«مياه راكدة».. أسرار وحقائق مرعبة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يتقن كريس بريستلي، فن إرسال موجات من القشعريرة في قرائه، الذين يعرفون ما ينتظرهم قبل أن يبدأوا القراءة حتى. ولا تشكل روايته الأخيرة «مياه راكدة»، استثناءً، باجتراحها الرعب من مواقف جد عادية، حيث يروي قصة تبدو عاديةً، فيما تخفي أسراراً وحقائق مرعبة.

تسير أحداث الرواية المؤلفة من 112 صفحة، إلى نهاية يظن القارئ أنه عرف أين ستأخذه، قبل أن يرميه المؤلف على منعطف أحداث يقلب المجريات على نحو بارد غير متوقع.

وتدور أحداث «مياه راكدة»، في نهاية الثلاثينيات، حيث الحرب العالمية الثانية تلوح في الأفق، وحيث الطلاب، زملاء بطلة الرواية «روزي»، يتم إخلاؤهم صفاً بعد صف من المدرسة، باتجاه خارج لندن، إلى قرى الريف، لحمياتهم من القنابل الألمانية التي يعلمون أنها سرعان ما ستمطر المدينة.

تصطحب السيدة تايلور، روزي، من المحطة في القرية، وتأخذها إلى منزلها، حيث تتعرف إلى ماري التي تتنمر عليها، وتبعد الجميع عنها، فتضطر لقضاء الوقت بمفردها، وترتاد بركة الساحرات المهجورة، حيث تبدأ أحداث الرواية الغريبة، لتكتشف سراً مخيفاً عن عائلتها وعلاقتها بقاتل الفتاة. وتبدي روزي ما يكفي من الشجاعة، لتحقق في الأسباب التي جعلتها تشعر بعدم الارتياح منذ وصولها إلى القرية، دونما خوف من العواقب. ولا يعتبر شبح الفتاة الذي تلتقيه من النوع المخيف، بل الذي توليه الثقة، ويساعدها في الإشارة إلى القاتل.

وينجح بريستلي، الحائز على عدة جوائز كمؤلف لسلسلة روايات الرعب، في بناء حلقات من التوتر ببراعة كبرى، راسماً علامات استفهام مخيفة حول الفتاة التي غرقت قبل سنوات في البركة، وتحاول جذب روزي للسباحة معها.

«مياه راكدة»، رواية مليئة بالتشويق، كتبها بريستلي بأسلوب قادر على أسر اهتمام القارئ منذ البداية.

طباعة Email