«مقامات في حب الإمارات» إصدار جديد في عالم أدب الرحلات

صورة

كتاب أدبي يتناول في محتواه قصصاً قصيرة من عالم «أدب الرحلات» تم إصداره حديثاً، وانضم إلى المكتبة الإماراتية والعربية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وفي عدد من المعارض الدولية مؤخراً، يحمل عنوان «مقامات في حب الإمارات».الإصدار الأدبي الجديد هو للمؤلف والكاتب الإماراتي طارق عبدالله، صادر عن دار السعيد للنشر والتوزيع في مصر.

ويشكل الإصدار محاولة جادة من المؤلف لإعادة إحياء هذا النوع الأدبي وتوظيفه في مقامات تروي مشاهد من حياة الإمارات، ومن نهضتها وتقدمها وكأنها العين الأدبية من خلال مقاماتها على هذا التطور.

وصاغها الكتاب في نمط إبداعات لغوية ملتزمة بالسجع كإيقاع موسيقي منح المقام مشاهداً مختلفاً للقراء، علاوة على تضمينها لفكاهة تجمل التنقل بين فقراتها.

هو كتاب أدبي في محتواه يتناول قصصاً قصيرة من عالم «أدب الرحلات»، حيث يقوم الأبطال في كل قصة بجولات سياحية في العديد من مناطق ومدن دولة الإمارات، يشدهم ويلفت أنظارهم التطور والنهضة الحضارية التي تنعم بها الدولة بفضل الله ثم بجهود الآباء المؤسسين، رحمهم الله، وحرص القيادة الرشيدة على الاستمرار في مسيرة العطاء والتميز.

ونرى الكاتب يلتزم بسرده القصصي بأسلوب «المقامات»، والتي عرفها الأدب العربي منذ مئات السنين كبداية للقصص القصيرة، والتي أبدع فيها «الهمذاني» و«الحريري» وغيرهما، حيث تقوم المقامة على حوار بين شخصين هما «الراوي» و«البطل»، في صياغة لغوية إبداعية اللفظ ملتزمة بالسجع كإيقاع موسيقي ولا تخلو من الفكاهة في بعض من نواحيها.

وما يميز شخصيات «مقامات في حب الإمارات» هو الشغف المشترك بين الراوي والبطل في استكشاف ومعرفة المعالم والفعاليات في مختلف إمارات ومناطق الدولة، فيجد القارئ في كل مقامة إشارة إلى معلم أو حدث تشتهر به هذه المدينة أو المنطقة ضمن حبكة قصصية وحوار بين الراوي «سهيل بن خلف» وصديقه بطل المقامة «مطر بن شامس»، بصياغة لغوية تستحضر في ذهن القارئ الأسلوب القصصي العريق.

وقبل أن ينهي الكاتب مقاماته، نراه يخص مقامة لوسائل التواصل الاجتماعي بعنوان «المقامة التويترية»، رابطاً الماضي والحاضر معاً، فكأنه يقول لنا ما عاد لقاء الناس مقتصراً على المجالس والمنتديات لتبادل نوادر الأدب، بل تعداه أيضاً إلى العالم الافتراضي. أما المقامة الأخيرة وهي «المقامة المريخية»، فهي تجاوز للحاضر وإلى المستقبل، ونقلة مكانية كبيرة تجاوزت كوكب الأرض وإلى كوكب المريخ، حاملة طموحات وأمنيات أبناء الإمارات في الريادة والتميز. أتمنى لكم قراءةً ممتعة.

طباعة Email