أميتاب باتشان.. 52 عاماً في حب السينما

نصف قرن ونيف أمضاها الممثل الهندي أميتاب باتشان في «حب السينما»، هذه الصناعة التي وقع في «هواها» منذ 1969 عندما أعلن في 15 فبراير، عن توقيعه على عقد أول فيلم من بطولته، حمل آنذاك عنوان (Saat Hindustani) الذي رأي النور في الصالات في نوفمبر 1969، معلناً عن ولادة نجم لا يزال يلمع في فضاء بوليوود. باتشان الذي تجاوز عقده السابع بثماني سنوات، صاحب نفس طويل، ولا يزال قادراً على العطاء حتى اللحظة.

بوليوود تحتفي هذه الأيام بنجمها أميتاب باتشان، زملاء مهنته وهم كثر، آثروا في هذه المناسبة أن يرفعوا «قبعاتهم» له، وأن يغردوا بكلمة «شكراً» لـ «عميد السينما الهندية»، الذي شهدت مسيرته تقديمه لأكثر من 180 فيلماً، بعضها حلق في فضاء شباك التذاكر، وأخرى كان الفشل حليفها، ولكن ذلك لم ينقص أبداً من «هيبة» باتشان، الذي طالما سعى في أعماله إلى «تجسيد العديد من المعاني الإنسانية والتقاليد الهندية» والتي اكتسبها من والده الشاعر هاريفانش راي باتشان، الذي ذاع صيته قديماً إبان كانت الهند مستعمرة بريطانية.


صور قديمة

احتفاء لافت لقيه باتشان عبر تويتر، فإلى جانب «التغريدات الدافئة» التي أطلقها معجبو باتشان، فضل آخرون إلى البحث في الأرشيف، ونشر مجموعة من الصور القديمة التي تظهر الإقبال الواسع الذي حظيت به أفلام باتشان، حيث كانت الطوابير أمام صالات السينما ممتدة، بانتظار فرصة الدخول إليها، وفي خضم هذه التغريدات، فضل باتشان في إحدى تغريداته الحديث عن فيلمه «أسود» (Black) الذي أطلقه في 2005، حيث كتب: «أسود... فيلم يسبق وقته. كل حوار، كل مثال في الفيلم تم صياغته بشكل جميل للغاية، لدرجة أنه نقش وجوده في قلوب الجميع، بما في ذلك قلبي».

على مدار نصف قرن، قدم باتشان أفلاماً كثيرة بعضها ساهم في تشكيل صورة السينما الهندية، وعبرها تمكن من وضع الخطوط العريضة فيها والتي سارت عليها أجيال متعددة، ولعل ذلك ما ساهم في تحقيقه لمكانة عالية، صنعت منه ظاهرة استثنائية مكنته من بناء شهرة واسعة تجاوزت حدود شبه القارة الهندية، والسبب في ذلك مرده «كسر القالب التقليدي لسينما بوليوود».


بداية حقيقية

الكثير من النقاد ما زالوا يعتبرون فيلم (Zanjeer) الذي أطل في 1973، بأنه البداية الحقيقية لأميتاب باتشان في السينما، وعبر مشاهده تعرف عليه الجمهور، فهذا الفيلم كان قد ساهم في تحويل بوليوود إلى الأكشن وأفلام العنف والصراع بين الخير والشر، وعلى وقع إيقاع هذا الفيلم، أطلق الجمهور عليه لقب «الشاب الغاضب» في السينما، ولعل ذلك ما مكنه من حصد العديد من الجوائز.

 مسيرة باتشان لم تكن ورديه، ولم تكن كافة أفلامه قادرة على التحليق في فضاء شباك التذاكر، فقد شهدت مسيرته إخفاقات وصلت به إلى حدود التفكير بـ «التقاعد» أو «الاعتزال»، ليتحول معها نحو الإنتاج، ولكن ما أنتجته شركته لم يلق النجاح المطلوب، ليعود مجدداً إلى التمثيل. مع بداية الألفية قدم باتشان فيلم (Mohabbatein) حقق عنه نجاحاً كبيراً، وأهله للفوز بجائزة «فيلم فير» التي تعد من أهم الجوائز السينمائية في الهند.

نفس باتشان السينمائي طويل، وهو لا يزال قادراً على العطاء والتمثيل، فقائمة أفلامه المقبلة تبدو طويلة، حيث تضم نحو 14 عملاً بعضها من المتوقع أن يطل على الشاشات الكبيرة في غضون العام الجاري، وأخرى خلال العام المقبل. على رأس هذا الأعمال يقف فيلم «شهيري» (Chehre) للمخرج رومي جافري، حيث يلعب فيه باتشان دور محام، ويشاركه البطولة الممثل عمران هاشمي. هذا الفيلم كان من المقرر أن يعرض العام الماضي، ولكن بسبب انتشار «كوفيد19» آثرت الشركة المنتجة تأجيل عروضه في الصالات.

وإلى جانب فيلم «شهيري»، كان باتشان قد استكمل تصوير مشاهده في كل من «قوة» (Power) و«تاليسمان» (Taalismaan) و«زمانات: العدالة للجميع» (Zamaanat: And Justice for All)، فيما لا يزال باتشان مشغولاً في تصوير أفلام «الرجل العظيم» (The Great Man) و«ماي داي» (Mayday) و«براهماسترا» (Brahmastra).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات