ينطلق كتاب «الزمن النوعي وإشكاليات النوع السردي»، الصادر حديثاً، من إشكالية الزمن وأسئلته الفلسفية والفيزيائية ويحاول النظر في أثر الزمن على الوعي الإنساني وصولاً إلى تمثله في القصة القصيرة. الكتاب يحمل توقيع الدكتور هيثم الحاج علي، وهو ناقد وأكاديمي مصري متخصص في الأدب العربي الحديث يهتم بالدراسات السردية ومناهج نقدها.
ووفق ما جاء في تقديم الكتاب، فقد ظل التمييز بين الأنواع السردية حبيس رؤى تقليدية وشكلية لفترة طويلة، بحيث يركز بين القصة القصيرة والرواية على معيار الطول والقصر، دون النظر إلى السمات الداخلية في كل نوع، وهو السؤال الأهم الذي يطرحه هذا الكتاب على مدار فصوله انطلاقاً من النظر في تعامل القصة القصيرة مع التقنيات الخاصة بالزمن في داخلها.
هذه التقنيات عالجها الكتاب من محورين أحدهما خاص بالترتيب الزمني والآخر خاص بمعالجة الفترة الزمنية داخل النص، وذلك في تطبيق اختار النصوص القصصية المصرية في عقد الستينيات مجالاً له، وخروجاً بسمات تقنية يمكن أن تتميز بها القصة القصيرة في تعاملها التقني عن الأنواع السردية.
