استطلاع «البيان»: الكتب الحاصلة على الجوائز تثير فضول القراء

ت + ت - الحجم الطبيعي

قد تكون الجوائز الأدبية وغيرها من الجوائز المخصصة للكتب البحثية والنقدية، جواز سفر يسهل وصول نتاج المؤلف للقارئ الذي يعد هدفاً في العملية الإبداعية، ونرى هذا بأكثر من مثال كانتشار وترجمة أعمال الكُتاب العالميين بعد حصولهم على «نوبل»، والأمر لا يختلف في الجوائز الأدبية وغيرها من الجوائز في مجالات فكرية وفلسفية.

ولكن بالمقابل، هناك كتب وأعمال أدبية وفكرية صدرت قبل أن يعتاد العالم تقليد وانتشار الجوائز، ولكن هذا لم يقلل من انتشار الكتب الفائزة، وجعلها واحداً من الخيارات الكثيرة التي تزداد جاذبيتها وانتشارها لأسباب مختلفة. وهو ما أظهرته نتائج استطلاع «البيان» الأسبوعي الذي تطرحه على القُراء، على الموقع الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» من خلال السؤال التالي: هل تفضل قراءة الكتب الحاصلة على جوائز؟

وقد صوتت على موقع «البيان» الإلكتروني، نسبة 51% بلا، بينما صوتت نسبة 49% بنعم، وجاءت نتائج الاستطلاع على موقع البيان في «تويتر» مختلفة إذ صوتت نسبة 54% بنعم، وصوتت نسبة 46% بلا، وهو ما يبين تأثير وأهمية الجوائز في الترويج للكتب حتى وإن كانت تعكس رؤية وقوانين لجان التحكيم.

ترويج

وتعليقاً على هذه النتائج، قالت الأديبة أسماء الزرعوني: هناك ترويج للكتب الفائزة بجوائز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يصل إلى أكبر من الإصدار، وهو ما يثير فضول الناس لماذا فاز الكتاب بهذه الجائزة؟ ويدفعهم لقراءته. وأوضحت: هناك كتب فائزة لا تستحق الفوز، ولما قرأت بعضها وجدت وبحسب رأيي أني لو كنت محكمة بالجائزة حينها لا أتخذ قراراً بفوزها. وذكرت الزرعوني: هناك من الأدباء من يقرأ كتباً فائزة ليتعرف إلى معايير جائزة معينة، ويكتب وفقاً لما استخلصه كي يقدم للجائزة في دورات مقبلة. وبينت: لقد حدث لغط كبير وانكشفت أمور عن بعض هذه الجوائز التي تقلل من صدقيتها.

وأشارت إلى خدع أخرى قد يلجأ إليها الناشرون الجدد. وهي كما قالت: كتابة الطبعة 34 على سبيل المثال، ولكنها لا تمثل الطبعات التي تعرفنا إليها والتي يصل عددها إلى ألف كتاب، ولكن يصدر 50 أو 100 نسخة من الكتاب ويوضع عليها الطبعة الأولى والثانية وهكذا. وقالت: أعتقد أن القارئ الحقيقي والناقد يعرف أن يختار الكتب التي تناسبه، فهناك من الكتاب والمؤلفين الحقيقيين غير المعروفين لا يسعون للترويج لأنفسهم. وأضافت: أتمنى أن يبحث القارئ عن الكتاب الجيد، ولا يبحث عن اسم رُوج له، فهناك كتب وكتاب جيدون.

أهمية

وقال الأديب والناقد عبدالفتاح صبري: تبدو أهمية الجوائز ليس في اهتمام المشاركين فيها أو الفائزين بها فحسب، إذ تتعدد الفوائد والمحفزات. ولكن أيضاً للآخرين المتابعين من عموم الأدباء والكُتاب إذ يهتم بعضهم بنتائج تلك الجوائز ونتاجاتهم من كتب ومطبوعات وإبداعات.

وأضاف: لا شك في أن هذه الجوائز قد تمنح المنتوج الفائز بها من كتب ثقافية وأدبية وإبداعية نوعاً من الاهتمام من القارئ، والمتخصص. لأنه سيكون شغوفاً بأسباب الفوز أو لماذا بالتحديد هذا الكتاب، أو تلك الرواية وخاصة لدى بعض الجوائز المهتمة بنوع من الخطاب الفكري أو المنحى الخاص لبعض هذه الجوائز.

وتابع: في يقيني ليس هناك قاعدة ثابتة يمكن بها النظر لتلك الكتب أو الروايات الفائزة يتمسك بها جمهور الأدباء والمهتمين والمثقفين. فلا بد من وجود شريحة ستهتم بالفوز وستبحث عن الكتاب الفائز وقراءته والوقوف عليه بشغف، عن أسباب الفوز من ناحية أو لاعتقاداتها بأن الفوز يعني شهادة فنية بجودة الإبداع والمبدع.

وأضاف: بالنسبة لي لا أبحث عن أي كتاب بعينه كونه فائزاً بجائزة لأنه في النهاية هناك أدب وخيال وتراكم معرفي.

طباعة Email