صدرت للشاعر السوري إبراهيم اليوسف رواية جديدة بعنوان «جرس إنذار» عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر- القاهرة 2022، وهي العمل الروائي الرابع للشاعر، ضمن سلسلة أعمال إبداعية ونقدية وفكرية صدرت له.
تدور أحداث الرواية ضمن عمارة في إحدى مدن ألمانيا، يسكنها الراوي، مع عدد من أفراد أسرته، الذين يتوزعون على شقق العمارة ذات الطوابق السبعة، وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من حالة الحجر الكوني العام، حيث ساد الرعب في كل مكان، وبات فيروس «كورونا» يحصد أرواح الناس على امتداد قارات العالم.
ترصد الرواية أول حالة إصابة بـ«فيروس كوفيد 19» في أسرة الراوي، عندما تلتقط زوجة أحد أبنائه الفيروس من طبيب أسنان ألماني عجوز، ويدب الهلع في الأسرة، إذ تبتعد المريضة عن أسرتها المكونة من ثلاثة أشخاص: هي وزوجها وابنتهما الصغيرة ساي، وتبدأ أزمة البيت بشكل واضح، إذ إن الطفلة الصغيرة ترفض حالة عزلة أمها عنها وأبيها، ويضطرالوالد لخدمة زوجته والعناية بالطفلة، التي تشتاق إلى قريباتها من الطفلات الصغيرات، فتتطوع طفلة أكبر منها سناً، وهي ابنة عمها لكسر جدارالعزلة، ولتعود إلى أسرتها بعد أيام، من دون أن يلتقط أحد من أسرتها الفيروس، وهكذا بالنسبة لزوج وطفلة المريضة. تقسم الرواية الزمن إلى ما قبل «كورونا» وما بعد «كورونا». وإذا كانت حالة مجرد أسرة هي أحد محاور الرواية، إلا أنها تتناول قضايا عديدة، من بينها ارتباط المغترب بوطنه.
استخدم الروائي تقنيات عدة في عمله الجديد: توظيف النص الشعري، توظيف المقال أو الدراسة، ليختلط الحلم بالواقع، بل الخيال بالواقع الذي يتجسد في الاستعانة بأسماء حقيقية، إلى جانب شخصيات ووقائع من صنع الخيال.
والجدير بالذكر أنه قد صدرت للكاتب ثلاثة كتب سابقة على الرواية، في إطار «أدب الجائحة» ومنها: «خارج سور الصين العظيم- من الفكاهة إلى المأساة»، و«أطلس العزلة: ديوان العائلة والبيت»، و«جماليات العزلة في أسئلة الرعب والبقاء».
