أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، عن بدء الاستعدادات لتقديم العرض المسرحي «عندما يصمت الكلام»، الذي يمثل تجربة فنية وإنسانية، تحتفي بقيم التعاون والمحبة والتواصل بين أفراد المجتمع، وهو ما ينسجم مع توجهات الهيئة الهادفة إلى توظيف الفنون في بناء الوعي، وتعزيز قيم التفاهم، والتسامح وتقبل الآخر، إلى جانب توفير بيئة إبداعية، تسهم في تمكين الأطفال من اكتشاف قدراتهم، والتعبير عن أنفسهم وطاقاتهم، وتعزيز مهاراتهم عبر تجارب فنية تفاعلية، تثري مخيلتهم، وتوسع آفاقهم، والمساهمة بفاعلية في إثراء الحراك الثقافي في الإمارة، ما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.
ويمثل العرض، الذي سيقام يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، ثمرة تعاون بين مركز الجليلة لثقافة الطفل، ومركز راشد لأصحاب الهمم، ما يجسد التزامات الهيئة بتعزيز الشمول، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الهمم للمشاركة في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي. ويهدف العمل الذي يشارك في بطولته أصحاب الهمم، إلى تقديم تجربة مسرحية تعتمد على الحركة والتعبير البصري، ما سيتيح للجمهور خوض تجربة حسية وإنسانية، تثبت أن التواصل لغة عالمية، تتجاوز حدود الكلمات.
وتدور أحداث المسرحية التي تحمل فكرة النص المسرحي آلاء حماد، وكتابة وإخراج نجيب الحبال ونصرة المعمري، داخل «قرية المكعبات»، حيث يحمل كل فرد قيماً نبيلة، مثل المحبة والاحترام والتعاون والأمل والسلام والمسؤولية، إلا أنهم يفتقدون القدرة على مشاركتها مع الآخرين، لتبدأ مجريات الأحداث بالتغير، عندما يختفي الصوت فجأة، فيجد الجميع أنفسهم أمام تحدٍ جديد، يدفعهم إلى استخدام الإشارات والحركة والصور للتواصل، ليكتشفوا تدريجياً أن الكلمات وحدها لا تكفي، وأن التعاون والعمل الجماعي، هما السبيل الحقيقي لصناعة المعنى، وبناء جسور التفاهم بينهم.
وأشارت أحلام البناي مدير مركز الجليلة لثقافة الطفل، إلى أن المسرحية تعكس مسؤوليات «دبي للثقافة»، وأولوياتها القطاعية الرامية إلى توظيف الفنون، بوصفها لغة إنسانية قادرة على ترسيخ القيم الإيجابية لدى الأطفال، وتنمية شخصياتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وصقل مهاراتهم الإبداعية. وقالت: «يتميز المسرح بامتلاكه قدرة استثنائية على غرس القيم في نفوس الصغار بطرق تفاعلية، تلامس وجدانهم، وتبقيها راسخة في ذاكرتهم. ونسعى من خلال مسرحية «عندما يصمت الكلام»، إلى تعزيز مفهوم التواصل الحقيقي وتقبل الآخر، وأهمية نشر ثقافة التعاون والاحترام بين أفراد المجتمع، وهي قيم نحرص على تنميتها لدى الأجيال الناشئة». ولفتت إلى أن التعاون مع مركز راشد لأصحاب الهمم، يجسد إيمان «دبي للثقافة» بأن الإبداع مساحة جامعة تحتفي بالتنوع، وأن لكل إنسان الحق في التعبير عن نفسه، والمشاركة في صناعة تجربة ثقافية ملهمة، تثري المجتمع وتعزز تماسكه.

