يطرح كتاب «جوهر الإنسان» للكاتب إيريش فروم، سؤالاً فلسفياً حول جوهر الإنسان، السؤال الذي لطالما أرق كل من له إنتاج معرفي، وانشغلت به الأديان والمذاهب الفلسفية والفكرية على اختلافاتها، محاولة تقديم إجابات تفسر عدداً كبيراً من أفعاله وسلوكياته، وهل وهو جزء من الطبيعة الحتمية أم مخلوق يصارع بين الخير والشر، وماذا عن رغبته الشديدة في ممارسة العنف والتدمير، هل هي متأصلة جذرياً أم أنها رد فعل على وضع ما، وهل هناك عوامل تغذية، وإن وجدت، فكيف يتم التحكم بها لتغير ذلك الوضع، فبمثل تلك التساؤلات وغيرها، يحاول الكاتب تحليل بعض الظواهر الإنسانية والاجتماعية.
يضيء فروم على الصراع الإنساني الداخلي الدائم بين الخير والشر، مشيراً في كتابه إلى أن أفعال الإنسان، ما هي إلا استجابات لظروف بيئته، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو غيرها، مع هيمنتها الكاملة، وعدم توافر المقدرة للإنسان على التجاوز والخروج من نطاقها.
وتم الاستشهاد دائماً بتأصل النزعة التدميرية داخل الإنسان، ولفت الكتاب أيضاً إلى تاريخ البشرية، وتطرق الكتاب إلى القوة النفسية التي تسيطر على العقول، وتقودها مصالح متعددة، سواء اقتصادية أو سياسية.
