«أنجلينا جولي» نجمة الكاميرا الخفيّة التونسية «أنجلينا 19»

أثناء تسجيل برنامج تلفزيوني، يتم الإعلان في الكواليس عن وصول الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي التي تقوم بزيارة إلى تونس محمّلة بكمية من لقاح «كوفيد 19» بصفتها مبعوثة منظمة الصحة العالمية. تتدخّل الممثلة الأمريكية في البرنامج من أجل الحديث عن التلقيح وإقناع الضيوف (فنانين، رياضيين، إعلاميين...) بإجراء التلقيح. يجري المذيع وعدد من الحاضرين التلقيح، فتتعكّر حالتهم الصحيّة فجأة أمام دهشة وخوف أحد الضيوف.

ليست هذه القصّة سوى كاميرا خفيّة، وليس الضيف المُتفاجئ، سوى «الواقع» في فخ الكاميرا الخفيّة. أما أنجلينا جولي، فشبيهتها التي تؤدي بعض المشاهد عوضاً عنها في هوليوود لينا ساندز، قامت بأداء دور الفنانة الشهيرة في حلقات الكاميرا الخفية «أنجلينا 19»، الذي أعد له السيناريو الإعلامي والمنتج التونسي وليد الزريبي.

مواكبة الأحداث

«البيان» اتصلت بصاحب الفكرة وليد الزريبي الذي أخبرنا أنه كان يبحث عن فكرة تواكب الأحداث حتى تتماشى مع عصرها، وبما أن الحدث الذي يشغل العالم هو كيفيّة التخلص من وباء «كورونا»، فكان التفكير يحوم حول الجائحة. إضافة إلى ذلك، عاشت تونس في الأشهر الأخيرة مشكلة في جلب اللقاح ولم تصل الجرعات إلا في شهر مارس الماضي. وقد تم التفكير في الشخصيّة المهمة التي ستجلب اللقاح ومن هنا جاءت فكرة نجمة هوليوود أنجلينا جولي. وحتى تنطلي الحيلة على الضيوف، يتم الحديث أمامهم عن اختيار منظمة الصحة العالمية للنجمة الأمريكية للعب دور الوسيط في إرسال اللقاح لتونس، مع التذكير خلال البرنامج بالأعمال الإنسانية التي تقوم بها أنجلينا جولي في الدول الأفريقية. كل هذه المعطيات تجعل الضيف يصدّق الفكرة ثمّ تدخل أنجلينا بشحمها ولحمها، فيبتلع الضيف الطعم ويسقط في الفخ.

عن كيفيّة الاتصال بشبيهة أنجلينا جولي، العارضة لينا ساندز، أكد وليد الزريبي لـ«البيان»، أن هناك شركة عالمية تدير أعمال شبيهي المشاهير وهي التي مكنتهم من التعامل مع ساندز.

بداية العرض

يذكر أنه منذ انطلقت قناة نسمة، في بث الومضة الدعائية لـ «أنجلينا 19»، دعا عدد من روّاد التواصل الاجتماعي ومنظمة «أنا يقظ» إلى منع بث البرنامج، معللين طلبهم بالحالات الخطرة التي يصبح عليها حال المذيع والضيوف الذين تلقوا التلقيح. المعارضون اعتبروا أن هذه المشاهد يمكن أن تؤثر على رغبة المشاهدين في أخذ اللقاح وتسجّل نسبة عزوف عنه وقدّموا شكوى إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

طباعة Email