أكد الكاتب الكويتي طالب الرفاعي أن اختيار العنوان قضية صعبة ومعقدة، وأشار إلى أنه قد يبقى أشهراً لاختيار عنوان لرواية من رواياته. وبرر أن العنوان هو الوجه الأهم في الرواية. جاء ذلك خلال الأمسية الافتراضية التي نظمها صالون الملتقى الأدبي مساء أول من أمس، وخلالها تمت مناقشة رواية الرفاعي «خطف الحبيب» والتي وصلت للقائمة الطويلة في جائزة الشيخ زايد للكتاب «فرع الآداب» وفيها يناقش الرفاعي قضية التطرف والإرهاب.
تحولات
في مستهل الأمسية قالت أسماء صديق المطوع مُؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي: يعد طالب الرفاعي أحد أهم الأسماء بالكتابة السردية في المشهد الروائي العربي، إلى جانب كونه أحد رموز الكتابة في الخليج عموماً.
وأشارت إلى أن روايته «خطف الحبيب» صدرت عن 14 دار نشر عربية، ورصد من خلالها التحولات التي طرأت على مجتمعاتنا في النصف الأخير من القرن العشرين. ومن خلال روايته يدخل الرفاعي إلى كل بيت عربي يعاني أزمات الحياة الحديثة وتلهث وراء المال والنجاح ليكشف عن الكثير من المسكوت عنه مما نعيشه وننكره تماماً. ومن ثم عرفت ناديا طرابيشي عضوة صالون الملتقى بالرفاعي وقالت: إنه كاتب كويتي بدأ الكتابة الأدبية في منتصف السبعينات شغل مناصب ثقافية عدة، وهو أستاذ دائم في الجامعة الأمريكية ومؤسس ومدير الملتقى الثقافي في الكويت.
وأضافت: فاز الرفاعي بعدة جوائز منها شخصية العام الثقافية في الشارقة عام 2020 وجائزة الدولة في مجال الآداب. وغير ذلك الكثير. له إصدارات عديدة منها ما ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والإنسانية والإيطالية تتنوع بين الرواية والمجموعات القصصية والكتابات المسرحية.
بدوره قال طالب الرفاعي: أريد من خلال نشر روايتي في 14 دور نشر متعددة أن أصل بنتاجي الأدبي للقارئ العربي، كان هذا مسار السعادة بالنسبة لي. وهو بعيد كل البعد عن الاستفادة المادية.
المخطوفون
وفيما يخص العنوان، قال طالب الرفاعي: إن العنوان هو فصل من فصول الرواية فالعنوان يجب أن لا يكشف الرواية ويجب أن لا يبقى غامضاً لذا قد يولد العمل ومعه العنوان وأحياناً أنتهي من العمل ولا أجد عنواناً، مثل رواية «سمر الكلمات» التي بقيت 4 أشهر وليس لدي أي عنوان لها.
وأوضح الرفاعي: قد يتوارد إلى ذهن القارئ أني أقصد بـ«خطف الحبيب» ـ «أحمد» لكن في الحقيقة أن «يعقوب» مخطوف لـ«فرناز» و«فرناز» مخطوفة ليعقوب هو رائحة حب وهي ترى فيه بوابة للمستقبل. وتابع: أما «أحمد» فهو مخطوف من الخطافين، والخاطفون مخطوفون من الدية، و«رضا» مخطوف من «يعقوب» لأنه يريد أن يأتي للكويت وهذا قد يكون البوابة و«يعقوب» مخطوف من «رضا» لأنه سيوصله إلى ابنه، كل واحد في الرواية هو خاطف ومخطوف.

