في كل محاولة جديدة لنا فرصة في النجاح، كتاب (حاول مرة أخرى) يذكرك بذلك وينتشلك من عثرات الفشل ممهداً لك الطريق لتحاول مرة أخرى بطريقة صحيحة جادة ما أمكن.
يبدأ محمد بن عايض اللميع بعد المقدمة بعنوان (الحياة نجاح وتعثر) كتمهيد بتوضيح «معاني النجاح والفشل» و«فرص النجاح»، ثم تأتي (خمسون فكرة للصعود) يستهلها بالتوكل ويليه الاستعداد ثم تحديد الهدف والخطة بوضوح مع قبول المسؤولية بسعة صدر ولياقة ذهنية عالية بموضوعية واتزان لتنتقل إلى الفعل بعيداً عن الكلام ثم ينقلك إلى أهمية تدوين المواثيق، خاصة في مجال المال والأعمال، ويوضح لك أكثر أنواع الناس من حولك وما يستوجب عليك من الحرص على أوراقك وعدم كشفها لهم بإدارة واعية للوقت، موضحاً النظريات الداعمة ومؤكداً أن «فن التوقيت يرتبط باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب»، فالنجاح قرار، والنجاح يتطلب التحفيز بقوة أمل وإيجابية، فاستشر بعناية ولا تؤدي دور الضحية، وعزز نقاط القوة فيك بمساعدة الآخرين ومكافأة نفسك بالحفاظ على مبادئك ومقاومة الواقع المرير، ويسترسل أكثر في تعداد الوصايا التي تساعدك على الصعود أكثر.
ويأتي عنوان (فشلت، ماذا بعد؟) ليهديك خطوات المحاولة من جديد بـ(مقاومة الفشل)، فـ(للفشل سبع فوائد) ثم يقف بعدها عند (إضاءات مشرقة) يحكي فيها تجربته وسيرة حياته ثم يليها الوقوف عند قصص شخصيات أثرها ملموس بعنوان (نجاح بعد مصاعب) نحو: «ابن النفيس»، و«توماس أديسون»، وبعد «الإدريسي»، «ألبرت آينشتاين» ثم «ابن الأثير» يأتي بعده «إبراهيم لينكولن»، ليختم بـ«د. إبراهيم الفقي» و«د. مصفى السيد» قبل أن يختم الكتاب بـ(حكم وأقوال).
كتاب قريب لفظه غني في طرحه وموضوعه يستقي من الكتاب والسنة والشعر كما يستلهم من الحكم ويأتي بجديد فيها إضافة إلى قصص وتحليل واستنتاجات وكذلك رسوم بيانية بدراسات موثقة، فجمع بين اللغة العلمية واللغة الأدبية لشحذ الهمة وعلو القمة ما أمكن متجاوزاً عثرات الفشل ومحققاً النجاح الذي تأمل.
