4 سنوات مرت على تقديم استوديوهات ديزني لفيلم الانيمشن الأصلي «موانا» (Moana)، ومن بعده انشغلت في إعادة إحياء كلاسيكياتها كما «علاء الدين»، وها هي تعود لتطل علينا بفيلمها الانيمشن الجديد «رايا وآخر تنين» (Raya And The Last Dragon) الذي يعد عملاً أصيلاً، ومزيجاً بين أفلام ديزني الكلاسيكية وأفلام الكونغ فو.
حيث قررت ديزني أخيراً أن تطلق العنان لعروض الفيلم على منصة «ديزني +» بالتزامن مع صالات السينما مطلع مارس المقبل، ليثير استبدال الممثلة كاسيا ستيل بزميلتها كيلي ماري تران جدلاً واسعاً بين عشاق أفلام الانيمشن.
ومع بدء استوديوهات ديزني الترويج للفيلم، بدأت ملامحه تتكامل، حيث قصة الفيلم تدور في أرض غامضة تسمى «كوماندرا»، وتنقسم إلى 5 أقسام نتتبع من خلالها خطى المحاربة «رايا» التي تسعى إلى البحث عن آخر تنين في العالم.
العمل الجديد من تأليف الكاتبة اديل ليم، التي سبق أن قدمت لنا سيناريو فيلم (Crazy Rich Asians)، أما رسومات الفيلم فتولاها صناع فيلمي «فروزن» و«موانا»، حيث تجلت براعتهما في هذين العملين اللذين حققا نجاحاً لافتاً على شباك التذاكر إبان عرضهما في صالات السينما العالمية.
مع انطلاق العمل في هذا الفيلم، كانت ديزني قد أكدت أن الممثلة كاسيا ستيل ستتولى (صوتياً) لعب شخصية «رايا»، بينما تتولى الممثلة أكوافينا «صوتياً» دور «آخر تنين»، إلا أن «الرياح لم تجرِ بما تشتهي سفن» كاسيا ستيل.
حيث قامت ديزني بعد مرور عام على بدء الأعمال باستبدالها، بعد أن وقع اختيارها على كيلي ماري تران، وهو ما فتح العيون على الفيلم، ودعا الجميع إلى الاستفسار عن سبب هذه الخطوة، ليأتي تبرير منتجة الفيلم أوسنات شورر بأن «صوت رايا يجب أن يتغير، كونها مرت بعدة تغييرات، وبالتالي فإن صوت كاسيل ستيل لم يعد لائقاً».
معاينة
ذلك التصريح، فتح عيون عديد المواقع المهتمة بالشأن السينمائي، ومن بينها «سينما بلند»، والتي ذهبت إلى معاينة طبيعة الفيلم والتغييرات التي شهدتها شخصية «رايا»، فيما استندت بعض التقارير إلى تصريحات المنتجة أوسنات شورر التي وصفت صوت كاسيا ستيل بـ «الرائع». وقالت: «لا يمكن الإنكار بأن صوت كاسيا ستيل رائع، وإنه كان مناسباً لشخصية «رايا» خاصة في بداية القصة.
ولكن إذا نظرنا إلى طبيعة الحكاية نكتشف إن «رايا» تمر بالعديد من التغييرات، وبالتالي كان لازماً علينا مواكبة هذه التغيرات من خلال تعديل طبقات الصوت وحدته، وهو ما دعانا إلى استبدال كاسيا بزميلتها كيلي ماري تران».
وأشارت إلى أن «بداية العمل التي يتكاتف فيها الكاتب والرسامون مع أصوات الممثلين ولكن طبيعة الحياة فيه سرعان ما تأخذ مجرى آخر وتصبح مختلفة، وبتقديري أن ذلك يعد واحدة من لحظات التغيير الإبداعي في العمل». ورغم محاولات شورر التكتم على تفاصيل الفيلم الكاملة، إلا أنها أوضحت بأن «جودة العمل كانت تتطلب عملية التغيير في الأصوات».
وقالت: «كيلي مارين تران تمكنت من جمع الكثير من الأشياء في صوتها، وهو ما جعلها مثالية لأداء الدور، وبمجرد الاستماع إليه تشعر بأن صوتها يجمع بين الدفء والقوة والذكاء أيضاً، ونجحت كيلي في تقديم أداء جميل في «حزمة واحدة» وهذا حلم كل منتج، بأن تتوفر كافة الأشياء التي يبحث عنها في صوت واحد».
إصدارات
«رايا وآخر تنين» يبدو فيلماً مختلفاً نوعاً ما عن بقية إصدارات ديزني المتحركة، فهو ليس «فيلماً غنائياً»، وبالتالي فإن «رايا» ليست بحاجة إلى الغناء، وفق ما أوضحته العديد من التقارير، والتي أشارت إلى أن هذا الفيلم يعد من بين إنتاجات ديزني الأكثر تركيزاً على فنون الدفاع عن النفس.
في المقابل ذهبت بعض التقارير، وعبر الاستناد إلى «تريللر» الفيلم، إلى تحليل طبيعة أشكال الشخصيات التي ستطل في هذا الفيلم، مبينة أنها «تميل إلى القبائل الأسيوية». وقالت: «رغم أن الفيلم خيالي ولكنه مستوحى من ثقافات مختلفة تعيش في جنوب شرق آسيا»، كما ركزت في تحليلها على شخصية «مقنع» قائلةً «إن القناع مستوحى من الثقافة التايلندية».
