وحيد حامد يترجل بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء

صدمة كبيرة عاشها الوسط الفني والثقافي في مصر، أمس، برحيل الكاتب والسيناريست الكبير وحيد حامد، عن عمر يناهز 77 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية في أحد مستشفيات القاهرة.

وكان آخر ظهور للكاتب الراحل قبل تعرضه لأزمة صحية، خلال تكريمه الشهر الماضي بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ42، حيث ظهر في حفل الافتتاح، فضلاً عن وجوده في ندوة فنية كبيرة أدارها الناقد السينمائي طارق الشناوي، وحضرها عدد كبير من نجوم الفن.

وكشف الناقد طارق الشناوي، تفاصيل الأزمة التي أدت إلى وفاة حامد، مؤكداً أن الكاتب الراحل كان يعاني قصوراً في عضلة القلب، على مدار الـ20 عاماً الماضية، وظلت حالته تزداد سوءاً حتى رحيله.

وبحسب الشناوي، في تصريحات صحفية، فقد كان الكاتب الراحل في أيامه الأخيرة يتناول تقريباً 15 قرص دواء بعد كل وجبه حتى يتجاوز تلك الأزمة الصحية، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

كاتب القضايا الشائكة

ووحيد حامد كاتب سيناريو مصري، بزغ نجمه في الكتابة مبكراً، حيث كتب في بداية مشواره الدراما الإذاعية التي فتحت الباب أمامه لاحقاً نحو السينما والتلفزيون، عُرف بتقديمه للأعمال المهمة والمؤثرة في تاريخ السينما وأبرزها أفلام: «طائر الليل الحزين، والغول، والهلفوت، والإرهاب والكباب، واللعب مع الكبار، واضحك الصورة تطلع حلوة، وسوق المتعة». ومسلسلات: «البشاير»، و«العائلة»، و«الدم والنار»، و«أوان الورد»، و«الجماعة».

ولم يكن وحيد حامد كاتباً عادياً، فقد قدم عشرات الأفلام التي تصدى فيها لقضايا اجتماعية وسياسية شائكة، وهو ما استدرجه إلى ساحات المحاكم مرات عديدة بسبب قضايا أقيمت لوقف عرض أعماله السينمائية، ومن أبرز أعماله الاجتماعية ذات البعد السياسي: «غريب في بيتي»، «البريء»، «الراقصة والسياسي»، «معالي الوزير»، «بنات إبليس»، «التخشيبة»، «آخر الرجال المحترمين»، «رغبة متوحشة»، و«الأولة في الغرام» وأخيراً «قط وفار».

ثنائية فنية

وبخلاف عمله مع كبار المخرجين مثل سمير سيف، شريف عرفة وعاطف الطيب وغيرهم، شكل حامد مع الفنان عادل إمام ثنائية فنية حققت نجاحاً كبيراً، واستطاع حامد من خلال هذه الأعمال إبراز الوجه الآخر لعادل إمام المعروف بأدواره الكوميدية، ومن أبرز هذه الأفلام: «المنسي»، و«طيور الظلام»، و«النوم في العسل».

ولم يكن حامد صاحب البصمة الاستثنائية في السينما والدراما، بعيداً عن المسرح، حيث كتب عدداً قليلاً من المسرحيات، ومنها «كباريه» من إخراج جلال الشرقاوي، و«جحا يحكم المدينة» بطولة سمير غانم وإسعاد يونس.

«المشهد الأخير»

شُيع جثمان الراحل وحيد حامد إلى مثواه الأخير، من مسجد الشرطة بمدينة الشخ زايد، ظهر أمس، وسط أجواء خيّم عليها الحزن والأسى، لرحيل صاحب القلم الجرئ والرصيد الكبير من الأعمال الفنية الخالدة في وجدان الجمهور العربي.

وتوافد عديد من نجوم الفن للمشاركة في تشييع الجثمان، وظهر التأثر على الفنانين الذين انخرط بعضهم في وصلات بكاء، فيما بدى على البعض الآخر التأثر الشديد برحيل الفقيد. وأظهرت العدسات ملامح الهلع على وجه الفنانة لبلبة، فيما ظهر أحمد حلمي ومنى ذكي إلى جوار وزيرة الثقافة المصرية، إيناس عبد الدايم، التي حرصت على التواجد منذ اللحظات الأولى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات