فاز الروائي الإيرلندي، كولم تويبين، بجائزة «راثبون فوليو» عن روايته «الساحر»، التي تتبع سيرة ذاتية خيالية عن حياة الكاتب الألماني، توماس مان، والمعروف برواياته «الموت في البندقية» و«الجبل السحري».
وعلى نسق روايته العائدة لعام 2005 بعنوان «السيد»، التي تصور أجزاء من حياة الكاتب الشهير هنري جيمس، يستخدم كولم مخيلته من أجل تخيل عقل روائي عاش من الماضي.
وتدور أحداث «الساحر» حول حياة الروائي الألماني الحائز جائزة نوبل، على خلفية الاضطرابات التي شهدتها أوروبا في النصف الأول من القرن العشرين.
وقد وصف بيان صادر عن هيئة تحكيم الجائزة التي تبلغ 30 ألف جنيه استرليني، رواية «الساحر» بأنها «رواية رحبة وسخية وطموحة تنطوي على اكتساح كبير لتاريخ القرن العشرين، ومع ذلك تبقى متجذرة في التفاصيل الحميمية لحياة رجل واحد»، فيما أفادت عضو لجنة التحكيم راشيل لونغ، أنه بعد قراءة 80 كتاباً خلال عملها كعضو لجنة تحكيم، جعلتها رواية تويبين «تقع في حب القراءة من جديد».
ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، كان تويبين قد انتهى من تأليف أربعة فصول من كتاب «الساحر» عندما تم تشخيصه بالسرطان في عام 2018، حيث قال: «علمت أنه إذا عاد السرطان، فإن فرص كتابة الرواية ستكون معدومة، لذا ما إن أصبح بإمكاني العمل من جديد عملت بجد وبسرعة كبيرة»، مقرراً ألا يقلق على صحته حتى اكتمال الرواية.
لكن التأليف كان صعباً، يقر تويبين، إذ استغرق منه البحث 15 عاماً، و«كانت المهمة الصعبة في جعل الرواية مقروءة على أنها قصة عائلية في وقت مضطرب بدلاً من كونها قطعة من البحث التاريخي».
وسبق ترشيح الروائي الإيرلندي لجائزة «راثبون فوليو» مرة واحدة ولجائزة «مان بوكر» ثلاث مرات، وكان من بين الفائزين السابقين في الجائزة، جورج سوندر على قصصه القصيرة «العاشر من ديسمبر»، وريموند انتروبوس عن مجموعته الشعرية الأولى «المثابرة»، هذا وكانت الفائزة العام الماضي كارمن ماري ماتشادو عن مذكراتها في «بيت الأحلام».
ويخطط تويبين الذي يمتهن التعليم في جامعة كولومبيا بنيويورك، لتأليف كتاب جديد، كنوع من تكملة لروايته المحبوبة الصادرة عام 2009 «بروكلين». وبعد أن صعد إلى طليعة القائمة القصيرة التي شملت الفائز بجائزة «مان بوكر»، دامون غالغت على روايته «الوعد»، قال تويبين إن فوزه كان مفاجأة.
