكن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش- الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات آنذاك- طلب منها أن تبقى في الجامعة للعمل معيدة. وهكذا شغلت وظيفة معيدة في كلية الهندسة المعمارية لعدة سنوات، تعرفت خلالها على الأجيال الجديدة من مواطنيها ومواطناتها، وزرعت فيهم حب الاطلاع على الجوانب التراثية في العمل المعماري، قبل أن تحصل من جامعتها على بعثة لمواصلة دراستها العليا في بريطانيا، في نفس مجال تخصصها.

    في بريطانيا، درست القبيسي بجامعة شيفيلد العريقة (ظهرت ابتداء ككلية في عام 1897، وتعد اليوم ضمن أفضل مئة جامعة في العالم، وأفضل عشرين جامعة في بريطانيا)، كأول طالبة إماراتية تلتحق بهذه الجامعة، فحصلت منها أولاً على درجة الماجستير، ثم أتبعتها بالدكتوراه، التي حصلت عليها في عام 2000، بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن أطروحة بعنوان «الخصائص المعمارية للأبنية التراثية بدولة الإمارات». وحينما عادت إلى وطنها، مكللة بتلك الشهادات العليا، علاوة على مجموعة من القيم الجميلة من تلك التي أعجبت بها خلال سنواتها في بريطانيا، مثل الانفتاح والتسامح والجدية والمثابرة، ونقل الطلبة إلى رحاب الطبيعة لاكتساب المعارف خارج نطاق المناهج الجامدة، انضمت إلى السلك الأكاديمي بجامعة الإمارات، لتصبح بعد ست سنوات، عضواً في هيئة التدريس بقسم الهندسة المعمارية. وخلال هذه الفترة من مسيرتها المهنية، انتدبت للعمل كمستشارة لدى عدد من المؤسسات الحكومية المعنية بالمشاريع المستقبلية ذات الصلة بالحفاظ على الهوية المحلية، وتطوير السياحة التراثية.

    اهتمام خاص

    الحقيقة أن القبيسي لم تكتفِ بالتدريس وقتذاك، وإنما شمرت عن ساعديها لإيلاء اهتمام خاص بالتراث الإماراتي والهوية المحلية، من خلال تقديم الكثير من الدراسات والبحوث العلمية، والمقترحات الصائبة، لإبراز التراث المعماري للوطن، وتطوير العناصر التقليدية في البناء، ووضع اشتراطات معينة للبناء في بعض الأماكن التراثية المهددة بامتداد أنماط البناء الحديثة إليها، واقتراح خطط لترميم بعض المواقع الأثرية، وتجديدها بمواصفاتها الحقيقية. وفوق هذا كله، راحت تطبق ما تعلمته في بريطانيا، لجهة تشجيع طلبتها على الأعمال التطوعية في مجال الحفاظ على التراث والهوية، وإخراجهم من فصولهم في رحلات ميدانية للاطلاع على ما يزخر وطنهم به من بناء تراثي فريد، وقلاع وحصون تاريخية.

    هذا الاهتمام بالمعمار التراثي، وذلك الشغف بغرسه في عقول وأفئدة الأجيال الجديدة، واللذين كانا بمثابة امتثال لدعوة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سجل عنه ذات مرة قوله: «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل»، أفضى إلى نيل القبيسي عضوية العديد من المنظمات العالمية المعروفة في مجال الهندسة المعمارية، والحفاظ على التراث والآثار والمباني التاريخية، مثل: مركز التراث العالمي WHC، والمجلس الدولي للآثار والمواقع الأثرية ICOMOC، والمركز العالمي لدراسة الحفاظ على المباني الثقافية وترميمها ICROM، ناهيك عن تمثيلها للإمارات رسمياً في الكثير من المحافل والمؤتمرات الدولية ذات الصلة، وخصوصاً مؤتمرات واجتماعات منظمة اليونيسكو، التي سعت من خلالها إلى توقيع اتفاقية بينها وبين هيئة التطوير الاقتصادي والترويج السياحي لمدينة العين، بهدف وضع استراتيجية للحفاظ على تراث هذه المدينة.

    مسؤولية وطنية

    تقول القبيسي في أحد اللقاءات التي أجريت معها: إنها لم تخطط أبداً لدخول عالم السياسة، لأن اهتماماتها انحصرت في مجال تخصصها الأكاديمي، ولأنها لم تكن تملك أي خلفية سياسية، لكنها وجدت نفسها مدعوة لخدمة وطنها سياسياً، حينما فُتح المجال للمرأة لدخول السلطة التشريعية، ووجدت أن هناك توجهاً من لدن القيادة لتمكين المرأة، وإبراز دورها على المستوى الاتحادي.

    والمعروف أن دولة الإمارات سارت بخطى ثابتة ومدروسة ومتدرجة في مجال التنمية السياسية والديمقراطية، وبصورة تتناسب مع طبيعة وخصوصية المجتمع، وتتوافق مع متطلبات التنمية. فقد بدأت تجربتها بتأسيس المجلس الوطني الاتحادي في عام 1972، والذي بدأ أول جلساته برسم الخطوط العريضة لمنح المجتمع مساحة للمشاركة في عملية صنع القرار عن طريق التعيين. ثم تعزز ذلك بإطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين للاتحاد في عام 2005، برنامج التمكين السياسي، والذي مثّل النواة الأساسية لتفعيل دور المجلس الوطني، ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وليكون أيضاً مجلساً أكثر فاعلية وتعبيراً عن هموم المواطنين. وعليه، اتخذ المجلس الأعلى للاتحاد، القرار رقم 3 لعام 2005، لتفعيل ما جاء في خطاب رئيس الدولة، فاستحدثت في عام 2006، وزارة مختصة بشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وتلاه قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 2006، في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، من خلال هيئات انتخابية.

    ثم تواصلت عملية تطوير التجربة البرلمانية، سواء لجهة الصلاحيات الممنوحة للمجلس الوطني الاتحادي، أو طريقة اختيار أعضائه، أو إعطاء المرأة حق الترشح والانتخاب، أو لجهة مدة العضوية، ووضع اللوائح الداخلية. ففي أول انتخابات للمجلس عام 2006، والذي تمّ بمشاركة أكثر من 6500 عضو هيئة انتخابية، لاختيار نصف عدد الأعضاء (من أصل 456 عضواً)، فازت أول امرأة بالعضوية، وتمّ تعيين 8 أخريات من قبل حكام الإمارات السبع، ليصل تمثيلهن إلى نسبة 22.5 %، وهو ما وضع دولة الإمارات في المركز الثاني مباشرة بعد ألمانيا، من حيث تمثيل المرأة في البرلمان على مستوى العالم. وفي عام 2009، صدر تعديل دستوري، قضى بتمديد مدة عضوية المجلس لأربع سنوات ميلادية، ومنح المجلس حق وضع لائحته الداخلية بنفسه، وإعطائه دوراً رقابياً، في ما خص المعاهدات والاتفاقيات الدولية. وفي عام 2011، صدر قرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قضى بزيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية، حيث شهدت انتخابات المجلس الثانية، زيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية إلى أكثر من 135 ألف مواطن، بنسبة 54 % ذكور، و46 % إناث، الأمر الذي أتاح فرصة لشريحة أكبر من المواطنين لاختيار ممثليهم، فيما سجلت قائمة المترشحين ارتفاعاً، وصل إلى 469 مرشحاً ومرشحة. أما في انتخابات المجلس الثالثة سنة 2015، فقد تمت زيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية مرة أخرى، لتبلغ أكثر من 224 ألف عضو.

    2018

    لم يتوقف تطوير مسيرة الإمارات البرلمانية عند هذا الحد. ففي عام 2018، صدر قرار برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى النصف، وهو ما عكس إيمان القيادة الإماراتية بدور المرأة في دفع مسيرة التنمية، وأعقبه قرار في العام التالي، بتعديل طريقة اختيار ممثلي الإمارات السبع في المجلس، لتصل الأمور إلى ذروتها في عام 2019، حينما بلغ عدد أعضاء الهيئة الانتخابية لانتخابات تلك السنة، أكثر من 738 ألف عضو، مع حضور متميز للمرأة في القوائم الانتخابية، بنسبة 50.62 %، ومشاركة مشهودة للمواطنين من الفئات العمرية الشابة.

    2006

    كانت بداية عمل القبيسي في المجال السياسي والتشريعي، في 16 ديسمبر 2006، حينما حققت أول فوز نسائي في الانتخابات المحلية الجزئية عن إمارة أبوظبي، حيث احتلت المرتبة الثالثة بين الفائزين الأربعة، فحققت بذلك إنجازاً تاريخياً لبنات جنسها. وقتها صرحت قائلة: «إن التفاؤل يسود كل المواطنين على مستوى الدولة»، مشيرة إلى أن الكل يتطلع إلى أن تكون المرحلة المقبلة، مبشرة وإيجابية، خصوصاً أنها كانت العضو الوحيد المنتخب مع ثمانٍ أخريات في تلك الدورة التشريعية. وقد تكرر فوزها وبروزها على صعيد العمل البرلماني مذاك، وصولاً إلى عام 2012، حينما اختيرت لتكون نائباً أول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، ما أتاح لها الفرصة لترأس جلسة المجلس السادسة في يناير 2012، فسجلت سابقة برلمانية على المستوى الخليجي. وأثناء وظيفتها هذه، شغلت أيضاً منصبي «مدير عام المجلس الوطني للتعليم»، و«رئيس لجنة التنمية الاجتماعي» في أبوظبي.

    إنجاز

    وفي 19 نوفمبر 2015، تم انتخابها بالتزكية رئيسة للمجلس خلال الجلسة الإجرائية الأولى من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر، فسجلت سابقة على المستويين الخليجي والعربي. وقتها، أعربت عن اعتزازها الشديد بأن تكون أول امرأة يتم انتخابها لرئاسة برلمان في الوطن العربي، وأضافت قائلة: «وصولي إلى هذا المنصب، يعد شهادة للدولة، وموقفها من تطوير عملها السياسي، وتمكين جميع فئات مجتمعها، قبل أن يكون شهادة من الزملاء الأعضاء لشخصي، كما يمثل تأكيداً على أن برنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه رئيس الدولة، يؤتي ثماره، ويرسخ أسس تمكين جميع فئات المجتمع، ويرسخ مشاركتها في اتخاذ القرار السياسي». وبصفتها الجديدة هذه، راحت القبيسي تجوب العالم، في زيارات رسمية، لتوثيق علاقات بلدها البرلمانية مع برلمانات العالم، مقدمة صورة مشرقة، عما وصلت إليه الإمارات من تطور في مختلف الميادين، ونهضة تنموية مشهودة، وسعي دؤوب لترسيخ قيم التسامح والتعددية والانفتاح، وإيلاء المستقبل والابتكار والسعادة اهتماماً خاصاً.

    جوائز

    حصلت القبيسي على العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرتها. ففي 2007، نالت جائزة الشرق الأوسط للتميز للقيادات النسائية، كما تم تكريمها في العام نفسه في الكويت، من خلال احتفالية يوم المرأة العربية. وفي 2008، كرمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمنحها جائزة أبوظبي. وفي 2000، حصلت على جائزة راشد للتفوق العلمي في دبي. إلى ذلك، منحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 2014، وسام أوائل الإمارات، كما حصلت في العام نفسه على جائزة الشخصية الاتحادية، من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

    2015

    نالت أمل القبيسي في 2015 «جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز في مجال السياسة والخدمة العامة»، في دورة الجائزة الأولى بالدوحة. وفي 2016، كانت على موعد مع تكريم من جامعة شيفيلد، التي منحتها درجة الدكتوراه الفخرية، تقديراً لجهودها الرائدة، كإحدى خريجات الجامعة، وتكريماً لها، كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي ومنطقة الشرق الأوسط.. أما في 2017، فحازت في نوفمبر الجائزة الأولى من منتدى قيادة الأعمال الآسيوي. ثم حازت في ديسمبر، خلال انعقاد الدورة الـ 22 للاتحاد البرلماني العربي في الرباط، جائزة التميز البرلماني، كأفضل رئيس برلمان عربي.

    2016

    لعل من أهم زيارات القبيسي الخارجية، تلك التي قامت بها لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث كانت أول مسؤولة عربية تزور بلجيكا، بعد التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها بلجيكا في مارس 2016. وانتهزت القبيسي زيارتها تلك، لتؤكد لمضيفيها ولوسائل الإعلام، أن التطرف خطف الإسلام، وأن الجماعات الإرهابية لا تمثل المسلمين أو العرب، داعية إلى تحصين الأجيال الجديدة بالتعليم الحديث والتوجيه الصحيح، وقيم التسامح ونبذ الكراهية والعنصرية، ومشيرة في هذا السياق، إلى جهود دولة الإمارات، التي تعتبر الأولى لجهة تأسيس وزارة للتسامح، وأخرى للسعادة، ضمن «حكومة المستقبل».

     

    صفحة مُتخصّصة بالتأريخ الاجتماعي لمنطقة الخليج العربي

    طباعة Email