عوالم كتاب

«وجوه إماراتية»

ت + ت - الحجم الطبيعي

«الرجال هي اللي تصنع لا المصانع الرجال هي اللي تصنع حاضرها ومستقبلها»؛ على سبيل الوفاء والاقتداء والاحتذاء نبحث عن الرجال الأوفياء نبحث عن ذلك الرعيل الأول وحكاياه عن تلك الشموس التي أضاءت لنا عتمة الأيام وقادت سفينتنا للنجاة. كتاب «وجوه إماراتية» عبارة عن بيوغرافيا أدبية؛ ترجمة سير حياة بأسلوب أدبي لمجموعة أشخاص من الرعيل الأول كان لهم الفضل لينعقد عقد الاتحاد ويسمو عالياً لنستظل في ظلاله الوارفة أبد الحياة.

بدأ علي أبوالريش من مسقط رأسه يحكي قصة التاريخ من خلال الأشخاص، وبعد المدخل؛ بدأ بابن ماجد ذلك البحار والفارس المغوار، وانتقل إلى أحمد خليفة السويدي صاحب اللحظة التاريخية في إلقاء بيان الاتحاد عام 1971م؛ لينتقل إلى مانع سعيد العتيبة، ويتابعه برائد الحركة الروائية في الإمارات راشد بن عبدالله، ثم بحمودة بن علي، ويلحقه بعبدالله النويس؛ أحد أركان المسيرة الإعلامية في الإمارات؛ لينتقل إلى رائد الصحافة الإماراتية خالد محمد أحمد.

بعد محمود يوسف ينتقل إلى سلطان الشاعر الذي يعتبر أحد مؤسسي حركة الدراما التلفزيونية الإماراتية ثم ينتقل إلى يوسف العمران؛ أحد الرواد المؤسسين للصحافة والإعلام في دولة الإمارات؛ يتبعه بربيع بن ياقوت وراشد شرار ثم ينتقل إلى يوسف غريب وهو المعلم الأول الذي أسس مدرسة المعيريض عام 1934م، وبعد أن يحكي لنا عن محمد السامان ونخله ينتقل إلى سلمى الشرهان أقدم ممرضة في الإمارات، ويقف عند عادل القاضي وقفة وفاء؛ لينتقل بعده إلى أحمد راشد شرار وجمعة الفيروز.

ثم يتابع بحكايا البحر وسالم الذهب؛ ليقف عند سعيد دحي وقفة وفاء، ويتابع بمؤذن المعيرض صالح الشاهين، ووفاء الصديق يلاحقه فيكتب ليوسف الخاطر وسالم المنصوري ومحمد بن ضبوي، ووفاء الطالب يتجلى للمعلم إبراهيم سلطان؛ ليسرد متابعاً عن سعيد الراعي، ويعود بوقفات الوفاء لفضل النقيب وخضر زويد ومحمد السعدي وعبد الجبار الحرمي وعبدالله مفتاح؛ ليختم وقفات الوفاء بالدعاء بالرحمة والمغفرة.

بنية الكتاب تتكون من فصول تبدأ بأسماء الشخصيات وصورها مع عبارة واصفة لها؛ يتحدث الكاتب في كل شخصية بصيغة المخاطب لها على الأغلب بلغة شاعرية حالمة وضاءة متدفقة؛ يظهر تأثير القرآن والشعر بثقافة عالية فيها. اختار عنوانه «وجوه إماراتية وجوه كبياض الموجة» وبدأ من ابن ماجد وهو ما يتناسب مع العنوان؛ فنحن في رحلة التاريخ حيثما تتلاطم الأمواج في فترة قيام الاتحاد، فتأتي هذه الموجة البيضاء بوجوه بيضاء وهو ما يعكس تأثير القرآن.

طباعة Email