قال الفنان السوري بسام كوسا، إن كتابة الرواية كانت أحد المشاريع التي يمكن للشخص أن يفكر أو يحلم بها، ليقول رأياً بوسيلة أخرى، أو يبدي وجهة نظر بقضية ما.
كوسا الغائب عن دراما رمضان هذا الموسم، والذي وقّعَ وسط حشد كبير من وسائل الإعلام عمله الروائي الأول «أكثر بكثير»، الصادر عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع بدمشق، قال لـ«البيان»: الرواية كانت تستهويني دائماً، وحاولت أن أخوض التجربة في هذا المجال، لأوصل وجهات نظر، قد لا أستطيع قولها في الدراما أو السينما أو المسرح.
وأضاف: «كتابة الرواية عمل شاق ومضنٍ، على الرغم من أنه ليس مضمون النتائج، وأنا واثق من أن هناك من سيرحب بهذه التجربة، ومن سيكون ضدها، وهذا ما أعتبره ظاهرة صحية».
تجريب
وقال كوسا: «قدمت كل ما أستطيع حسب إمكانياتي، فأنا لست روائياً محترفاً، لي تجربة واحدة فقط في القصة القصيرة قبل نحو ربع قرن، وبالتالي فإن العمل هو محاولة وتجريب في حقل لم أخض فيه من قبل، وأتمنى أن يلقى القبول».
ونفى كوسا أن يكون بعيداً عن الدراما، رغم غيابه في الموسم الرمضاني، مشيراً إلى أنه يقوم بالتصوير حالياً، موضحاً أن كتابة الرواية استغرقت نحو سنتين ونصف السنة، وبالتالي فهي لم تأت نتيجة الفراغ.
وعن علاقة الدراما أو الشخصيات التي أداها فيها بشخوص أبطال روايته، قال: العمل ليس له علاقة بما قدمته، أو سأقدمه في الدراما، هي وجهات نظر في مسائل محددة حاولت التعبير عنها في هذه الرواية.
كسر التقليد
وتابع: قد يتفاجأ القارئ، فقد حاولت ألا أبني الرواية بالشكل التقليدي المتعارف عليه، هناك كسر للقواعد في بناء العمل التي أعرفها جيداً، لذلك حاولت تقديم بنية أدبية بشكل مختلف، لإيصال الأفكار التي أريد التعبير عنها.
وقال: عندما تقدم شيئاً للناس يجب أن تكون مسؤولاً عنه، عن مخزونه المعرفي، والإنساني، والأخلاقي، وهذه مسؤولية تقع على عاتقي في تكوين أي عمل أقدمه، ليس في هذه الرواية فقط، بل في كل أعمالي، سواء في الدراما أو المسرح، والسينما، فأنا آخذ المتلقي بعين الاعتبار قدر استطاعتي. لأن الحالة الإبداعية لا تكتمل إلا بالمتلقي، فكل ما نقدمه ليس ذا قيمة دون هذا المتلقي.
رهبة
«أشعر بالرهبة»، قال كوسا، ولكنني أتمنى أن يصل هذا العمل إلى أكبر شريحة ممكنة، وأقر بأن غالبية من سيقرأ الرواية سيقرؤها لأنني فنان بالدرجة الأولى أعمل في الدراما، مقابل عدد قليل لأنهم من القراء فعلاً.

