«ديزني +» تفتح أبواب مملكة «واكاندا» الخيالية

ما زلنا نذكر فيلم «النمر الأسود» (Black Panther) للمخرج رايان كوغلر، والذي أطل على الملأ في 2018، آنذاك نجح في لفت الأنظار، ليس على صعيد شباك التذاكر فقط، حيث جمع أكثر من 1.3 مليار دولار، وإنما على مستوى الأداء والإنتاج والإخراج، حيث صفق له النقاد، معتبرين أنه كان أحد أفضل إنتاجات عالم مارفيل السينمائي، لدرجة استطاع الفيلم أن يقتنص الأوسكار. «بلاك بانثر» المستوحى من سلسلة قصص مصورة، سكن ذاكرة عشاق أفلام مارفيل، وبناءً على ما أحدثه من ضجه، جاء قرار مارفيل الذهاب به نحو جزء ثان، يتوقع أن يرى النور في 2022، رغم فقدانه لبطله الممثل تشادويك بوسمان، الذي رحل عن الدنيا خلال العام الماضي، ليحدث في العمل فراغاً كبيراً. نجاح «بلاك بانثر» فتح عيون «ديزني بلس» على عوالم مملكة «واكاندا» (Wakanda ) التي تدور فيها الأحداث، حيث أعلنت أخيراً عن تطويرها لسلسلة «واكاندا» التي تمكننا من استكشاف معالم هذه المملكة، واستعراض ثقافتها وسكانها، وطبيعة فكرتها، وهي المملكة النابعة من الأساطير أصلاً، ليبدو ذلك تحقيقاً لرغبة الراحل تشادويك بوسمان، الذي أعرب قبل رحيله عن الدنيا، عن نيته التوسع في «أساطير واكاندا» ولكن بطريقة هادفة.


مادة إعلامية

ذهاب منصة «ديزني بلس» في هذا الاتجاه، فتح العيون على اتساعها، وتحولت إلى «مادة إعلامية دسمة» للكثير من المواقع المهتمة بالشأن السينمائي، والتي أثارت أسئلة عريضة عن سبب توجهات «ديزني بلس» لإنتاج سلسلة متكاملة عن «واكاندا»، في وقت اعتبر فيه البعض أن ذلك قد يعد «وسيلة لتكريم بوسمان»، وهو الذي استثمر الكثير من الجهد والوقت والمال من أجل تمكين الممثلين السود لرؤية أنفسهم في السينما كأبطال، وعمل جاهداً على توسيع نطاق أدوارهم في هوليوود، حيث شكل ذلك العمود الفقري لنجاح فيلم «بلاك بانثر»، حيث يعد من أوائل الأعمال التي لعب السود فيها دور البطولة.

حتى الآن، لم تكشف «ديزني بلس» عن تفاصيل السلسلة، ولم تحاول عرض رؤية المخرج رايان كوغلر، لها، ولكن ذلك لم يمنع بعض المواقع من إطلاق التكهنات حول طبيعة هذه السلسلة، وإن كانت ستلقى النجاح من عدمه، فيما ذهب بعضها الآخر إلى اعتبار أن السلسلة قد تستثمر في مشاهدها ما بعد أحداث الجزء الثاني من «بلاك بانثر»، معتبرة أن «واكاندا لديها نسيج غني من التاريخ» يشكل مصدر إلهام لصناع السلسلة.


نفض الغبار

قبل 3 أعوام، نجح «بلاك بانثر» في نفض الغبار عن قدرة ممثلي هوليوود السود، وأظهر قدرتهم على تلبس الشخصيات، وإدارتها بنجاح، فالراحل تشادويك بوسمان، ورغم كونه الشخصية الرئيسية، إلا أنه لم يكن الوجه الوحيد الذي برز في الفيلم، فقد ظهر هناك الممثل وانستون دك، الذي جسد شخصية «ام باكو»، حيث أثبت قدرته على أن يكون ضمن الصف الأول الذي قاد الفيلم، وشكل وانستون دليلاً على أهمية إعادة ابتكار النجوم السود للشخصيات النمطية، وإظهار «إثارة خاصة» لمدى اهتمامه ووفائه للشخصية رغم كونها «شريرة». ما أحدثه «باكو» في مملكة «واكاندا» من تأثيرات خلال الجزء الأول من «بلاك بانثر» يتوقع أن ينعكس تماماً على السلسلة المرتقبة، حيث سيكون هناك متسعاً من الوقت لاستكشاف تقاطعات السياسة والدين عندما يتعلق الأمر بالقبيلة في «واكاندا».

«واكاندا» سلسلة تبدو واسعة، رغم أن الغموض لا يزال يلف ملامحها، حيث ارتفع صوت التكهنات حول طبيعة الشخصيات التي ستحضر فيها، مثل مايكل بي جوردان الذي لعب في الفيلم شخصية (إريك كيلمونجر)، حيث سيكون أمامنا مزيد من الوقت لاستكشاف سيكولوجية هذه الشخصية، وخلفياتها، وطبيعة الأيدلوجيات التي أثرت عليه، الأمر ذاته ينسحب أيضاً على بقية الشخصيات التي حضرت في «بلاك بانثر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات