وقع جزأين من ديوانه في معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشاعر رفيق الرضي: "راعي الذود" رسائل سلام من أرض الحكمة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، توقيع الشاعر اليمني رفيق الرضي الجزئين الأول والثاني من ديوانه الشعري الثالث "راعِي الذُود"، من طباعة ونشر دار "عناوين" اليمنية للنشر والتوزيع، الممثل الوحيد للجمهورية اليمنية في المعرض.

يقول عن حفل التوقيع: كان أول توقيع لي في معرض الشارقة وأول ظهور من خلال معرض الشارقة، وفي هذا الأمر الذي لم يكُن مُخططاً له حافز ودافع كبير كون إمارة الشارقة إمارة الثقافة والأدب، وكون الإمارات رائدة في المحافظة على التُراث والأدب العربي، ومنارة عالمية للنور والإبداع والثقافة والإلهام، وجزء كبير من قصائدي الغنائية كتبتها خلال وجودي القصير في الإمارات التي أنا ممُتن لها كون البيئة والحياة فيها بعثت فيني الحياة والروح الشعرية بعد غياب استمر سنوات.

أصدر الرضي ديوانين شعريين نبطيين "شواطئ الذكريات" 2012، و"ما بعد الغروب" 2019، إضافة إلى كتاب نثري بعنوان "ما بعد الفشل"، يقول عن تجربتيه السابقتين: "حرصت على تعويض غياب النص الغنائي الفني الذي يحترم الذائقة الفنية، ويفهمه الفلاح في القرية والمثقف والأكاديمي، بما يضيف فائدة للمُتلقي ويكون إثراء للأدب، بعيداً عن اللغة المُبتذلة، وباستخدام كلمات بسيطة وسهلة، وجدت نفسي أكتب الشعر الغنائي".

المرأة.. الحياة

من بين نثر وشعر خرج الإبداع شهياً من وجدان الشاعر اليمني رفيق الرضي، يحمل في طياته موهبة ترعرعت في أرض الحكمة، ينسج مع الأنغام غلالة فرح من سعادة آزال التي تعيش الألم والوجع والدموع.

يخصص الرضي للمرأة في قصائد ديوانه هذا وسابقيه، مساحة كبيرة، فيقول: في قصائدي المرأة هي الملكة والأميرة والحاكمة، من بيدها الحياة وهي الحياة، فيجرد من صنعاء محبوبة له، ومن عدن فاتنة، ليست تشغله عن الإحساس بحضرموت في وجدانه.. ويضيف: أسعى إلى تقديم نص لا علاقة له بما يجري في الساحة السياسية اليمنية، نص أدبي بسيط، يعكس صورة إيجابية عن اليمن، ويحمل رسالة محبة وسلام لكُل شخص يسمع ويقرأ الكلمات.

وطنية وسطية

مع ما مر به اليمن في العقد الماضي، غاب دور الثقافة وعاني المُثقفون، يقول الرضي عن ذلك: خلق ذلك فراغاً كبيراً استغله البعض لصنع جيل مشوه بعيد عن الحياة ومباهجها، بعيد عن الواقع والزمن الحالي، بعيد عن العصر والمكان، وحاولت أن تكون مجموعة "راعِي الذُود" الشعرية، رسالة بأهمية الوسطية والأعتدال كمنهج حياة وسلوك إيجابي.. بقدر ما هي أعمال غنائية.

كانت الأوضاع غير المستقرة محركاً وجدانياً لرفيق الرضي، حيث كان الشعر سفينته لحمل أطفال بلاده بعيداً عن اللجة المتلاطمة، يقول: بدأ الأمر بحرصي على تقديم شيء لأطفالي يبعدهم قليلاً عن أجواء الحرب، ويخرجهم من مُعاناتها، عبر قصائد نغنيها معاً، وفعلاً كتبت قصيدة عن صنعاء وأقنعت أبنائي بعد لأي بغنائها معي، ليتحول الأمر إلى رسالة أسعى من خلالها إلى تقديم نص يسهم في بث روح إيجابية، تهتم بالحياة رغم قسوتها، تبحث عن الأمل خلف المُستحيل، رسالة تسُلط النور على المرأة وتقدمها في مكانة تليق بها، وتحترم ما قدمته وتقدمه من تضحيات وخاصة في الأوضاع الحالية التي يعيشها اليمن.

تتجلى في قصائد الرضي وطنية مشحونة بالصدق، عن ذلك يقول: حُب حضرموت لا يموت وحُب آزال لا يزال، حُب للتاريخ، الحضارة والأصالة والبخور. ويضيف: هذه اليمن بلد المحبة والسلام، بلد الخير والعطاء، بلد التعايش والمودة، بلد الإيمان والحكمة، أعشق أبين وصعدة وشبوة ومأرب، والبيضاء والمهرة وكُل ربوع اليمن، ولا تعنيني السياسة فما أرُيده أن أعيش بسلام وفي سلام ومعي 30 مليون يمني.

فخر بالمشاركة

أثنى الشاعر رفيق الرضي على المشاركة اليمانية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، عبر دار "عناوين لنشر"، فيقول: أشعر بالفخر لوجود دار نشر يمنية مُشاركة في المعرض، ويعتريني القلق والخوف من أن تغيب الدار عن الحضور في معارض الكتاب الدولية، لأن معنى ذلك أن اليمن لم تعُد موجودة وأن اليمن بثقافتها وحضارتها وتاريخها لم تعُد حاضرة في عالم اليوم.

طباعة Email