شاركت في جلسة حوارية ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب

ملالا يوسف زاي شغوفة بالكتابة وتعلّم اللغات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

على أوضاع الفتيات والأطفال حول العالم، فتحت الناشطة الباكتسانية ملالا يوسف زاي، الحائزة على جائزة نوبل، عيون زوار مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذين تابعوا، اليوم، جلسة حوارية معها عُقدت في مقر المهرجان بفندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي.

وأخذتهم ملالا في رحلة واسعة، لتطلعهم على بعض من جوانب حياتها العائلية واهتماماتها، وشغفها في الكتابة، حيث أصدرت ملالا في 2019 كتابها (We Are Displaced)  الذي ألقت فيه الضوء على العديد من قصص الفتيات اللاجئات حول العالم، ومن قبله كتابها "أنا ملالا" الذي ترصد فيه سيرتها الذاتية.

حديث ملالا في الجلسة بدا متشعباً، فهي لم تكتفِ بالحديث عن شغفها بالكتابة وتعلم اللغات، واستعادة اللحظات التي قضتها في البيت خلال فترة "العزل"، وأنفقتها في متابعة تعليمها والتقاط كلمات جديدة من بعض اللغات التي بدأت بتعلمها، والبحث عن مصادر لدعم "صندوق ملالا" الذي أخذ قسطاً وافراً من حديثها، لتتعرض خلاله إلى بعض المشاريع الداعمة للفتيات.

ملالا آثرت أن تبدأ الجلسة التي أدارتها الشابة الإماراتية علياء المنصوري بالحديث عن شغفها بالكتب والقراءة، وقالت: "أعشق القراءة منذ صغري، ومع مرور الوقت تحولت إلى الكتابة التي وجدت فيها مخرجاً للتنفيس في كل ما أفكر فيه".

وفي ردها على سؤال عن رؤيتها لتأثيرات "كوفيد 19" على الفتيات اللواتي يكافحن للحصول على التعليم، قالت ملالا: "بتقديري إنه لا يمكن تجاهل التهديدات التي خلقتها جائحة "كوفيد 19 للفتيات اللواتي يكافحن في سبيل الحصول على التعليم، فقبل الأزمة كان ما يقرب من 130 مليون فتاة خارج المدرسة، ونتوقع أن نحو 20 مليون فتاة قد لا يعدن إلى مدارسهن بعد انحسار الجائحة".

وأضافت: "لذلك آثرنا في "صندوق ملالا" أن نطلق مبادرة التعليم الافتراضي، بهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الفتيات حول العالم ممن يعانين صعوبة الالتحاق بالمدارس لأسباب اقتصادية أو نتيجة ظروف أفرزتها الجائحة، والعمل على تمكينهن من ذلك عبر سلوك دروب التعليم الافتراضي".

وتابعت: "خطواتنا هذه جاءت لإدراكنا بمدى أهمية تلقي الفتيات للتعليم، ليتمكنَّ من مواجهة تحديات المستقبل، ولذلك فنحن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لدعم هذه الشريحة".

ملالا، التي تخرجت في كلية السياسة والفلسفة والاقتصاد من جامعة أكسفورد، أشارت في حديثها إلى أهمية استفادة الفتيات والنساء من مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن ذواتهن وأحلامهم وطموحاتهن.

وقالت: "هناك الكثير من القصص التي تكسر القلب على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحتاج بالفعل إلى الدعم، ورغم وجود صعوبة في الوصول إلى هذه الأسماء، إلا أن ذلك لا يمنع الفتيات من مواصلة خطواتهن هذه، لأن ذلك كفيل بأن يرفع مستوى الوعي لدى المجتمعات الإنسانية في كل مكان بقضايا النساء والفتيات وحتى الأطفال".

ملالا أكدت، في حديثها، أنها حصلت على دعم لا محدود من والديها.

وقالت: "تعلمت الكثير من أمي وأبي اللذين لم يتوقفا يوماً عن دعمي في كل خطوة أمضي فيها، فمن والدي تعلمت الصبر، ومن أمي حصلت على الأحاسيس والمشاعر العالية، وأود أن أشكرهما على كل ما قدماه لي من دعم، ولولاهما لما حصلت على تعليم لائق، ولما تمكنت من مقابلة الإعلام وتقديم المحاضرات، وهما اللذان ساعداني على تجاوز الكثير من التحديات، بمنحهما الحرية لي في كل خطوة أقوم بها".

من جهة أخرى، أشارت ملالا إلى أنها حاولت طوال فترة العزل التي دخلها العالم بسبب جائحة كوفيد 19 أن تبقي نفسها مشغولة طوال الوقت.

وقالت: "خلال العام الماضي، كان لدي الكثير من الخطط، ولكن الجائحة أثرت فيها، لذا حاولت الاستفادة من وجودي في البيت، واستثمار وقتي في قراءة الكتب، وتعلم بعض اللغات التي بدأت بالتقاط كلماتها".

وأكدت أنها لا تزال تطمح إلى تعلم اللغة العربية والفارسية أيضاً، كما أشارت إلى أنها بدأت التفكير في التحضير لشهادة الماجستير في العلوم السياسية.

وقالت: "بدأت التخطيط للحصول على شهادة الماجستير، ولكن حتى الآن لم أتخذ قراراً حول طبيعة التخصص الذي سأقدم فيه الماجستير".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات