الأدب السعودي والتغيرات المجتمعية..آثار وآفاق

التغيرات الاجتماعية كان لها أثرها في الأدب في المجتمع السعودي. هذا ما أكده الكاتبان السعوديان محمد عبد الله المزيني، وخالد أحمد اليوسف، خلال المحاضرة الافتراضية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، بعنوان «أثر المتغيرات الثقافية والاجتماعية على المجتمع السعودي»، مساء أول من أمس، بمتابعة حارب الظاهري، المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي، وعدد من الكُتاب والمثقفين.

بداية جديدة

في الأمسية التي أدارها الشاعر سعد راضي، تحدث محمد المزيني، الذي يحمل في رصيده 10 روايات، و3 مجموعات قصصية، فقال: مرت السعودية بظروف لم يشهدها العالم العربي، منذ ستينيات القرن الماضي، حيث وضعنا على موازين جماعات كانت متسلطة ومتطرفة وهي جماعات الصحوة. وأضاف: بعد ما يقرب من أكثر من 40 سنة فتحت لنا أبواب. وبالتالي دخلت الثقافة والأدب من هذه الأبواب، وأعتقد أن الحرية هي النجاح الأول في فتح الطرقات أمام الإبداع المتنوع. وأوضح: نحن أمام إرادة سياسية لتغيير المجتمع، ونحن نسير في الطريق منذ 3 سنوات، لنعيد ترميم الكثير من العقول التي أصابها الفساد والخراب. وقال المزيني: في الذاكرة الماضية للسعودية جيل نسميه جيل الحداثة، وقد استنفد طاقته الكامنة، ففتح نافذة الحداثة التي قدمت وعياً في الشعر والثقافة، حيث اتجه الناس إلى الكتابة التي كانت أشبه بالبوح. وأوضح: خرجت الكثير من الكتابات التي ليس لها هوية، لكن الآن مع انطلاق السعودية الجديدة بدأنا نحاول انتشال أنفسنا مما كنا فيه. وأضاف: نحن في الاختبار الجديد، وهذا التحول سيصبح بداية جديدة لعمل مختلف، إذ نحتاج الآن إلى تجربة مختلفة في أعمالنا الإبداعية، تجربة شمولية مختلفة.

حضور الرواية

خالد اليوسف الذي أصدر 45 كتاباً. قال: كانت فترة الثمانينيات من القرن الماضي، قوية بسبب خدمة الحداثة. وأضاف: إن حركة القصة القصيرة وما يتحدث به النقاد وما يحاولون تطبيقه على الإبداع الشعري والقصصي مرتكز على نقاد كانوا أنفسهم شعراء. وتابع: عدد قليل استطاع أن يجمع بين الشعر والنقد. وقد حاولت القصة القصيرة أن تثبت قدرتها في التغير الحداثي وخرج الكثير منهم في الثمانينيات؛ لأن الصحافة السعودية في تلك الفترة نشطت جداً، وكانت هناك مدرسة الملاحق الأدبية، ومنها ما مال إلى الحداثة التي كانت تخوض معركة شرسة مع المدارس الكلاسيكية.

وذكر اليوسف أنه كلما مر المجتمع بمتغيرات تتغير الحركة الأدبية. وقال: الرواية كانت موجودة وتلامس المجتمع أو ما يساق به من علل، حتى إن السياسي تركي الحمد تحول إلى كتابة الرواية ورصد في ثلاثية له عدداً من المغيرات.

سيطرة

قال خالد اليوسف: بدأت الرواية تسيطر على مجرى الحياة الاجتماعية؛ لأنها أصبحت صورة عنها، وما بعد العام 2000 كانت حاضرة وتحولت من 20 رواية في العام الواحد إلى 60 رواية، ووصل عدد الروايات إلى نحو 1600 رواية سعودية خلال 20 عاماً. وذكر اليوسف: كانت هناك ظاهرة النص الأدبي المفتوح الذي ليس نثراً ولا شعراً، وعرف بالخاطرة، وهي نصوص أدبية لفئة معينة ساعدت على كتابة النص القصير، بجانب كتابة المذكرات واليوميات والسير والتراجم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات