استطلاع «البيان»: النجم..الرهان «الأثمن» لصنّاع الدراما الرمضانية

يحرص المنتجون ومختلف المؤسسات الإعلامية والإنتاجية المتخصصة في العالم العربية، على تقديم أعمال خاصة ومتميزة في شهر رمضان المبارك، ويركز هؤلاء على استقطاب أهم عناصر التميز لأعمالهم، حيث ما زال كثير منهم يعتمد لهذا الهدف على التعاون مع النجوم، وحتى وإن حاولوا الترويج لما يسمى بالبطولة الجماعية، إلا أنه تكرس في عقول المشاهدين أن هناك نجماً محدداً هو من يكون بمثابة العلامة على نجاح عمل معين دون آخر، وهذا الاعتقاد أو الحكم المسبق لا يقود الناس إلى المغامرة بوقت مخصص لمتابعة عمل درامي لا يعرفون أبطاله، إنها مسألة تم تعزيزها حتى لو حاول صناع الدراما التحرر منها، لكن الفكرة السائدة أن النجم هو من يقف وراء نجاح العمل وهذا ما أكده استطلاع «البيان» الأسبوعي الذي تطرحه على القُراء، على الموقع الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» وهو «هل تلعب أسماء النجوم المشاركين بالأعمال الدرامية في رمضان، دوراً في متابعتك لعمل واستبعاد آخر؟» إذ لأجاب بـ نعم 74% على حساب البيان في تويتر، بينما انخفضت النسبة إلى 68% على الموقع الإلكتروني، وأجاب ب لا: 26% على "تويتر"، و32% على موقع البيان الإلكتروني. وهو ما يدل على أن الأغلبية العظمى ممن شاركوا في الاستبيان، سيبحثون عن أسماء النجوم لأجل متابعة مسلسل من مسلسلات رمضان، والتي تروج لها القنوات التلفزيونية المحلية والعربية.

المخرج والمؤلف فاضل المهيري قال: بشكل عام يعتبر الممثل خط الدفاع الأول الذي يجذب ويستقطب الجمهور عند الإعلان عن مسلسل ما. وأضاف: على الرغم من أن عدد جمهور الشاشة الفضية يتناقص بسبب وجود منصات تعرض الأعمال الفنية، إلا أن النجومية بقيت تروج للأعمال الفنية في التلفزيونات. وتابع: بقي وجود أسماء محددة مثل المقبلات التي توحي للجمهور نوعاً من طبيعة العمل، مثلما كان يحدث سابقاً إذ كان اسم دريد لحام الذي كان يقوم بدور «غوار» أو ياسر العظمة الذي يقدم «مرايا» أشبه بتحديد الاتجاه للمشاهد بأن يتابع هذه الوجوه وماذا لديها.

وذكر: ومن بعد ذلك يفكر الجمهور بالقصة وما إلى ذلك من تقنيات. وتابع: الفنانون هم من فرضوا حضورهم أما قصص الإنتاج فتبقى خلف الكواليس التي لا يعلم عنها المشاهد الكثير، كونه يبحث عن الذي تحققه له المتعة من المشاهدة وهو النجم. وأضاف: الآن بدأ يظهر نوعان من المسلسلات والأفلام، أولها من يعتمد على النجم ويسوق حينها البطل للعمل، والثاني الذي وضعت فيه شركة الإنتاج جهداً كبيراً في قصة العمل وجودته. وتابع: في الثاني يتم العمل على القصة وليس على وجه بطل من الأبطال وبدأت تظهر أمثلة كثيرة على ذلك.

 

القصة أولاً

من جانبه، قال المخرج والممثل محمد الحمادي: ظهر نجوم أمثال إسماعيل ياسين، وعادل إمام ومحمد هنيدي وغيرهم، وشكل هؤلاء أسلوبهم وأدواتهم الكوميدية على سبيل المثال، وهو ما بنى شخصية النجم والكاركتر الخاص به، وهكذا يتابعه الجمهور من مبدأ أن دمه خفيف.

ورأى الحمادي: أن أول ترويج لهذه النجومية كان في هوليوود، ولكن الآن الوضع مختلف على منصة «نتفليكس» التي يعرض من خلالها الفيلم لأجل قصته مهما كانت دولة إنتاجه كوري مكسيكي فأهم شيء القصة، وهو ما أتابعه بشكل شخصي. وأشار إلى أن لكل ممثل قدرات لا بد أن تتوقف يوماً مثل النجم الهوليوودي جون ترافولتا الذي تلاشى وجوده ولم يعد حاضراً مثل قبل.

طباعة Email