رمضانيات ترند

«الناموس».. فخامة الدراما الكويتية

بدا طريق «الناموس» للمخرج جاسم المهنا سالكاً إلى قلب الجمهور الخليجي والعربي، فحتى الآن لم يواجه العمل أي «مطبات»، فارضاً نفسه على الشاشة، عبر أحداث تعيد الذاكرة إلى السبعينيات، ليبدو العمل أشبه بأوركسترا فنية، يلعب بطولتها ثلة من نجوم الدراما الخليجية، ممن يتمتعون بوزن ثقيل على الساحة.

«الناموس» الذي يعرض على تلفزيون دبي، التابع لمؤسسة دبي للإعلام، عمل فخم للغاية، هكذا يمكن وصفه، فكل ممثل فيه يدرك تماماً دوره، بعضهم استطاع التفوق على نفسه، بدءاً من جاسم النبهان، ومحمد المنصور الذي تعيش معه نقلات نوعية ومتغيرات ملحوظة في شخصيته، وعبدالله بهمن الذي أبدى حرفية عالية في تجسيد دور «نبيل»، حيث الشكوك تدور حوله، وعبدالله الزيد الذي يحمل بداخله أكثر من ممثل، وأيضاً حصة النبهان، التي معها ندرك تماماً أن «فرخ البط عوام»، فهي ابنة الممثل جاسم النبهان، وهي التي ارتدت في العمل عباءة «شيخة» تلك الفتاة التي غاب صوتها عن العمل بسبب أنها صماء وبكماء، ورغم ذلك أتقنت التعبير عن الحالة النفسية للشخصية، وهو ما يؤكد أننا نقف أمام ممثلة موهوبة بالفطرة.

ما يميز «الناموس» هو الحبكة الدرامية التي يسير فيها، والتي تبدو ثرية المضامين، وجديدة في الدراما الخليجية، حيث العمل يقدم الجريمة في قالب مثير، صاغه بعناية لافتة السيناريست محمد أنور محمد. وامتدت فخامة «الناموس» لتشمل أيضاً الرؤية الإخراجية، فمن خلاله استطاع جاسم المهنا، تقديم حلول بصرية وفنية جميلة.

«الناموس» استطاع أن يلمس قلوب الناس، ورواد «التواصل الاجتماعي»، لدرجة أن البعض تمنى أن يتم تحويل موقع المسلسل إلى متحف مفتوح، يمكن للجمهور زيارته، معتبرين أن كل «اللوكيشنات» التي يقوم بها منتج العمل عبدالله بوشهري، تستحق المحافظة عليها، معتبرين أن «بناء ديكور المكان يستحق التصفيق له»، في حين أن بعضهم ذهب إلى حد وصف «الناموس» بأنه «مسلسل يدعو الجيل الحالي إلى العودة والبحث عن الماضي، واكتشاف جمالياته»، في دلالة منهم على أن «العمل ناجح بكل المقاييس»، ليبدو العمل قد جسد فعلياً تصريح نجمه محمد المنصور بأنه «تجاوز للتقليدية في صناعة الإنتاج الدرامي الخليجي»، مضيفاً إن ذلك «لم يكن له أن يتحقق من دون فريق العمل الذهبي بقيادة المنتج والمخرج عبدالله بوشهري».

طباعة Email
#