اقتربنا من شهر كريم وما أحوجنا للمداواة والتهذيب؛ كتاب «مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق» يساعدك لذلك بعبارة سهلة قريبة موجزة.
بعد مقدمة التحقيق يبدأ ابن حزم الأندلسي بعد مقدمته بــ«فصل في مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق» يشير إلى أن اللذة العظمى تتجلى في «لذة المجتهد لله تعالى باجتهاده»؛ فيكون «العمل لله» مؤكداً أن «طرد الهم مطلوب الناس جميعاً»؛ فـ«العمل للآخرة يطرد الهم»، ويعدد صفات أهلها موصياً باتباعها ثم ينتقل إلى «فصل في العلم»؛ لينتقل إلى الأخلاق في «فصل في الأخلاق والسير».
يأتي «فصل في الصداقة والنصيحة» مستعرضاً الأحوال التي تطرأ عليها؛ ليكمل بـ«فصل في أنواع المحبة» يلتفت فيه إلى «تنوع المحبة بتنوع الأغراض فيها» ثم ينتقل إلى «فصل فيما يتعامل به الناس في الأخلاق» يستند على تنوع أحوال نبينا الكريم في التعامل مع الناس كتمهيد مستعرضاً أحوال الناس وهو يوصيك بتقوى الله في كل حال؛ لتصل إلى «فصل في مداواة الأخلاق الفاسدة» من العجب والتفاخر بالمعاصي ومعالجتها ثم يوجه بـ«فصل في غرائب أخلاق النفس»؛ ليقف عند آفة في «فصل في تطلع النفس إلى معرفة ما تستر به عنها من كلام مسموع، أو شيء مرئي، أو إلى المدح، وبقاء الذكر» ثم يختم الكتاب بـ«فصل في حضور مجالس العلم».
كتاب قصير العبارة سهل التلقي يشاركنا بشيء من سيرته ورأيه فيما يصله من ادعاء عليه كما يوصي بالتأسي بالنبي الكريم في أكثر من مقام مما يدعو إلى تهذيب الأخلاق.
