الاتهامات تساهم في نجاح «الطاووس»

حالة كبيرة من الجدل أثارها مسلسل «الطاووس» الذي يعرض ضمن الماراثون الرمضاني الحالي، بعد إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراء تحقيق عاجل مع صناعه على خلفية اتهامات وشكاوى لاحقته، بتضمنه مشاهد ضد قيم وأخلاقيات الأسرة العربية، وبخاصة مشهد الاغتصاب الذي تضمنته إحدى حلقاته.

ورغم حفظ التحقيق مع صناع العمل بعد الاستماع إلى ردودهم، إلا أن الأزمة خلقت دعاية ضخمة ومجانية خدمت المسلسل وأحداثه وجعلت المسلسل ضمن المسلسلات الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

مسلسل الطاووس، هو عمل درامي مثير، يقوم ببطولته كل من جمال سليمان، سميحة أيوب، وسهر الصايغ، وأحمد فؤاد سليم، رانيا ياسين، وهالة فاخر، سيناريو وحوار كريم الدليل وإخراج رؤوف عبد العزيز.

عائلات ثرية

تدور أحداث المسلسل حول فتاة تعرضت للاغتصاب من جانب ثلاثة شباب بالإكراه، وتحاول أن تثبت ذلك طوال حلقات المسلسل، وأن هؤلاء الشباب من عائلات ثرية، حيث تجسد دورها الفنانة سهر الصايغ في دور أمنية، كما يقوم الفنان جمال سليمان بدور المحامي، الذي يتولى الدفاع عن ضحية الاغتصاب من قبل بعض أصحاب النفوذ، ويتعرض للضرب والضغوط حتى يترك القضية.

ومنذ عرض العمل مع بداية شهر رمضان، ومسلسل «الطاووس» تلاحقه الاتهامات بأنه استقى فكرته الأساسية من حادث قضية في فندق شهير، لدرجة دفعت أحد المحامين لرفع قضية لإيقاف العمل، قبل أن يخرج صناعه للتأكيد بأن أحداث المسلسل دراما اجتماعية لا تعبر عن أي أحداث حقيقية، وعلى رأسهم بطل العمل جمال سليمان الذي أكد في تصريحات له «»إنه شخصياً لو علم أنه بصدد عمل فني يتناول قضية معروضة أمام القضاء لما وقع على عقد المسلسل).

ووسط هذه الأحداث المتشابكة، انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول العمل ما بين دعم للعمل وجرأته في تناول الأحداث الاجتماعية، وبين رافض للعمل لتضمنه أحداثاً مازالت منظرة أمام القضاء فضلاً عن تضمنه لمشاهد ضد قيم الأسرة العربية. النقاد بدورهم دخلوا على خط الأزمة، معتبرين أن الجمهور راض عن المسلسل، وذلك بسبب القضية التي يتناولها والتي تهم المجتمع المصري لأنها تتعلق بظاهرة انتشرت كثيرا في الفترة الأخيرة، مثل قضايا الاغتصاب وغيرها.

طباعة Email