تأخذنا الكاتبة البريطانية آي إم هويل في روايتها «منزل الساعات المائة» الصادرة بترجمتها العربية عن دار ملهمون في 324 صفحة إلى صيف عام 1905 بمدينة كامبريدج العريقة، حيث تنتقل الفتاة الشجاعة هيلينا برفقة والدها صانع الساعات وببغائها الذكي للعيش في منزل ضخم يملكه أغنى رجال إنجلترا، ويواجه الأب هناك شرطاً صارماً يقضي بمنع مائة ساعة ميكانيكية من التوقف عن العمل إطلاقاً، وإلا واجها معاً خطر الطرد الفوري إلى الشارع.
ووسط ضجيج التكتكة المستمرة وخفايا المكان، تكتشف هيلينا أسراراً خفية وراء الغرف المغلقة، وتتجاوز الرواية -الموجهة لليافعين- أدوار التشويق التقليدية لتقدم تأملاً فلسفياً عميقاً حول الهوس بالزمن، ومحاولة إخضاعه للهروب من مرارة الفقد والذكريات المؤلمة، وتخلص في النهاية إلى أن الوقت الحقيقي لا تقيسه تروس المعدن وعقارب البندول الصامتة، بل الشجاعة في مواجهة الحياة وعيش الحاضر بكل صدق.

