صدرت في السنوات الأخيرة مجموعة من الروايات والكتب باللغة الانجليزية عن تدهور البيئة والحياة، بعضها يصف مستقبل البشرية المتخيل ما بعد ظاهرة الاحتباس الحراري والعواقب الوخيمة لتلك الظاهرة وغيرها، ومن هذه الكتب خمسة بارزة، هي:
01 رواية «الطريق» للمؤلف الأمريكي الراحل كورماك ماكارثي الصادرة عام 2006 وصفها الكاتب الأسكتلندي أندرو اوهاغان بـ «أول تحفة رائعة للجيل المتأثر بالاحتباس الحراري في العالم»، ويعرض الكتاب الرحلة الشاقة لأب وابن عبر مناظر الطبيعة المدمرة فيما يحاول الاثنان البقاء على قيد الحياة.
فيصف دمار الريف والغابات المحترقة. الرواية اعتبرت من قبل النقاد تحذيراً مستبصراً بشأن مستقبل العالم، وحتى في اللحظات الأكثر اسوداداً فيها، تظل هناك ومضات من الأمل.
02 كتاب «الأرض الصامتة: تجنب نهاية عالم الحشرات» للمؤلف الإنجليزي وعالم البيولوجيا ديف جولسون، صدر عام 2021، ويسعى خلاله المؤلف إلى إثارة اهتمام القارئ بعجائب الدنيا الطبيعي، موضحاً كيف التدهور الدراماتيكي لأنواع الحشرات وأعدادها يشكل تهديداً خطيراً لجميع أشكال الحياة على الأرض.
ويعرفنا الكتاب ببعض أكثر المخلوقات إذهالاً في العالم، ويكتب «تشير الأدلة إلى أن الحشرات وكذلك الثدييات والطيور والأسماك والزواحف والبرمائيات أصبحت الآن أقل وفرة بكثير مما كانت عليه قبل بضعة عقود»، مضيفاً «إذا ما سمحنا لأنفسنا بأن ننسى فإننا سنحكم على الأجيال المقبلة بالعيش في عالم كئيب وفقير لا يعرف الفرح أو العجب الذي يمكن أن يجلبه غناء العصافير والفراشات وطنين النحل إلى حياتنا».
ويخصص جولسون الجزء الأخير لوضع سلسلة من الإجراءات لعالم أكثر اخضراراً.
03 كتاب «العثور على الشجرة الأم: الكشف عن حكمة الغابة» الصادر عام 2021، للكاتبة والأستاذة الجامعية الكندية سوزان سيمارد، هو كتاب آخر ملهم، يصف الأشجار بالكائنات المتعاونة وبالمجتمعات التي تتواصل وتتعاون مع بعضها والبيئة من حولها، ويشير إلى ممارسات الإنسان الخاطئة عندما يكون فهمنا عنها محدوداً، كاجتثاث الشجر العتيق الذي يدخل مرحلة الموت، أو زراعة شجرة من فصيلة غريبة بين مجموعة أشجار تربطها صلة قربى.
ويسعى كتابها إلى زيادة الوعي بأهمية الأشجار وتقديم تقنيات وحلول لحماية وتحسين التنوع البيولوجي وتخزين الكربون وغيرها من أنظمة دعم الحياة، مشددة على أن فرص الحماية «لا نهائية كمخيلتنا»، ولماذا يجب أن تكون في قلب صنع القرار والنقاشات، فالأشجار تستوعب الكربون وهي حلول لتغير المناخ.
04 كتاب «التجديد» للصحافي البريطاني جورج مونبيوت يقدم مادة دسمة للتفكير في كيفية إصلاح أنظمة الزراعة مع إنتاج ما يكفي لإطعام عدد السكان المتزايد.
ويشكل كتابه رؤية لمستقبل جديد للغذاء، داعياً إلى سياسات زراعية وممارسات قائمة على الحقائق الجديدة، وبالاعتماد على التطورات المذهلة التي تتيح زراعة المزيد من الغذاء بزراعة أقل، يؤكد الكاتب رؤيته عبر مقابلات مع أشخاص أطلقوا تلك الأساليب، من مزارع الفاكهة والخضار التي أحدثت ثورة في فهم الخصوبة، إلى مربي الحبوب المعمرة، ومحرري الأرض من الحرث والسموم، ورواد الطرق الجديدة لتنمية البروتين والدهون، وغيرهم ممن أظهر كيف أصغر أشكال الحياة قادرة على مساعدة الأنظمة الحية في الكوكب، واستبدال عصر الانقراض بعصر التجديد، وهو من المدافعين عن استبدال اللحوم ببروتينات يجري إنتاجها من مزارع بأحدث تقنيات التخمير لتحرير مساحة في الطبيعة.
05 كتاب «خمس مرات أسرع» الصادر 23 يناير الماضي للدبلوماسي البريطاني السابق سيمون شارب، عضو فريق مؤتمر «كوب 26» لتغير المناخ بالمملكة المتحدة، يقدم من خلاله استنتاجه بأن العالم بحاجة إلى «إعادة التفكير في علم واقتصاد ودبلوماسية تغير المناخ لتجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري على البشر والطبيعة من خلال إزالة الكربون من العالم خمس مرات أسرع مما فعلنا لتاريخه».
ويدافع شارب عن الحلول التي كما يقول من شأنها أن تجعل هذا ممكناً والتي تتمحور حول ثلاثة مجالات: تغيير كيفية إجراء مناقشات المناخ، تغيير المعايير الاقتصادية المستخدمة لتحديد تكلفة الانتقال، وضمان أن التقييمات للمخاطر تتماشى مع تحديات تغير المناخ.




