الدراما الخليجية.. عين على الماضي وأخرى على قضايا المجتمع

صورة

مع بدء أيام الشهر الكريم، بدأت القنوات الفضائية بإخراج ما في جعبتها من دراما خليجية، تنثرها على مدار ساعات اليوم، وتطلق العنان لها لتتنافس على «إغراء الجمهور»، كي لا يرتد طرفه عنها، فهناك أكثر من 20 عملاً خليجياً تتبارز على الساحة. مجموعة من هذه الأعمال آثر صناعها الاستئناس بالماضي وفتح عيونهم على قضايا المجتمع ضمن حكايات فصلت أحداثها بطريقة تتناسب مع طبيعة تلك العقود. بعض هذه الحكايات كوميدية وأخرى تراجيدية، تعاين تمكين المرأة وظروف المجتمع حيث القاسم المشترك بينها هو الماضي الجميل.

فها هو المخرج جاسم المهنا يأخذنا عبر «الناموس» الذي يعرض على شاشة تلفزيون دبي التابع لمؤسسة دبي للإعلام، نحو السبعينيات لنطالع حكاية جميلة صاغ سطورها السيناريست محمد أنور وغلفها بالإثارة والتشويق، فالعمل يدور حول جريمة غامضة وما يتبعها من عمليات تحقيقات مكثفة، أثرت حبكة العمل التراجيدية. «الناموس» لا يعد التجربة الأولى التي تجمع المنتج عبد الله بوشهري مع الكاتب محمد أنور، فيما يتربع على سدة بطولته الفنان محمد المنصور، هيفاء عادل، جاسم النبهان، منى حسين، بثينة الرئيسي، خالد أمين، وغيرهم.

على الطرف الآخر، يقف مسلسل «سما عالية» الذي يعرض أيضاً على شاشة تلفزيون دبي، ليفتح أعيننا على قضية تمكين المرأة في الخليج، يبدأ حكايته من خمسينيات القرن الماضي، ووصولاً حتى الألفية، مقدماً رصداً تاريخياً، يناقش من خلاله حرية المرأة في التعليم والحياة وتأثير الموروث الاجتماعي على المرأة، والتحديات التي تواجه المرأة، كما يتناول العمل الذي يخرجه محمد دحام الشمري أيضاً تأثير الثقافات العربية المختلفة على القوالب الاجتماعية في الخليج. وهو من بطولة حمد العماني، جاسم النبهان، عبد الله السيف، عبد الله التركماني، زهرة الخرجي، فوز الشطي.

وفي رمضان الجاري، ترتدي الفنانة حياة الفهد عباءة سيدة بريطانية من أصول عربية، تدعى «مارغريت» تنتقل من بريطانيا إلى الخليج وتتأقلم مع التحولات الاجتماعية في عمل إنساني اجتماعي، تكون من خلاله حياة الفهد المرأة الصارمة التي تفرض قوانينها على كل من يحيط بها، «مارغريت» يعد التعاون الثاني الذي يجمع حياة الفهد مع الأخوين محمد وعلي شمس بعد تجربة «أم هارون» التي عرضت العام الماضي، بينما يتولى إخراج «مارغريت» السوري باسل الخطيب، في حين يقف إلى جانب حياة الفهد فيه كل من حسن البلام وسعاد علي وهبة الدري ونور الكويتية، وغيرهم.

ولا يخلع الفنان طارق العلي عن وجهه قناع الكوميديا، الذي يرافقه طوال حلقات مسلسل «غريب»، الذي يقع في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، حيث نطالع فيه حكاية شخص بسيط يتعرض للعديد من الأزمات، بينما يقدمها طارق العلي ومعه أحمد الفرج، عبد الرحمن العقل، خالد العجيرب، عبد الله بهمن بطريقة «السيت كوم»، تولى إخراجها نعمان حسين.

 

تجربة ثانية

في رمضان الماضي، خطف عبد الله السدحان انتباه الجمهور عبر «كسرة ظهر»، الذي كان بمثابة جواز مروره نحو الدراما الكويتية، وها هو خلال رمضان الجاري، يعيد خوض غمار التجربة مرة ثانية، عبر مسلسل «شيلوي ناش»، الذي يعيدنا إلى عقد السبعينات، لنعاين حكاية كوميدية بامتياز نابعة من صميم المعاناة التي يعيشها حارس المدرسة الفقير «شليويح» وسائق الشاحنة البسيط «ناشي»، ونشاهد المواقف الطريفة التي تحدث بينهما، في محاولة للإجابة عن سؤال عن مدى قدرة المبادئ والقيَم التي تربّيا عليها الصمود في وجه مَطبّات الحياة وقسوتها.

من التراث اختار صناع «الوصية الغائبة» حكاية العمل، فاتحين أبوابهم على المجتمع الكويتي بدءاً من خمسينيات القرن الماضي وصولاً إلى السبعينيات، يسعون فيه إلى توعية الناس ودعوتهم إلى التمسك بأخلاق الآباء والأجداد، ليستعرض العمل طبيعة العلاقات الطيبة والقلوب النقية التي سادت في تلك الفترة. العمل من بطولة جاسم النبهان وعبد الرحمن العقل، وزهرة عرفات، والراحل مشاري البلام.

طباعة Email
#